أخبار فلسطين

استقالات تنفيذية م. ت. ف: إصلاح داخلي أم تصفية حسابات

م ت فنداء الوطن-وكالات

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه قدم استقالته من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مع 9 اخرين من أعضائها، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تضارب الأنباء حول صحة الاستقالة.

وقال عباس إن الهدف من الاستقالة هو تفعيل دور وعمل اللجنة التنفيذية والتي تعتبر حكومة دولة فلسطين، وفقا لما نقلته الوكالة.

وأوضحت الوكالة أن تصريحات عباس جاءت خلال لقاء جمعه ظهر الأحد مع وفد إعلامي بولندي في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.

وقال عباس إن اجتماعا طارئا للمجلس الوطني سينعقد خلال شهر على الأكثر.

وكانت الأنباء قد تضاربت بعد اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة والذي انتهي في وقت متأخر من مساء السبت.

وأكد 3 من أعضاء اللجنة التنفيذية لبي بي سي أن عباس و9 أعضاء آخرين قدموا استقالتهم من اللجنة بينما نفى ذلك صائب عريقات في بيان صحفي.

وأوضح عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الاستقالات ينبغي تقديمها لرئاسة المجلس الوطني الفلسطيني.

وقال عضو اللجنة التنفيذية غسان الشكعة إن الأعضاء الذين قدموا استقالتهم هم: محمود عباس وصائب عريقات وفاروق القدومي ومحمد النشاشيبي وحنان عشراوي ومحمود إسماعيل وأحمد مجدلاني ورياض الخضري وغسان الشكعة وأسعد عبدالرحمن.

وأوضح الشكعة أن هذه الاستقالات ضرورية لتجديد عمل وشرعية اللجنة التنفيذية ولضخ “دماء جديدة في منظمة التحرير”.

وأشار الشكعة إلى أن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون هو من سيبت بقبول أو رفض هذه الاستقالات.

واكد احمد المجدلاني عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة لوكالة فرانس برس الاحد “الحقيقة ان منظمة التحرير وخاصة لجنتها التنفيذية تراجعت فعاليتها ودورها”، مضيفا “نريد التجديد ليكون اعضاء اللجنة فاعلين ومؤثرين ونشيطين”.

من جهته، اوضح عزام الاحمد المكلف من قبل عباس التحضير لعقد مؤتمر للمجلس الوطني الفلسطيني انه “في ظل انسداد اي افق لعملية السلام” مع اسرائيل، فان هدف عقد المؤتمر هو “تقوية وضع اللجنة التنفيذية”.

وتعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السقف الاعلى للنظام السياسي الفلسطيني، والتي يتم انتخابها من قبل المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في كافة اماكن وجودهم.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ العام 1996، غير انه عقد جلسة ترحيبية بالرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون حين زار قطاع غزة في العام 1998.

وتتشكل اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل الفلسطينية، باستثناء حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وهي بمثابة القيادة السياسية المخولة اتخاذ قرارات مصيرية في ما يتعلق بالوضع السياسي، والصراع الفلسطيني- الاسرائيلي.

وتعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة المحافل العربية والدولية وسبق ان وقعت جميع الاتفاقات مع اسرائيل.

اما اللجنة التنفيذية فهي القيادة الاولى في منظمة التحرير ويتم انتخابها من المجلس الوطني الفلسطيني.

وبحسب النظام الاساسي للمنظمة فان اللجنة التنفيذية تتألف من “خمسة عشر إلى ثمانية عشر عضوا (…) واذا شغرت العضوية في اللجنة التنفيذية بين فترات انعقاد المجلس الوطني لأي سبب من الأسباب، تملأ الحالات الشاغرة إذا كانت الحالات الشاغرة تقل عن الثلث، ويؤجل ملؤها إلى أول انعقاد للمجلس الوطني”.

من جانبه، اعتبر موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ان الاستقالة تأتي “لاتاحة الفرصة امام عباس لتشكيل اللجنة التنفيذية كما يشاء عن طريق دعوة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد، لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة خالية من كل المعارضين له، وعلى رأسهم ياسر عبد ربه”، الذي اصبح بحسب العديد من المراقبين منتقدا له.

واضاف ابو مرزوق “عباس يحب التفرد بالقرار بلا منازع″.

وقامت اللجنة التنفيذية قبل استقالتها السبت بانتخاب المفاوض الفلسطيني صائب عريقات امينا للسر، بعدما اعفى عباس عبد ربه من منصبه في تموز/يوليو الماضي.

وراى القيادي في حركة حماس باسم نعيم ان عباس “قام بتحييد كل من يمكنه او يبحث عن معارضته”، مشيرا الى انه كان يتم تقديم عبد ربه حتى وقت قصير كخلف محتمل لعباس.

وكان عبد ربه، المستقل اليساري اعلن في حينه انه لم يبلغ باقالته وانما سمع بامرها عبر وسائل الاعلام، مؤكدا في بيان انه تمت اقالته “بدون حضوري ومشاركتي وبلا قرار او تصويت داخل اللجنة التنفيذية”، ومعتبرا ان اقالته “مساس بتاريخنا الطويل المشترك وكل تقاليد وقواعد العمل الوطني الفلسطيني”.

وقال باسم نعيم لوكالة فرانس برس السبت قبل اعلان تقديم الاستقالات “اصبحت اللجنة التنفيذية صالونا سياسيا نسمع فيه عباس يعبر عن ارائه”.

وتاتي هذه الاستقالات داخل اللجنة التنفيذية في وقت تطرأ تغييرات على المشهد السياسي في قطاع غزة. فرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل اقر السبت بان وسطاء يجرون “اتصالات ايجابية” مع اسرائيل في محاولة لبلوغ اتفاق حول هدنة طويلة الامد في القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وتخوض السلطة الفلسطينية برئاسة عباس حملة ضد هذا الاتفاق المحتمل، معتبرة انه سيكرس اذا حصل الانقسام السياسي بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

ونواب حماس هم اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني، لكنهم يستطيعون مقاطعة مؤتمره المقبل بحجة ان المجلس التشريعي الفلسطيني لم يلتئم منذ 2007. ويومها، سيطرت حماس على القطاع بالقوة بعدما حرمت فوزها في الانتخابات التشريعية العام 2006.

ومذذاك، حالت الخلافات الداخلية دون اجراء اي عملية انتخابية علما بان ولاية عباس الرئاسية انتهت في 2009 وولاية المجلس التشريعي في 2010.

من جهته، أشار الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذيابإلى أنه منذ العام  1996 لم يعقد المجلس الوطنى الفلسطينى اى دوره بالرغم من الاحداث الكثيره والخطيره التى عاشتها القضيه الفلسطينيه.وبالرغم من الحديث المتكرر لاعادة بناء م.ت.ف، والآن وبقدرة قادر يقدم الرئيس و9 أعضاء من اللجنه التنفيذيه استقالتهم من اجل عقد دوره طارئه فقط لانتخاب لجنه تنفيذيه. مؤكداً أن الهدف الرئيسى لهذه التحركات هو تصفية حسابات بين الرئيس وبعض الاعضاء .

وتساءل ذياب: “ألم يكن من الاجدى تشكيل لجنه تحضيريه لدوره عاديه يجرى خلالها تقييم كل المرحله واجراء انتخابات جديده للجنه التنفيذيه”.

وتأتي هذه الخطوات من قبل الرئيس الفلسطيني في ظل خلافات تعصف بحركة فتح وبدأت تأخذ منحى تصفية حسابات بين عباس ومحمد دحلان المسؤول الأمني السابق والرجل القوي داخل الحركة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى