فيس بوك

بانوراما الأحداث ، الأردن في ال 2019

حمّل عام 2019 المزيد من الويلات وشلالات الدم من أقصى العالم إلى أقصاه ، فلم يهدأ بال الغول الصهيو-امريكي الا بمزيد من الدمار أينما حلّو.

أما على الصعيد العربي فما زال الدمار حاضراً في اليمن والبحرين والعراق وسوريا وليبيا والقائمة تطول وما زال النظام الرسمي العربي يمارس رجعيته وتبعيته ، اما الشعب العربي فما زال حالماً رافعاً صوته مردداً “صامدون هنا قرب هذا الدمار العظيم ، وفي يدِنا يلمعُ الرعب في يدِنا في القلبِ غصنُ الوفاء النضير” .
استقبلت حكومة “النهضة” عام 2019 بقرض بقيمة 1.2 مليار من البنك الدولي متجاهلين كما الحكومات السابقة الإرادة الشعبية بفك التبعية والارتهان لصندوق النقد والبنك الدوليين فهل ستفجر الحكومة قنبلتها في وجه الشارع الأردني في 2020 بقبولها لصفقة القرن والمشاركة في تصفية القضية الفلسطينية والانحدار أكثر فأكثر في مسلسل التفريط بالثوابت الوطنية ؟!
اختتمت الحكومة عامها بالبدء بالضخ التجريبي للغاز مع الكيان الصهيوني وفق اتفاقية الإذلال الموقعة بين الحكومة والكيان الصهيوني ، متجاهلين كافة مظاهر الاحتجاج الشعبي ومتناسين دماء شهداء الجيش العربي الأردني ودماء شهداء فلسطين الذين وقفوا منتصبي القامة في مواجهة الكيان .

مجلس النواب … المضحك المبكي

غاز العدو احتلال صدحت الحناجر “الثورية” وعلت أصوات “المقاومة” في باحات مجلس النواب فقد كان في بعض خطاباتهم طفرة في الخطابات النيابية ، ولكن … إلى أين ذهب الأمور ؟!

إرادة الشعب انتصرت في إضراب المعلمين ..

صوّت المجلس المصون على رفض الاتفاقية فنفذت الحكومة صفقتها الانهزامية لتتغوّل التنفيذية على التشريعية وتبقى السلطة القضائية متفرجة ، أما السلطة الرابعة فكانت حائرة تائهة ما بين توجيهات التنفيذية وافتقاد المهنية هنا وهناك .
التشريعي رفض الصفقة والحكومة “مشّت اللي براسها” فما كان من المجلس المصون إلا أن يصوت على الموازنة بالقبول علماً بأنها تتضمن مبالغ تخص الاتفاقية ، مجددين الثقة بحكومة “النهضة” ، وبالنتيجة الشعبية “هاي ذاني وهاي ذاني” .


اتسم إضراب المعلمين باتساع رقعته على مساحة الوطن وربما يكون الأضخم في تاريخ الحركة الوطنية ضمن التزام تام من معلمي المملكة رغم التهديد والوعيد الذي مارسته الحكومة وأجهزتها تجاه المعلمين وقد وصل بعضها لشيطنة المعلم ، وبالنهاية انتصرت إرادة الشعب بانتصار الوطن للمعلم على من أنكر حقوقه المشروعة في لوحة وطنية تشكلت على مساحة البلاد .
صفقة القرن …
في الحديث عن “صفعة” القرن يستحضر إلى خيالنا مآلات نكبة 48 ونكسة 67 وعن هذا العدو المتغطرس الذي يمارس عدوانه اليومي هنا ليس في البعيد إنما في فلسطين وفي كافة الدول العربية عبر أدواتهم ، فهل يتبجح صناع القرار بتمرير الصفقة ويشاركون في تلطيخ ثيابهم بدماء الشهداء ، أم ينتصرون للوطن والمواطن ويقفون في الصف المعادي للكيان الغاصب .
احتجاج وأصوات رافضة في كل مكان ، حتى في الصمت صراخ رافض لما تقوم به الحكومة من تطبيع علني وتنازل واضح عن مبادئ وثوابت الأمة ، ولكن ما يزال صوت الشعب هو الضمير وان طال الزمن .
في الحقيقة الأردن الرسمي الآن أمام امتحان حقيقي للسيادة الوطنية وتحدٍ واضح للضغوطات الأمريكية التي تعزز من مشروع العدو الصهيوني في المنطقة ، فهل ينتصر الرسمي للشعبي أم أننا أمام “وادي عربة” جديد لكن بآثار أكثر تدميراً وفق ما تم نشره وتسريبه عن هذه الصفقة ؟!
كان هذا بانورما نداء الوطن لأبرز الأحداث ، فكان من الواضح استمرار الغياب في التناغم شعبي -الرسمي ، فما زالت الحكومات مفترة للولاية العامة وما زال الشارع يفتقد للعمل المنظم الذي يحد من تغوّل الحكومة على الشعب ،وهنا يحضر بصوت امام “انا الشعب ماشي وعارف طريقي ، كفاحي سلاحي وعزمي صديقي اخوض الليالي وبعيون آمالي احدد مكان الصباح الحقيقي” ، فإلى أن نصل لطريقنا #تصبحون_على_وطن

بواسطة
معاذ القصراوي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق