الواحدُ / علاء أبو عواد

الواحدُ

من يقسمه الدهر على ألف

ويظلُّ على الرغم من القسمة

واحد


الواحدُ

من ليس يُكَثِّرُهُ الصفرُ

ولا يُنقٍصهُ

فقدان الكون الفائض عن حاجتهِ

ليظلَّ على المطلقِ

واحدْ


لا يدركُ كُنهَ الواحدِ

نصف الواحد


الواحدُ

من لا يقفُ أمام المرآة لينظرَ صورتهُ

لا صوراً تظهرها المرآةُ

لوجه الواحد


الواحدُ

من شق الدرب إلى وحدانيته بيديهِ

لا ذاك القابعُ خلفَ ستارِ الوحدةِ

كي ينعتَ بالواحد


لا يروي ظمأ الواحدِ

إلا الواحد


وأنا الفائض عن حاجات الكونِ برمتهِ

لا أُدركُ كُنهي

إلا فيما يدركُ مني الواحد …

وصايا الرمل

تقدمتُّ عمري

وجلتُ المدينة من غير قصدٍ

ودونَ انتماءٍ

وكزتُ بصمتي

بقايا الأنين

فأزهقت روحا

وكان التجائي

لتلك السنينْ

وكانت رياحٌ تحاورُ صمتي

فأوقدتُ صوتي

بطورِ التمني

عسى أن ألاقي بتلك الحرائقِ

قولاً مبينْ

وفرعونُ ذاتي

توحَّدَ ليلاً بتلكَ الرياح

ليطفئ فيَّ

لظى الياسمينْ

وقبلَ انتهائي

توهمتُ أني على الرمل ليلا بتلك الصحارى

وجدتُ الوصايا

وفيها قرأتُ سطورا تقول

بأني انتصرتُ على الآخرةْ

وأني اهتديتُ لكونِ الرياحِ بطبعِ الخيانةِ

كالذاكرة …