أخبار محلية

بالصور و الفيديو / اللقاء الوطني في ذكرى النكبة: إحياء ذكرى النكبة يتم عبر التصدي لصفقة القرن والتأكيد على حق العودة لللاجئين

اقام الملتقى الوطني للأحزاب والقوى القومية واليسارية لقاء وطنيا حواريا احياء للذكرى 71 للنكبة و آليات مواجهة صفقة القرن وتداعياتها على الأردن والقضية الفلسطينية والأمة العربية.

وتضمن اللقاء عدد من المداخلات الرئيسية قدمها ( المهندس أحمد سمارة الزعبي- نقيب المهندسيين الأردنيين، الأستاذ نواف الزرو- باحث وكاتب والدكتور سعيد ذياب- الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية و الناطق الرسمي باسم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية والملتقى الوطني) ثم قدم الحضور مداخلات واسئلة للمقدمين واستخلاصات و مقترحات. وأدار اللقاء المهندس محمد المعايطة عضو اللجنة التنفيذية للملتقى الوطني للأحزاب والقوى القومية واليسارية.

تاليا نص مداخلة الدكتور سعيد ذياب : 

النكبة ليست مجرد حدث تاريخي بل هي مسار بدأ قبل عام (48) ولا نزال نعيش مفاعيله على مستوى الوطن العربي والإقليم.

إحياء النكبة له أكثر من دلالة، التصدي للتخلي الرسمي العربي عن فكرة الصراع العربي الصهيوني، من خلال التبني الرسمي للمبادرة العربية.

احياء النكبة النقيض هو لدعاة (السلام) الذين ينظرون للتاريخ وكأنه يبدأ عام (1967) في ما يعنيه ذلك من إنكار لوجود القضية الفلسطينية، وعدم اعتراف بالنكبة وبالظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني، وأن الجغرافيا الفلسطينية باتت محصورة بالضفة الغربية وقظاع غزة.

إحياء النكبة، ضروري لأن أهم إفرازاتها مسألة اللاجئين، التي تم الغائها تنتظر جدول الاعمال الدولي والقومي الوطني.

* رؤيتنا للصراع:

كانت النظرة للصراع باعتباره صراع وجود بمعنى أن المنطقة لا تحتمل اسرائيل والأمة العربية معاً، لذا فإن الصراع يحسم عندما يختفي أحد طرفيه.

هذه الرؤية استندت إلى:

* أن الصهيونية والكيان نفسه حركة استعمارية استيطانية مدعومة من القوى الغربية وتقوم على اساس التوسع ونفي الآخر.

* بعد عام (67) ظهتر قيادات في مصر رأت فيه (صراع محدود).

* راجت نظرية (ازالة اسرائيل وهم) وأن التعايش معها هو عين الصواب.

 بناءً على هذه الرؤية جرت تحولات كبيرة:

* زيارة السادات للقدس كامب ديفد.

* اوسلو، وادي عربة.

كل ذلك تحت مظلة خادعة اسمها عملية السلام سار العالم العربي وراء سراب كلما بلغه لم يجد عنده ماء.

دللت التجربة أن المسار السياسي الذي احتكم لخيار التسوية والتراجع قاد الى:

* اانعكاسات هذا المسار على الوضع المحلي العربي:

التراجع عن شعار التحرير قاد إلى التراجع عن  كل الاهداف العربية الأخرى، لأن مهمة التحرير مهمة مرتبطة بالنهوض العربي الوحدوي والكيان الصهيوني هو القوة المانعة: للوحدة، التطور، الديمقراطية، ولتكريس التبعية.

لأن فلسطين عندما تم استهدافها لم يتم لذاتها انما اختبرت لموقعها الاستراتيجي، لتكون موطئ قدم لاستهدافات المشروع الامبريالي.

وإن التجارب اثبتت اذا كان التعايش مع الكيان ممكن، فإن فكرة التعايش مع دور هذا الكيان مستحيل.

إن استعراض تاريخ الصراع العربي الصهيوني يدل أننا لم نفلح في استيعاب طبيعة وجوهر النشأة باعتبارها مشروع استعماري استيطاني، كجزء متحرك للاستعمار العربي، لأننا لا زلنا نبحث عن حل لمشكلاتنا ونراهن على القوى التي خلقت ودخرت عناصر الدعم والاسناد.

بالوضع الحالي الظروف التي تأدي للنكبة وعلاقتها.

إن استعراض مجمل المشاريع التي طرحت منذ النكبة حتى الآن من خلال صفقة القرن تدلل أن الاسباب التي قادت إلى النكبة لا تزال تفعل فعلها.

* أسباب النكبة لا تزال حاضرة:

 _ أن العرب لم يحاربوا اسرائيل بشكل فعلي وانهم كانوا غارقين في التآمر على بعضهم البعض، بل كانوا أقرب إلى النآمر على الشعب الفلسطيي من دعمه.

والفلسطينيون كانت قدرتهم قد استنزفت تمامأً مع ثورة (36 _ 39).

_ المشروع الصهيوني ارتبط منذ النشأة بالمشروع الاستعماري وتعامل الانتداب البريطاني معه كجزءرئيس من مهمات الانتداب وهذا ما بدا واضحاً في حال الانتداب.

_ نجاح القيادات الصهيونية في بناء المؤسسات السياسية الاقتصادية العسكرية في ظل الانتداب.

_ هذه الاسباب للنكبة وما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر جدية عبر صفقة القرن، تجعلنا نشعر بالقلق من أن تمر تلك الصفقة.

أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية ما يعرف بصفقة القرن.

منذ عام (1947) ولغاية اوسلو يقوم التحالف الامريكي الصهيوني (المسيحية الصهيونية+ اليمين العنصري الامريكي) بالاضافة إلى كيانات عربية نخب ربطت مصيرها بهذا التحالف، تقوم بتسويق سلسلة طويلة من المشاريع الوهمية حصيلتها ضباع المزيد من الحقوق العربية والاختران الصهيوني.

* بعد الاعتراف بالقدس ماذا جرى:

والآن ما نشهده في سياق تصفية القضية الفلسطينية فإن بعض النخب العربية بدأت التمهيد الثقافي في ظل المشاريع الجديدة، للانتقال لمرحلة جديدة من التحالفات.

تريد أمريكا كسر أخر الحواجز من بين العرب واسرائيل بغية بتعزيز التعاون الاستراتيجي ضد ايران عبر ادماج اسرائيل في المنطقة.

امريكا تطرح بقوة الغاء قضية اللاجئين واسقاط صفة لاجيء عن كل من لم يولد في فلسطين ودمجهم حيث هم.

أن يدفع العرب تعويضات إلى اليهود الذين غادروا الدول العربية إلى “إسرائيل”.

باختصار تريد صناعة السلام (بالقوة) لذلك تسعى إلى خلق بيئة اقليمية مواتية لذلك، بالسعي لتطبيع استباقا لاي تحولات ممكن أن تحدث في دول الاقليم باتجاه مناهضة الوجود الاسرائيلي. وهذا تبدى بوضوح شديد في الاختلال الذي اصاب المنطقة من حيث (تحديد الأولويات).

* المواجهة:

رفض صفقة القرن عنصر ايجابي لكن لا يمكن اعتباره كافياً للتصدي لهذه الصفقة اذا لم يتم التوجه الجاد لانهاء الانقسام.

اعادة الاعتبار للمشروع الوطني اطلاق حركة شعبية مقاومة مطالبة القوى الدولية التي تحترم القرارات الشرعية للامم المتحدة القيام بدورها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى