مقالات

العمليات الفدائية و مؤشراتها

أرض فلسطين حبلى بالشهداء، وما زال  الشعب الفلسطيني ينجب الأبطال الذين يضحون بأرواحهم من أجل الحرية و الاستقلال. و استمراراً لتاريخ هذا الشعب المجيد، في هذه الايام نفتخر بأبطال جدد: أشرف نعالوة وصالح البرغوثي، اللذان أثبتا بالدم أهمية الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال العسكري الصهيوني وفي مواجهة نهج أوسلو الاستسلامي، مؤكدين قول القائد الأممي ماو تسي تونغ « ليس العيب أن يحتل العدو أرضي، و لكن العيب كل العيب أن يخرج منها سالما».العمليات الفدائية الأخيرة التي نفذها أبطال فلسطين بلغت 15 عملية خلال الشهرين الأخيرين حسب اعترافات العدو نفسه. و أسفرت عن مقتل 5 جنود وإصابة 22 آخرين، إضافة إلى 7 عمليات إطلاق نار جرت في النصف الأول من هذا العام 2018.

إن هذه العمليات المتتالية أعادت الحياة إلى عصب المقاومة المسلحة، فهل أصبحنا على أعتاب حرب عصابات شعبية؟ّ لقد اعتمدت هذه العمليات الفدائية عدة قوانين لحرب العصابات:

1- رصد أماكن أهداف العمليات

2- اضرب و اهرب

3- تنفيذ عمليات تدب الرعب في صفوف العدو

4- إنزال خسائر بشرية ومادية كبيرة في العدو

إن نجاح هذه العمليات الفدائية في تحقيق أهدافها أثبتت فشل التنسيق الأمني المشترك بين العدو و السلطة الفلسطينية، كما أثبتت فشل الأجهزة الأمنية في الوصول الى المنفذين قبل القيام بها.

كما أن هذه العمليات أشاعت الرعب في المجتمع الاستيطاني الصهيوني خاصة بعد تمادي المستوطنين في جرائمهم من حرق و قتل و اقتلاع الاشجار وغيرها في أنحاء الضفة الفلسطينية.

وخلقت هذه العمليات حالة من التخبط في القيادة السياسية التي تعاملت بقرارات اعتقال أهالي المنفذين و هدم بيوتهم كعقاب جماعي بسبب عجزهم عن اعتقال الفدائيين بشكل فوري.

وأشرت هذه العمليات إلى البيئة الحاضنة للعمل الفدائي وتلاحم أبناء الشعب الفلسطيني مع العمل الفدائي والفدائيين وأهاليهم، و قاموا بصد الحملات العسكرية و عرقلة عملها وحماية ومساعدة المنفذين وأهالي الابطال.

وأكدت العمليات الفدائية على تكامل النضال بين الضفة الفلسطينية وقطاع غزة و المنطقة المحتلة عام 1948. كما كشفت الوجه الحقيقي لنهج أوسلو وزمرة السلطة الفلسطينية التي أشاحت بوجهها عندما شاهدت جيش الاحتلال يستبيح المدن والقرى والمخيمات التي تحت سلطتها رغم أنها وجهت بنادقها تجاه أبناء شعبها في نابلس والخليل ورام الله ….. الخ  و لم ترحمهم .

ولا شك أن انتصار جبهة المقاومة العربية في سوريا يشكل دعامة للمقاومة الفلسطينية وأن تراجع الدور الامريكي في العالم وفي المنطقة يشكل إضعافا للعدو الصهيوني. إن اشتداد الكفاح المسلح الى جانب الأشكال الاخرى من النضال سيؤدي في النهاية إلى إسقاط نهج أوسلو تمهيدا لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر.

بواسطة
محمد محفوظ جابر
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى