انتظار

كلٌّ يغنّي على هواه..
وان اجتمعت، لن تمكث ألسنةٌ مختلفةٌ في جسدٍ يعرفُ هويّته!
قبل قليل: الجوّ هادئٌ والسّماءُ رطبة.
استقرارٌ لا مثيل له. ولا جديد غير المتراكمِ بطبيعة الحال من أساليب الخلاص المعهودة والمقروءة لكل من له عين أو اثنتين.
لا خلاص، سوى التنصّل عن ما يجبُ نحو الرغبة بذلك!
الآن: الجوّ هادئ والسّماءُ زاهيةٌ بألوانِ القوس.
فرحٌ يعمّ أرجاء الجسد باحتفال يوم الأمّ، إنّ الحضور لافتٌ والشعارات تنتصر للحب الأوّل والأخير عند البعض، وانتهى بخير.
ولا حضور للأمّ التي تدري..
بعد قليل: الجو دافئٌ، والجميع في بيوتهم مغلقين الأبواب، والنوافذ أيضاً!
والليل ليلٌ، والنّهارُ بعد يومٍ، أعرفهُ: تماماً كما اليوم!
كلّ ليلٍ يئوّلُ نهارهُ كما يشتهي، والنّهارُ يتجلّى بصورة يفهمُها: لا يوجد متّسعٌ في الأسودِ للرغبة..
بعد الآن: انتظارٌ لصباحٍ آخرَ..
وأنتَ..
لا ليلٌ آبهٌ بشهوتكَ، ولا النّهار يجرح سماءه لأجلكَ؛ فامكث أنّى شئتَ على اليمين أو في المنتصف.
وانتظر..
انتظر،
نهاراً خالصاً يأتيكَ حلماً.. أو ذاكرة!