نشاطات الحزب

الحزب ينهي أعمال مؤتمره الوطني السادس وينتخب هيئاته المركزية

 على مدار يومين وفي أجواء ديمقراطية تعكس حالة التفاعل والمشاركة، أنهى الحزب أعمال مؤتمره الوطني السادس، تحت شعار: ( من أجل تصليب وتطوير البناء الحزبي واستكمال بناء المنظمات الجماهيرية العمالية، الشبابية، والنسوية، وصولاً الى تعزيز حضور الحزب على المستوى الجماهيري)تتويجاً لجهد متواصل على مدار أكثر من أربع سنوات تشكل الفترة الفاصلة بين المؤتمرين الخامس والسادس.

وجاء انعقاد المؤتمر في ظل ظروف شهدت تحولات كبيرة خاض خلالها الحزب نضاله الوطني الديمقراطي، متسلحاً ببرنامجه السياسي ومواقفه المبدئية حيال كل التطورات التي عشناها على المستوى الوطني والفلسطيني والعربي.

وقد ناقش المؤتمر التقرير السياسي الذي حدد طبيعة المرحلة التي اتسمت بتعاظم النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية من جهة، وتزايد نفوذ السياسات الليبرالية الجديدة من جهةٍ أخرى. والمظهر الآخر، دوراً متزايداً للإسلام السياسي بشقيه المعتدل والمتطرف. ومحلياً بدخول البلاد في حالة استعصاء سياسي، نتيجة لدخول الأردن منذ بداية تسعينيات القرن الماضي في برنامج التصحيح الاقتصادي المفروض من صندوق النقد الدولي، وتوقيع اتفاقية وادي عربة، وضعت البلاد أمام تحديات وأزمات عديدة، كنتاج لإخفاق الحلف الطبقي الحاكم في مواجهة التحديات (التحدي الاقتصادي، والتحدي الديمقراطي)، حيث شكل الاعتماد على المساعدات الخارجية السمة الأبرز للسياسة الاقتصادية، والسمة الأكثر وضوحاً للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد مما ادى الى تفاقم الفقر والبطالة وتنامي الفساد وتعمق الفوارق الطبقية وتنامي ظاهرة الإنفاق الاستهلاكي.

وأضاف التقرير السياسي أن هذه السياسة راحت تفعل فعلها من خلال تدني مستوى خدمات الدولة، وتجلت بتراجع مستوى قطاع الخدمات الصحية، وانحدار مستوى التعليم العالي، بسبب غياب حرية التعبير وتواضع موازنات البحث العلمي، وتدخل الأجهزة الأمنية في كل شيء، وسياسة المكرمات وغياب التنافس، هذه السياسات، ما كان لها أن تتفاقم لولا تحكم قوى البيروقراط في إدارة البلاد، ورفضها الشروع في عملية الإصلاح الشامل، وتمدد الأجهزة الأمنية وتدخلها في كافة مفاصل الدولة.

ورأى المؤتمر أن إجراء الانتخابات النيابية بداية عام 2013 على ذات الأسس وقانون الصوت الواحد، كانت بالنسبة للحلف الطبقي الحاكم بمثابة الإعلان عن انتهاء الحراك وطي ملف الاصلاح،ومطالبة الجميع بالعمل من خلال مجلس النواب والاحتكام لمخرجاته، مستفيداً من حالة الانقسام بين القوى السياسية، وتآكل الصيغ الوحدوية للحراك الشعبي. مضافاً لكل ذلك، الرضى الأمريكي الإمبريالي الذي بارك تلك الاستدارة.

وأكد المؤتمر أن مواجهة هذا الواقع الاقتصادي يتطلب برنامج وطني شامل، يأخذ في منطلقاته الاعتماد على الذات والتوجه المتدرج لمعالجة الاختلالات الهيكلية للاقتصاد، والتمسك بمشروع التغيير والتحول الديمقراطي الذي لا يحدث دفعةً واحدة، بل محصلة سياق طويل من العمل في العديد من المجالات الاجتماعية (الأسرة ودور المرأة) والممارسة السياسية القائمة على مبدأ التعددية وحرية الرأي وتبادل السلطة، وأن الشعب مصدر السلطات. ومن خلال كذلك بيئة اقتصادية منتجة هدفها أولاً وأخيراً، تليبة احتياجات المجتمع.

