أخبار عربية

السيّد نصر الله: نؤكد التزامنا الأبدي بقضيّة فلسطين ولا خيار سوى المُقاومة

لمن يُراهن على خروجنا من محور المُقاومة.. هيهات منّا الذلة

أكّد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيّد حسن نصر الله، على الالتزام الأبدي بالقضيّة الفلسطينيّة باعتبارها القضيّة المركزيّة، وندّد بتدنيس رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للمسجد الإبراهيمي في الخليل المُحتلّة، مُشدداً على أنّ الموقف الفلسطيني هو الركيزة الأساسية لمواجهة المُخطط الأمريكي الصهيوني.

جاءت تصريحات الأمين العام لحزب الله، الثلاثاء 10 أيلول/سبتمبر، خلال كلمته في مراسم إحياء عاشوراء، التي عرج فيها على ملفات وقضايا المنطقة، مُتحدثاً عن القضيّة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ومحور المقاومة وإيران والعدوان على اليمن، والنظام البحرين ي والعقوبات الأمريكية.

وقال في حديثه “إنّ لا خيار لأمّتنا سوى المُقاومة كسبيل لتحريرها، ونؤكد التزامنا الأبدي إلى جانب قضيّة فلسطين، وهذا الموقف يُكلفنا الكثير لكن هذا هو التزامنا.”

وأكّد أنّ “الموقف الفلسطيني هو الركيزة الأساسيّة لمواجهة المُخطط الأمريكي الإسرائيلي، هذا الشعب سيحمي قضيّته ومُقدساته، إننا مع الشعب الفلسطيني مع مُقاوميه الأبطال في الضفة وغزة، مع أسراه في سجون الاحتلال، ومع كل مُقاوميه في خندق واحد ومعركة واحدة.”

وشدّد قائلاً “نؤكد في لبنان التزامنا بحقوق الشعب الفلسطيني الطبيعيّة المشروعة كلاجئ شريف في أرضنا يُريد ويعمل من أجل العودة إلى أرضه”، وتابع “نؤكد التزامنا بحقوق الفلسطينيين في لبنان وسنُدافع عنها، فنحن مع كل مُقاومي ومُناضلي فلسطين في خندقٍ واحد ومعركة واحدة وسنبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني.”

وقال “نؤكد وقوفنا إلى جانب الشعب الفلسطيني في أراضي الـ 48 وفي الضفة وغزة”، مُستكملاً “نحن لسنا على الحياد ولن نكون كذلك في معركة الحق والباطل.”

وتطرّق في حديثه إلى النظام البحريني متهما إياه بالخيانة إلى حد تبريك الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان و سوريا وفلسطين.

وفي الملف اليمني قال “الشعب اليمني اليوم هو عنوان المظلوميّة والحصار، والحرب عليه تحوّلت إلى حرب عبثيّة بدعمٍ أمريكي”، وتابع “على السعوديّة أن تُدرك أنّ حربها على اليمن بدعمٍ أمريكي لن تقودها إلا للهزيمة.”

كما لفت إلى أنّ معارك أبين وعدن في اليمن أكّد زيف ادعاءات تحالف العدوان بشأن أهداف الحرب، مُجدداً الدعوة إلى وقف العدوان الغاشم على اليمن وترك اليمنيين ليُقرروا مصيرهم بأنفسهم.

وعن العقوبات الأمريكية، أكّد نصر الله أنّ العقوبات الأمريكيّة هي عدوان للضغط الاقتصادي والمالي بعد فشل حروب الكيان الصهيوني ضد المُقاومة، والعقوبات فُرضت بعد فشل السياسة الأمريكية بعد حروب الوساطة عبر الإرهابيين في لبنان وسوريا.

وأشار إلى أنّ “توسع العقوبات الأمريكية إلى بنوك وشخصيات لبنانية لا علاقة لنا بها يحتاج إلى تعاطِ مختلف”، وتابع “علينا دراسة خيارات جديدة في وجه توسع العقوبات وعلى الحكومة اللبنانية التحرك في وجه هذه العقوبات.”

