بيانات وتصريحات عامة

الملتقى الوطني: الاجراءات الحكومية قاصرة .. لا تحقق التحفيز الاقتصادي

بيان صادر عن الملتقى الوطني للأحزاب والقوى والشخصيات القومية واليسارية

بيان صادر عن الملتقى الوطني للأحزاب والقوى والشخصيات القومية واليسارية

جاءت القرارات الحكومية لتحفيز الاقتصاد؛ اجرائية وحملت في ثناياه وعوداً براقة ولم تلقى اهتمام الرأي العام الاردني لعدم جديتها وتواضعها، كونها لا تمس القضايا الجوهرية للازمة الاقتصادية، فالشعب الاردني وقواه الوطنية يطالب بتغيير النهج السائد في البلاد الذي اوصل الاقتصاد الوطني الى انسداد الافق في الخروج من الازمة، ولم يعد المواطن يثق بالوعود الحكومية لافتقارها للمصداقية ولأي اجراءات ملموسة في معالجة حقيقية للازمة المالية خاصة بعد شعار “عام النهضة” الذي اطلقته الحكومة الحالية وغيره من الشعارات المضللة، قبل اعترافها بفشل سياساتها الرسمية في تحقيق نمو اقتصادي.
بالقاء الضوء على ابرز ما جاء بخطة التحفيز نجد انها تناولت ما يلي:
1. اعلنت الحكومة ضمن خطة التحفيز الاقتصادي دعم سوق الإسكان والعقارات، بتخفيض رسوم التسجيل بواقع 50% واعفاء نقل الملكية حتى نهاية العام الحالي 2019 !.
الغريب ان حصيلة الدراسات الرسمية التي بدأت منذ تولي الحكومة لمهامها لتحفيز الاقتصاد في قطاع الاسكان تقر باهميته لارتباطه بقطاعات متعددة وان تكون مدة الاعفاءات الممنوحة لهذا القطاع لا تزيد عن شهرين، يعكس عدم جدية الحكومة في النهوض بهذا القطاع فالخطوة التي تستهدف تحفيز قطاع كهذا ؛ ينبغي ان لا تقل عن مدة عام حتى تظهر نتائج ملموسة لهذه الاجراءات، اما توفير مساكن للأسر ذات الدخل المحدود بأسعار معقولة، فما زالت تلك المحاولة عالقة في اذهان الناس بقصص الفساد خاصة بعد تجربة سكن كريم الذي فُتح ملفه رسميا ولم يغلق شعبيا.. !
2. ان الحوافز الضريبية لتشجيع الصناعة وتعظيم الصادرات، لن تقنع المستثمرين في الاستثمار في قطاع الصناعة، فالحكومة التي اقدمت على توحيد العبء الضريبي بين قطاعي الصناعة والتجارة قبل عام، وفرضت الضرائب على الصادرات لاول مرة منذ عدة عقود؛ لا يمكن ان تكون مهتمة الان بتقديم حوافز حقيقية للصناعة، ان الخطوة الجدية بدعم القطاع الصناعي تتمثل بتخفيض ضريبة المبيعات على مدخلات الانتاج، وخفض فاتورة الكهرباء بشكل ملموس، بالاضافة الى خفض الضرائب على المحروقات التي اصبحت عبئاً على الصناعة على مختلف القطاعات.
3 . ان زيادة رواتب الموظفين؛ اصبحت ضرورية في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتآكل الاجور نتيجة ارتفاع الاسعار وقرارات الحزم الضريبية التي صدرت في الاعوام الاخيرة، فالتوجه الرسمي حول زيادة الرواتب لا يطمئن في مضمونه، في ضوء السياسات الرسمية، اما موضوع الغاء الوحدات الحكومية “الهيئات المستقلة”، فهو مطلب شعبي، ولكي لا يجري افراغ هذا المطلب من مضمونه؛ فالمطلوب اعادة هيكلة الرواتب بشكل عام واخضاع موظفي الواحدات الحكومية “الهيئات المستقلة” لنظام الخدمة المدنية كبقية موظفي الدولة لتحقيق العدالة، والغاء الرواتب والمكافاءات المتكررة لكبار الموظفين، ووضع هامش عادل بين الحد الادنى للرواتب والاعلى منها بحيث لا يزيد عن 8 اضعاف الحد الادنى .
4. لم تتضمن الخطة للظروف البائسة التي تعاني منها الطبقة العاملة والشرائح الوسطى التي تآكلت مداخيلها، نتيجة السياسات التقشفية التي جاءت متفقة مع وصفات صندوق النقد الدولي، وادخلت الاقتصاد الاردني في ازمة عميقة، وخاصة بعد التوسع بفرض الضرائب غير المباشرة مما ادى الى ارتفاع معدلات البطالة الى اكثرمن 19%.
اننا نؤكد ان الاقتصاد الوطني لن يغادر ازمته في ظل النهج السائد، فالخطوات الضرورية، لانقاذ الاقتصاد الوطني والسياسات المالية والضريبية يكمن في التخلي عن الضرائب (غير المباشرة) واعتماد الضريبة التصاعدية وبما يتفق مع مادة (111) من الدستور مترافقاً ذلك مع خفض الانفاق الحكومي غير المبرر، وقطع دابر الفساد الذي يأخذ اشكالا متعددة منها تعدد الرواتب للمتنفذين في اجهزة الحكومة مؤكدين على ان النهج السائد غير قادر على انتشال اقتصادنا من ازماته وتحقيق الاهداف النبيلة لشعبنا نظراً لاصرار الفريق الحكم بعدم الاستجابة لمطالب شعبنا وقواه الحية في اصلاح حقيقي يساعد في تغيير النهج السياسي والاقتصادي الذي دمر البلاد وافقر العباد.

عمان في 3/11/2019

الملتقى الوطني
للاحزاب والقوى والشخصيات القومية واليسارية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق