أنا شخصيا منحاز لطبقتي منحاز للفقراء/ في رثاء سعدي البس

أنا لا أغالط روحي ولا أتملق أحداً، الفقراء هم الذين يموتون وهم الذين يعانون معاناة المناضل الحقيقي دائم العطاء الذي يأخذ حقه من خلال حق الآخرين وليس على حسابهم” ناجي العلي.

حسين ياسين

كانت السنين القليلة الماضية عصيبة بالنسبة لنا جميعاً، نعيش الكابوس الذي كافحنا جميعا أن تتصالح معه، ولكن الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أن سعدي سيكون فخوراً جداً بتحديه قال “الطريق للجميع كونوا هناك لبعضكم البعض”، وسحبنا معه، متحدين في دعمه.

 تظاهر أنه غني فقط لإظهار أن علينا جميعاً التحمل والصمود.. قليلاً من سعدي داخل أنفسنا.

فيه غريزة طبيعية راسخة لرعاية الغير والإصرار على لحمتهم بعضهم البعض. لذا، إذا نحن نبحث عن إيجابيات للخروج من هذا شيء مؤلم، فهو أن صداقات جديدة ستتشكل وتترسخ للحياة وسعدي أحب ذلك.

لا شيء كان أكثر أهمية لسعدي من رفاقه، لذلك دعونا نحافظ على مكانه بيننا، ونفعل ما يريد. سعدي على قيد الحياة في كل واحد منا وبيننا لدينا الكثير من الذكريات الرائعة للمشاركة، لذلك دعونا نبقي فقط تقاسمها والتمتع بها.

فهو راض ٍ بحاضره عديم الاهتمام بغده, لا يهدف إلى مال أو سلطة, ولا يتمنى من دنياه أكثر من حلاوتها غضبه سطحي قصير الأمد يُشبه دوائر الماء عند رمي حجر فيه إذ سرعان ما تتلاشى ويستعيد صفاءه

مندفع في سبيل المرضى والفقراء والمعوزين لا يفرق بين شخص وآخر ولا يُقاضي أو يحاسب أحداً. مزاجه سلاح خفي يستعمله عند الحاجة. يضحك أحياناً ليُداري دموعه أو يُضحك الآخرين دون أن يفتر ثغره عن الابتسام. لا مبالاته ستار لضعفه, ومظهر البأس عنده قشرة خارجية لا أكثر.

وقال: “أنه يريد منا أن يكون سعيداً. الضحك دائماً وحتى في كل الأوقات الصعبة والحياة لنا من خلال سعادتنا.

ما أحاول أن أقول هنا.. وهذه هي كلمات سعدي، ليست لي، “لا تنس أن تضحك وعندما لا تضحك، لا تشعر بالذنب لأنك من المفترض أن يكون حداداً عليّ، أضحك لأنني ما زلت هنا معكم جميعاً”، سأضحك لأنني أستطيع أن أسمعك”.

الضحك والسعادة هو ما يبقينا على قيد الحياة وقريبا منها، لأنه هو الأقرب ويمكننا من الحصول على الشعور بالدفء.

لذلك الاستمرار في دور سعدي هو ما يريده لك، أن تكون قوياً، وتكريس أشياء له وأحبها، والاستمرار في.. التحدث إليه، والتحدث عنه، والحفاظ على المقربين له وفي قلبه..

السماح لذكريات سعدي يضع الربيع مرة أخرى في أرجلنا، والسماح للدفء من عينيه والابتسامة تجفف دموعنا.

نحمل لها معنا كل يوم أينما ذهبنا، وذلك سعدي في كل واحد منا هنا اليوم.. هذا ليس وداعاً، إنها مجرد أنواعاً مختلفة من مرحباً.. وأهلاً من جديد.