وحذر المؤتمر من سياسة انخراط الأردن في التحالفات الدولية والعربية واعتبر أن المصلحة الوطنية  تقتضي وبدلاً من الدخول في تحالفات لضرب الأشقاء، هو أن نسعى للبحث عن مقاربة وطنية من أجل الوصول إلى موقف مشترك وفاعل تجاه ما تواجهه أمتنا من صراعات وأزمات، لكن قوى البيروقراط والتي تصر على التحرر من استحقاق الإصلاح وعلى الاستفراد بإدارة الدولة، قادها هذا الموقف إلى الارتهان للمحاور الدولية والإقليمية غير عابئة بالانعكاسات الضارة على الأردن دولة وشعباً.

ونوه المؤتمر الى مخاطر سياسة التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني الذي دخل في الآونة الأخيرة مرحلة نوعية تجاوزت حدود ما هو موجود من التبادل التجاري والتعديلات في المناهج الدراسية والتعديلات في التشريعات القانونية التي تقود إلى تسهيل التواصل مع الكيان الصهيوني، تجاوزت تلك الأمور إلى الدخول في مشاريع اقتصادية إستراتيجية من شأنها تكريس ارتباط الأردن الاقتصادي والسياسي بالكيان الصهيوني من جهة، وفتح الأبواب الأردنية واسعة أمام الاندفاعه الصهيونية نحو الوطن العربي من جهة أخرى، وخلق مقدمات لابتعاد الأردن عن عمقه العربي.

وعلى الصعيد الفلسطيني: أكد المؤتمر أن الشعب العربي الفلسطيني أثبت درجة عالية من الشجاعة والصمود في مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل، وأثبت كفاءة قتالية رائعة وأداء عسكري مهني محترف في مواجهة العدوان على غزة رغم شراسة العدوان والتواطؤ الرسمي العربي الذي بقي صامتاً.

واعتبر المؤتمر أن حالة المراوحة والتمسك بخيار التفاوض لن يقود إلا إلى مزيداً من الإيغال في مستنقع الأزمة، الأمر الذي يفرض إجراء مراجعة شاملةلهذا المسار وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني، ومرجعية وطنية تحظى بالثقة الشعبية وتوحيد كل طاقات الشعب العربي الفلسطيني لمواجهة الاحتلال ودحره، وبهذا وحده يمكن تحشيد طاقات الشعب وإشعال انتفاضة ثالثة تدحر الاحتلال وتجسد الأماني الفلسطينية.

وعلى الصعيد العربي: رأى المؤتمرأن كل الشواهد تشير إلى أن القوى الاستعمارية تعدّ عدتها لرسم جغرافيا سياسية جديدة أشبه ما تكون بـــ (سايكس بيكو 2)، بحيث تضرب وبقوة هوية الأمة العربية وفي الآن ذاته تضع حد لمشروعها النهضوي.

واعتبر أن الاحتراب الذي يعيشه الوطن العربي، يكشف بالكامل عن تورط الفئات (الإرهابية المدعومة من الإمبريالية وحلفائها في المنطقة) في استهداف الدولة الوطنية، بحيث باتت هذه الحركات لا تميز بين سقوط الوطن وسقوط النظام، بل راحت تتآمر لإسقاط الدولة وتفتيت الأوطان.

وناقش المؤتمر بروح نقدية التقرير العام عن عمل الحزب خلال السنوات الماضية وثمن الايجابيات وأشر على السلبيات والنواقص ووضع التوجهات العامة لعمل الحزب خلال السنوات القادمة.

وانتخب المؤتمر أعضاء اللجنة المركزية للحزب والتي شهدت تجديداً في عضويتها وصل الى نسبة 35% منها 30% عضوية شابة ونسبة 10% للمرأة، وانتخاب لجنة الرقابة الحزبية التي تتابع وتسهر على تطبيق النظام الداخلي للحزب ولوائحه الداخلية.

واجتمعت اللجنة المركزية للحزب بعد انتهاء أعمال المؤتمر وانتخبت الأمين العام للحزب ونائب الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي التالية أسمائهم وبنسبة تجديد وصلت 30%:

1_ د. سعيد ذياب الأمين العام للحزب           2_ د. عصام الخواجا نائب الأمين العام

3_ أ. عبد المجيد دنديس                      4_ أ. فايز الشريف

5_ د. فاخر دعاس                            6_ أ. عبد الحليم المدادحة

7_ أ. خليل عليان                              8_ أ. عماد المالحي

9_ م. عبد العزيز الهندواي                    10_ د. فؤاد حبش

11_ أ. جميل الخطيب                         12_ م. عمار الهلسا

13_ أ. هشام علقم

حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

عمان في 14 حزيران 2015

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى