أخبار فلسطين

الشعبية: سنبقى الأوفياء لوصايا الشهداء ومدافعين عن حقوق الطبقات الكادحة وضحايا الانقسام

الآلاف يشاركون في إحياء الانطلاقة(51)

أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، مساء اليوم الثلاثاء، ذكرى انطلاقتها (51) بمُشاركة الآلاف من أبناء شعبنا في جميع محافظات قطاع غزة.

وتوجهت الجبهة الشعبية في كلماتها التي ألقيت على الجماهير في محافظات القطاع الخمس، بالتحية إلى شهداء ثورتنا الفلسطينية، وإلى أسيراتنا وأسرانا في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم قائدنا وملهمنا ومعلمنا الرفيق أحمد سعدات. وإلى جماهير شعبنا في الوطن والشتات.

واستحضرت الجبهة مسيرة كفاحية طويلة لجبهة تعمّدت بالبطولات والتضحيات، قدّمت خلالها الجبهة آلاف الشهداء والقادة على طريق العودة والتحرير وفي مقدمتهم القائد المؤسس الدكتور جورج حبش والشهيد القائد أبو علي مصطفى ووديع وغسان وجيفارا غزة واليماني وقائمة طويلة من الشهداء.

وأكَّدت الجبهة التزامها “بالحقوق والثوابت وبنهج المقاومة بكافة أشكالها الشعبية والثورية، ونشيد بالملحمة البطولية الوحدوية التي يجسدها شعبنا في مسيرات العودة ونؤكد على استمرارها حتى تحقيق أهدافها”، في حين حيَّت “السواعد المقاتلة في المقاومة التي تصدت للعدوان عبر غرفة العمليات المشتركة وندعو إلى تطويرها لجبهة المقاومة الموحدة”، وأشادت “بتصدي أبناء شعبنا في الضفة و القدس والمناطق المحتلة عام 1948 لممارسات الاحتلال”.

كما وأشادت الجبهة “بعملية عوفرا البطولية مساء الأحد الماضي”، مُؤكدةً “أنها تأتي في سياق مقاومة الاحتلال المشروعة”.

وقالت الجبهة “الوحدة الوطنية على أساس البرنامج الوطني الجامع الموحد المؤمن بالمقاومة هي أقصر الطرق وأقلها كلفة وأكثرها أمنًا لحل كافة الأزمات الوطنية والحياتية والمعيشية في الساحة الفلسطينية، وإن تنفيذ قرارات الإجماع الوطني في القاهرة 2011 ومخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت 2017 هي الطريق لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة، انطلاقًا من الشراكة الوطنية”.

وشددت على أن “الانقسام وآثاره كشفت عورات النظام السياسي الفلسطيني ودفع تكاليفها شعبنا بكل أطيافه وألوانه السياسية والمجتمعية”، مُؤكدةً على أن “الوحدة شأن وطني لكل الفلسطينيين في الوطن والشتات وهذا يتطلب إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية ديمقراطية، وفقًا للتمثيل النسبي الكامل بما يحررها من سياسات التفرد والإقصاء واتفاقات أوسلو وملحقاتها الأمنية والاقتصادية ويمهد الطريق لمجلس وطني توحيدي يرسم الاستراتيجية الوطنية الموحدة القائمة على أسس وعقيدة مقاومة”.

وتابعت “من موقع انحيازنا الكامل إلى جماهير شعبنا وإلى حقوقه ومطالبه العادلة، وإلى ضرورة تعزيز صمودهم، نؤكد على ضرورة مواجهة جماعات المصالح التي تستفيد من الانقسام وتتغذى على معاناة شعبنا وتساهم في سياسات الافقار طريقًا لتمكين المواطن من حقوقه الحياتية والمعيشية، والضامنة لحرياته السياسية والمدنية”، داعيةً “السلطة إلى وقف كل الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع وتدعوها لعدم توظيف لقمة العيش في الصراعات الداخلية. فقد آن الأوان أن نبعث الأمل إلى الفقراء والكادحين والعمال والمزارعين والخريجين والجرحى وأسر الشهداء والأسرى بتحقق العدالة الاجتماعية”.

وأوضحت أن “مواجهة مخططات الاحتلال والمؤامرات التصفوية وعلى رأسها صفقة القرن وكل أشكال التطبيع والعلاقات مع الكيان الصهيوني يستدعي توحيد طاقات شعبنا في مختلف أماكن تواجده بميادين الفعل الكفاحي والسياسي والدبلوماسي، ويستدعي أيضًا استنهاض الحالة العربية الداعمة لشعبنا على كافة الصعد، وإيجاد مظلة دولية مساندة لنضال وحقوق شعبنا وشرعية مقاومة، والتي يمكن أن تلعب دور في ملاحقة وعزل الكيان وتعزيز حملات المقاطعة ضده على كافة المستويات، ومواجهة كل أشكال التحريض على شعبنا وحقه في مقاومة الاحتلال”.

وعاهدت الجبهة جماهير شعبنا بأنها “ستبقى على الدوام متمسكة بالثوابت والحقوق والمقدسات، وفية لوصايا الشهداء ولعذابات الجرحى ولصمود الأسرى، مدافعة عن حقوق شعبنا وخصوصًا الطبقات الشعبية الكادحة وكل ضحايا الانقسام، وبالاستمرار في المقاومة حتى دحر الاحتلال عن كل شبر من أرضنا”.

وفي وقتٍ سابق، أعلنت الجبهة الشعبية برنامج فعاليات إحيائها انطلاقتها الواحدة والخمسين في محافظات قطاع غزة. وانطلقت الفعاليات كافة، بالتزامن، الساعة 3:30 بعد عصر اليوم 11 ديسمبر، الموافق لذكرى تأسيس الجبهة الشعبية بالعام 1967، وذلك بمسيرات جماهيرية جابت شوارع المحافظات.

وانطلقت مسيرة محافظة رفح من “دوار العودة”، ومسيرة خانيونس من أمام عمارة جاسر بشارع جلال، وفي المحافظة الوسطى من الشارع الفاصل بين مخيّمي البريج والنصيرات، أمّا مسيرة مدينة غزة فانطلقت من مفترق السوق بمخيّم الشاطئ، في الوقت الذي خرجت فيه مسيرة جماهيرية إحياءً للذكرى بمحافظة الشمال، من منطقة الكراج وسط بلدة بيت حانون.

ورفعت الجبهة الشعبية عدّة شعارات وطنية ومطلبية في مسيرات الانطلاقة، في مقدّمتها إنهاء الانقسام والإسراع لإنجاز الوحدة الوطنية لحقن نزيف المعاناة التي أغرق الانقسامُ المواطنين فيها على مدار 12 عامًا، والتي طالت كلّ مناحي حياتهم، بالتزامن مع الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية منذ مارس 2017، يُضاف إليها تداعيات الحصار الصهيوني للقطاع.

كما وأعلت الجبهة الشعبية في مسيراتها هتافات التأييد للمقاومة ولمسيرات العودة المستمرّة، وحق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال المُجرم، الذي لا يتوقّف عن سفك الدماء وسلب الأرض الفلسطينية.

وأحيت الجبهة الشعبية ذكرى الانطلاقة، في وقتٍ مبّكر، الجمعة الماضية، في مخيّمات العودة المُقامة على طول المنطقة الشرقية لقطاع غزة، ورفعت الرايات الفلسطيني، وألقى مسؤولوها في مختلف المحافظات كلماتٍ وطنية أكّدوا فيها التمسكَ بحق العودة، والتشبّت بكافة الحقوق والثوابت الوطنية، وحق الشعب في مقاومة مُحتلّه الغاصب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.