في لبنان قال الأمين العام لحزب الله “اللبنانيّون أسقطوا مُحاولة إسرائيل تغيير قواعد الاشتباك الجديدة المعمول بها منذ العام 2006، والمقاومة ردت على الاعتداء الإسرائيلي الأخير في الضاحية عبر إسقاط الطائرة المُسيرة في خراج بلدة رامية.”

وتابع حديثه “الجيش الأسطوري الذي لا يُقهر تحوّل إلى جيش هوليوودي لأنه بات عاجزاً على الأرض، وأحد مظاهر قوة المقاومة هو أنّ العدو يُنشئ للمرة الأولى حزاماً أمنيّاً داخل الأراضي التي يحتلها بعمق 5 كلم”، مؤكداً أنّ كسر الخطوط الحمر لا يعني التخلي عن القرار 1701 علماً بأنّ الكيان لا يحترمه، قائلاً “لبنان يحترم القرار وحزب الله جزء من الحكومة التي تحترم القرار.”

ونقلت وسائل إعلام الاحتلال أهم مواقف السيّد حسن نصر الله المُتعلّقة بالكيان الصهيوني، وجاء على إعلام الاحتلال أنّ “نصر الله يسخر من مناورة التضليل للجيش الإسرائيلي بقوله: تحوّل إلى جيش هوليوودي.”

والمُحلل في الشؤون العربيّة، يوني بن مناحيم قال “إنّ كلام نصر الله دليل إضافي على أنّ مناورة التضليل للجيش الإسرائيلي حماقة.”

وقال نصر الله “إذا اعتدى الإسرائيلي على لبنان فإنّ من حق اللبنانيين الدفاع عن بلدهم، وإذا اعتُدي على لبنان بأي شكل كان فإننا سنرد بالشكل المناسب والمتناسب، ولا خطوط حمراء مُطلقاً.”

ولفت إلى أنه لم تبقَ دولة في العالم لم تتصل بالحكومة اللبنانية “لمنع ردنا، وهذا يُثبت قوّتنا، وعلى اللبنانيين التصرف على أنهم أقوياء قادرون على حماية أرضهم وبحرهم ونفطهم ومياههم وحتى السماء.”

وأشار إلى أنّ الوضع الاقتصادي في لبنان ليس ميؤوساً منه وهناك إمكانية للمُعالجة إذا توفرت الجديّة اللازمة، “وعلى لبنان أن يعرف أنه قوي بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وعلى الحكومة أن تُدافع عن اللبنانية وأن تحميهم لا أن تُسارع إلى تنفيذ الرغبات والقرارات الأمريكية.”

وفي هذا السياق، أكّد نصر الله رفضه المس بذوي الدخل المحدود أو فرض ضرائب دخل جديدة في أي مُعالجات اقتصاديّة في لبنان، لافتاً إلى أنه يجب استرداد الأموال المنهوبة كأولوية في الخيارات المطروحة لمعالجة الوضع الاقتصادي في لبنان.

وعن الحرب على إيران، شدّد نصر الله رفض أي مشروع عليها، وأشار إلى أنّ “أي حرب على إيران ستكون حرباً على كل محور المقاومة وهي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين، وأي حرب مفترضة على محور المقاومة ستكون نهاية لكيان إسرائيل ونهاية الأحلام الأمريكية في المنطقة.”

وشدّد “لمن يُراهن على خروجنا من محور المقاومة، نقول له شعار الإمام الحسين: هيهات منّا الذلة”، وتابع قائلاً “ما رأينا في محور المقاومة إلا الانتصارات والمحور هو الأمل الوحيد أمام الشعوب المضطهدة”، وأكمل حديثه قائلاً “أمريكا التي تتبنى إسرائيل بالمطلق، لا ترانا إلا حين نكون أقوياء.”

المصدر
بوابة الهدف
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى