المشاركة في انتخابات بلدية القدس تأكيد لشرعية الاحتلال

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منذ احتلال شرقي القدس 1967 قام الاحتلال بضمها الى الجزء الغربي وتوحيدها وألغى البلدية العربية ثم أجري انتخابات لبلدية موحدة مخالفا المعاهدات و القوانين الدولية.
تجري في 30 تشرين الأول 2018 انتخابات بلدية القدس وهي الانتخابات الأولى بعد إعلان دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس ” عاصمة لإسرائيل ” ونقل سفارة بلاده اليها وتأكيده أن ملف القدس لم يعد على طاولة المفاوضات.كما تأتي هذه الانتخابات بعد صدور قانون الدولة القومية اليهودية الذي يعتبر القدس كاملة و موحدة “عاصمة لإسرائيل” وتجاهل تام لحق العرب التاريخي فيها .

الرفيق الأسير المحرر والمختص بالشؤون “الإسرائيلية” الرفيق محمد محفوظ جابر

في ظل هذه التطورات الخطيرة في قضية القدس فإن المشاركة بانتخابات البلدية تساهم في جعل الاحتلال وضعا طبيعيا وتؤكد شرعية الاحتلال للقدس، ومن هذا المنطلق يجب أن نطلق صرخة مدوية :
لا للمشاركة في الترشيح أو الانتخابات لبلدية القدس تحت الاحتلال .
وقد دعت القوى و الفصائل الفلسطينية المواطنين الفلسطينين الى مقاطعة انتخابات بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس ، و أكدت أن هذا الموقف يأتي ” استنادا والتزاما بالموقف الوطني المحدد بمبدأ أن القدس مدينة محتلة من قبل السلطات الاسرائيلية وأن المشاركة في الانتخابات تعني اعترافا سياسيا بضم شرقي المدينة المرفوض فلسطينيا وعربيا ودوليا والمخالف للقرارات والمبادئ والمفاهيم الدولية
والانسانية.
من ناحية اخرى هناك 180.000 مقدسي لهم حق الاقتراع من أصل 323.700 فلسطيني يعيشون في القدس ويشكلون ثلث سكان القدس تقريبا. ولكن ماذا يقدم لهم من خدمات مقابل الكم الهائل من أنواع الضرائب التي يدفعونها لسلطات الاحتلال.

إن تكلفة رخصة بناء منزل لاتتجاوز مساحته 120 مترا مربعا تزيد عن 40 الف دولار ويبلغ سعر الشقة ما بين 300-500 ألف دولار وهذه الأرقام التعجيزية تجعل السكان العرب المقدسيين لا يستطيعون البناء أو شراء سكن وبالتالي دفعهم الى الهجرة خارج القدس، إضافة إلى عراقيل أخرى وتعقيدات في الترخيص.
إن سلطات الاحتلال تجبرهم على دفع الضرائب ولكنهم لا يحصلون على نسبة 10% من الخدمات بل يفرضون الغرامات على الذين يعجزون عن الدفع حتى ترهقهم ويصادرون ممتلكاتهم. هذا هو العدو الصهيوني الذي يريد مشاركة عربية في الانتخابات البلدية ليبدو أنها ممارسة ديمقراطية لسن قوانين الهدم و المصادرة للمباني العربية وبناء المستوطنات.
إن بلدية الاحتلال في القدس قد غيرت المعالم العربية التراثية في المدينة فهدمت أحياء كاملة و بنت مباني استيطانية حديثة مكانها، كما أن بلدية الاحتلال قد غيرت أسماء الأحياء والأماكن التاريخية لتتناسب مع ما ورد في توارتهم، فطمست التراث العربي و ابرزت معالم يهودية في القدس. هكذا بلدية لا يمكن المشاركة في انتخاباتها بل إن المشاركة في انتخابات بلدية القدس هو عمل أقل ما يمكن القول عنه أنه خيانة.
ورغم كل هذا، عقد ثلاثة مطبعين مؤتمرا صحفيا أعلنوا فيه نيتهم الترشيح لانتخابات بلد ية الاحتلال في مدينة القدس ضمن قائمة حملت اسم ” القدس لنا ” في سابقة خطيرة، رغم المقاطعة مما دفع المقدسيين الى رشقهم بالبيض.
و يدعي المطبعون الثلاثة أن هدفهم هو وقف الاستيطان ووقف هدم المنازل مستخفين بعقول الناس. علما بأن المرشح للبلدية يجب أن يكون اسرائيلي الجنسية وأبناء القدس لا يحملونها ويحق لهم الانتخاب في البلدية ولا يحق لهم الانتخاب في الكنيست لأنهم بدون جنسية، ولكن ترشيحهم يخلق بلبلة في المجتمع المقدسي تمهيدا لانقسام الرأي المؤدي الى انقسام المجتمع وهذا ما يهدف اليه العدو المحتل من مشاركتهم في الانتخابات التي يديرها الصهيوني ايتسيك عمراني.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.