مقالات

إردوغان في بيتنا.. ماذا يريد!؟..زائر “كبير” وتوقعات متواضعة!!

بالتأكيد ستختلف ردود الفعل الوطنية على زيارة الرئيس التركي الأولى إلى عمان بإختلاف المقاربات تجاه مختلف ملفات الإقليم.

 نستطيع تحديد محددات العلاقة التركية–الأردنية بالمحطات التالية:-

# عمان لعبت دورا محسوبا مع دول الإقليم، تمثل بثبات في علاقة خاصة مع السعودية ومصر، بينما إنغمست إنقره في لعبة المحاور وأعلنت عداءا سافرا مع مصر، وتنافسيا مع السعودية، وتبنت بالكامل موقف الأخوان من الشأن المصري، ونسجت علاقات خاصة مع قطر توجت بزرع قاعدة عسكرية.

# عمل الأردن على إحتواء الاخوان محليا وإقليميا، بشكل عام، وقنن من مناسيب دورهم، مع إستمرار أجواء الشك بين الطرفين.

 بينما يعلن إردوغان بأن أجندته أخوانية توسعية! ولا يخفي الأردن بأنه كان مرتاحا أكثر مع الحكم العسكري التركي، والقوى القومية والعلمانية التي سبقت وصول إردوغان إلى السلطة!

# في موضوع القدس تبدوا الأمور أكثر تعقيدا.. الأردن يعتبر نفسه معنيا في البعد التاريخي والسياسي والشرعي للقدس.. مسؤولا ومشرفا على هذا الملف والوقف الإسلامي في المدينة، أما تركيا، وتحت عباءة “الشرعية الدينية”، تنازع الأردن، وتحاول أن تختطف لها دورا في المدينة المقدسة، وخاصة على المسجد الأقصى، معتمدة على علاقاتها الخاصة مع “إسرائيل”، وبعض “أصدقائها”  من الإتجاه الأخواني، وهذا على حساب الموقف الأردني وليس في مواجهة الدور الصهيوني!

# بالنسبة للأزمة السورية، شارك الأردن من خلال حدوده المشتركة في الأزمة وعبر قوات “محسوبة على الجيش الحر”، مع إعلان عدائه المطلق لداعش، وإلى حد ما مع جبهة النصرة، وأبقى على مستوى ما من العلاقات مع الحكومة السورية، وإستمر بالإعلان عن حرصه على وحدة الأراضي السورية والشعب السوري، بينما ظهر للجميع بأن تركيا قد أقامت علاقات تعاونية متواطئة مع داعش وعلاقات تنسيقية مع جبهة النصرة، وقطعت بالكامل مع الحكومة السورية، كما أن الأردن لم يستسغ كشف أنقرة مرارا لأطماعها الجغرافية والديمغرافية لأجزاء من شمال سورية وشمال العراق.

# من المعروف أيضا بأن أي تطوير في العلاقات الإقتصادية التجارية مع تركيا، يحتاج لوصول سورية إلى حالة الإستقرار وبر الأمان.

 – هل سيلعب الأردن دورا مستقبليا في هذا المجال؟

– هل جاء تنجيح “أخواني” على رأس بلدية الزرقاء، تعبيرا عن رسالة حسن نوايا سبقت زيارة إردوغان؟

– هل سيلعب الأردن دورا تصالحيا بين الأردن ومصر.. والسعودية؟

واضح بأن حاجة تركيا للأردن أكبر من حاجة الأردن لدور تركي، ما يزال حتى الآن تنازعي وتوتيري ومناكف وخطير!!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق