الشباب الاردني وحلم السفر / قيس الصوي

الحاضر المزعج وغير المرموق للشباب الاردني والمتمثل بالحجم الكبير  في بطالة حديثي التخرج و غير المتعلم ايضا والاقتصاد الذي انهك جيوب المواطنين بالتزامن مع غلاء الاسعار لكافة السلع الاساسية تقريبا.

كل هذا اصبح معيقاً اساسياً للشباب الاردني ومبرراً للتخلص من العيش داخل حدود الدولة .

ان حلم السفر يسيطر على عقول معظم الشباب المحلي ليصبح الاردن المصدر الاول للكفاءات العلمية في الخارج .

تصدر حلم السفر واقتناء الجنسية الغربية عقول ومجهود الشباب فضمن الفترة المفصلية في انتهاء حياته الجامعية يكون قد استطاع اعداد نسخ كافية من السيرة الذاتية ليتم الموافقة من الخارج .

هنا لا نستثني من ذلك الدور الذي لعبته الحكومة في تشويش فكر المواطن وافقاره ليتم تحويله من منتج ومستهلك الى مستهلك فقط .

ونستطيع التنويه بأن “الانسان اغلى ما نملك”حتى اصبح هو الثابت الوحيد في قائمة الرفع على مدار الحكومات المتعاقبة والمتبعة السياسة ذاتها في افقار وتهجير مواطنيها .

شبح البطالة لعب دورا محوريا في هذه القضية ومنظومة الفساد وغض البصر عنها ايضا كان له الاهمية في تفعيل نظام الواسطة والمحسوبية في عملية التوظيف التي تتغنى بها الحكومة .

ان خصخصة المال العام انهكت الشعب ووضعت الحكومة في حالة تخبط لا تستطيع ادارة نفسها لتتبع سياسة تكميم الافواه بالقمع والترهيب .

كل هذه العوامل كان لها الاثر الكبير في تهجير الشباب الاردني والتفكير في الخارج كاولوية للقدرة على بناء حياة كريمة والحصول على مستقبل واعد .