مقالات

إعدام في وضحِ نهارٍ آخَر

أتَستغربوا وتستنكروا! أزَخاتُ البيانات هذه لا تَكفيكم! أرعبتموهم بأزيزِ كلماتكم ورذاذِ لعابكُم يَتَطايَر، أهو الحُزن يا ترى! أم المُفاجَأة بأنَّ “حُرّاس الأمنِ” ينتهكون أمنَ “الأغيار” من رعيّتكم.

نداء نداء…

لا تُطالبوا بلجنة تحقيق، فَمنذُ “قرش شدمي” في كفر قاسم مرورًا بيوم الأرض وصبرا وشاتيلا وقانا بيريز “السلام” وشهداء القدس ولجنة أور وهدم العراقيب ويعقوب أبو القيعان وخير حمدان في كفر كنا وقتيل حورة النقب واليوم مصطفى درويش يونس من عرعرة، لا عدالة في ظل الاستعمار ولا تحقيق يُنصف الشُهداء، لا عدالة تحت السماء غير عدالة قانون الحياة، لا عدالَة في البيانات والاستنكارات والمطالبات، والبادي أظلم.
لا تتبجّحوا على منبر “ديمقراطيتكم” وتستنكروا وتصرخوا، او انكم قد تنشدوا نشيد الأممية وخلفكم علم دولتكم التي تقاتلون في سبيل صون ما تبقى من صورتها الدجيموقراطية أمام العالم.
لا تطالبوا بشيء، لا تجتمعوا، لا تقرّروا، لا تكتبوا بالحبر شيئًا لأنّه سيكون شاهدا عليكم، يكفي أن نصمت جميعا، لا تثأروا، نعم لا تُفَكّروا بالثَأرِ، فالفكرة الجَبانَة سَتَقتُلُ آخَر وآخَر، ستَنهَشُ قلبَ أمٍ أخرى، يكفي أن نفكر في حالنا ونهدأ قليلا ونقول كفى، أن نَصرخ بِ لا كبيرة في وجهِ “عدالتهم” الموهومة ببياناتكم الهزيلة، ألَم يحن الوقت أن نقف أمام أنفُسنا، وحالنا، وسيرنا، ومسيرتنا.
وقبلَ أن تَسِلّوا سيوفكم وخناجركم لِلدفاعِ عن حزبيّتِكُم، قفوا أمام منشوراتكم السابقَة وراجعوا تاريخَ عشرونَ عامًا فقط، عشرونَ عامًا فقط لا غير،،، آنَ الأوان أن نَكُفَّ عن فعلِ ذاتَ الشيءِ مرتين وعشرةَ ومائة مرّة وَننتَظرُ نتيجة أخرى.
تَوَقّفوا عن التهديد، وأنَّنا سنحرق الأخضر واليابس، وشلالات الدم التي ستملأ شوارعَ باريس وتل أبيب، لا أستثني منكم/منا أحدًا، علّ ذلك يعيد القلوب من غربتها ويسترجع للقوافي معانيها ولصوت البلال أزيزها.
.
لروحك السلام أيّها المغدور القادم فينا قهرًا

محمد أبو أسعد كناعنة

بواسطة
محمد أبو أسعد كناعنة
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق