المسيح اول المقاومين والشهداء من اجل الفكرة الإنسانية/ حاتم استانبولي

في اعياد الفصح تمتلىء شوارع قدسنا بالجموع البشرية لكي تحي ذكرى الشهيد عيسى بن مريم (المسيح عليه السلام) الذي يعتبر اول شهيد في التاريخ الانساني من اجل فكرة التغيير .

لقد قدمت القدس اول الشهداء من اجل الدفاع عن الحرية والخلاص من عبودية طغاة راس المال اللذين كانوا يستخدمون المعابد والفكرة من اجل استغلال الشعوب المسيح كان ابنهم وكشف كذبهم لم يستطيعوا تحملها فقدموا المال لأحد اتباعه وصنعوا منه خائنا وعميلا للوصول الى المسيح ولكنهم لم يدركوا انهم بتسليمه وقتله وصلبه لم يستطيعوا ان يوقفوا فكرته من الأنتشار .

انهم قدموا اول شهيد وبذات الوقت صنعوا او خائن في التاريخ انهم صانعوا القتل والخيانة . ولكن فكرة المسيح المتصادمة مع المستغلين والتي انتصرت للفقراء ونشرت فكرة التسامح كانت اقوى من غيهم وجبروتهم وانتشرت عبر الزمان والمكان .

القدس قدمت اول شهيد في التاريخ الانساني من اجل الفكرة وهم صنعوا اول خائن في التاريخ الأنساني فهم حملوا فكرة القتل والخيانة عبر العصور ونشروها اينما تواجدوا . الشهيد المسيح كان له الفضل الأول في كشف آلهتهم آلهة المال . المسيح صرخ في وجههم لا يمكن ان يقبل الله باستغلال امكنته واسمه لمصالح مجموعة بشرية واحدة انه للبشر جميعا. وهو اله الحب والتسامح .

فكرته هزمت فكرتهم فغابت وهرب بعضا من حامليها يحملون اموالهم في صقاع الآرض.بقي شعب فلسطين في ارضه وانتصروا لفكرة التسامح وتعهدوا ان تبقى مدينتهم بعيدة عن القتل والخيانة . وعندما جائهم الاسلام رفضوا محاربته وادخلوه مدينتهم من خلال فكرة الحب والتسامح وتعايشوا عبر الزمان والمكان متحابين متسامحين .حتي جاؤوها مرة اخرى ونشروا القتل والخيانة ولكن باسماء جديدة .

ولكن فكرة المسيح التسامحية من اجل الفقراء تلاقت مع فكرة الأسلام الثورية من اجل الفقراء اللذين ثاروا على مستغليهم في مكة فالتقوا مع انصار المسيح اللذين ثاروا على مستغليهم في القدس وهنا جاء السلام بينهم . جمعتهم فكرة نصرة الحق ففتحت القدس لهم ابوابها وقالت ادخلوها بسلام .

القدس ستعود وتقف من جديد فهي قدمت من لحم اطفالها ونسائها وشبابها الشهداء اللذين انتصروا لفكرة التسامح ونصرة المستضعفين .

المسيح كان اول المقاومين في فلسطين من اجل الانسانية فكرة المقاومة تحملها فكرة التسامح الأنساني التي كانت في حينها النقيض لفكرة القتل بالأستناد لآلة القتل الرومانية لم يكونوا يملكون الأسلحة اسلحتهم كانت اجسادهم هكذا نراها اليوم في فلسطين في كل مدنها وقراها الجسد مقابل المدفع والغازات السامة والقناصات والدبابات.

العجل والحجر والفكرة تقهرهم وتحول اسلحتهم نقمة عليهم سيحملوها عبر التاريخ كما حملوا جريمة قتل المسيح . المسيح يعود من جديد في يوم المسيح.

فتحية لشعب فلسطين شعب الشهيد الأول للشعب الذي قدم الشهيد المقاوم الأنساني الأول واعاد الصراع لبوصلته بين فكرة الخير والأنسانية وبين فكرة القتل والأستعمار وكما جعل خيانة الخائن الأول عبئا عليه لم يستطع تحملها فان شعب فلسطين سيجعل خيانتهم وخيانة المقربين عبئا عليهم.