بيان صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

يصادف يوم السابع عشر من نيسان كل عام  يوم الأسير الفلسطيني، ذلك الحدث الهام الذي أقرته مؤسسات فلسطينية وعربية ودولية للتأكيد على أن هؤلاء الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني هم ضحايا الاحتلال وليسوا وحدهم، فمعاناتهم وعذاباتهم وصمودهم وتضحياتهم هي صفحة مشرفة في سجل النضال الوطني الفلسطيني والعربي.

وفي هذا العام تأتي هذه المناسبة والأسرى يخوضون ملحمة بطولية في الصمود والتصدي لكل أشكال البطش والإرهاب الصهيوني الذي لم تشهد له البشرية مثيلاً الا في زنازين وأقبية الفاشية والنازية.

يأتي هذا اليوم التاريخي الذي يجسد فيه الأسرى الفلسطينيون والعرب أسطورة جديدة وبطولات عظيمة، مؤكدين على أن حريتهم آتية لا محالة، وإن نضالهم ضد الاحتلال لم ينقطع بتاتاً، فهاهم يؤكدونعلى حقهم في الحياة والحرية حتى من خلال زنازين العدو.

إن قضية الأسرى الفلسطينيين واحدة من اكبر القضايا الإنسانية في العصر الحديث، خاصة أن أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون على مدار سني الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي والحركة الصهيونية، إذ تقدر عدد حالات الاعتقال في صفوف الشعب الفلسطيني منذ عام 1967 أكثر من (850) الفحالة اعتقال.

إن تلك الاعتقالات لم تقتصر على شريحة معينة أو فئة محددة، بل طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز، حيث شملت الأطفال والشبان والشيوخ، الفتيات والأمهات والزوجات، مرضى ومعاقين وعمال وأكاديميين، نوابا في المجلس التشريعي ووزراء سابقين، وقيادات سياسية ونقابية ومهنية وطلبة جامعات ومدارس وادباء وكتاب وفنانين.

إن الأسرى انفسهم، وكذلك عائلاتهم يدركون قبل غيرهم أن قضيتهم مرتبطة بانهاء الاحتلال وانتزاع الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية، بما فيها حقه في اقامة دولته الوطنية المستقلة، وإنه بات من الضرورة الوطنية لمواجهة البطش والارهاب والاعتقال الإسرائيلي أنهاء حالة الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني التي لا يستفيد منها الا العدو الصهيوني، فالوحدة الوطنية الفلسطينية المبنية على الثوابت النضالية المقاومة هي الكفيلة بإنهاء عذابات الآلاف من أبنائنا وبناتنا في سجون الاحتلال البغيض.

وها هم أسرانا الأبطال يؤكدون من خلف القضبان بأن أي محاولة لطمس حقوقهم المشروعة وحقهم في قيام دولتهم المستقلة سوف تتكسر على صخرة صمودهم وإن تضحياتهم ونضالاتهم أقوى من صفقات العصر، وأولها صفقة القرن التآمرية من قبل التحالف الامبريالي – الصهيوني – الرجعي . وهم يؤكدون بصمودهم على ان القدس وليس غيرها هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين،  وأن قرارات ترامب والإدارة الأمريكية سوف تتحطم وترتد على مروجيها

وها هي جماهير شعبنا الفلسطيني تؤكد تلاحم نضالها مع نضالات الأسرى والمعتقلين من خلال مسيرات حق العودة على معظم الحدود التاريخية لفلسطين .

وها هي عهد التميمي تؤكد أن شعبنا الفلسطيني ينجب ويرفد تاريخ النضال الفلسطيني بأجيال وأجيال لن تنقطع حتى يتم كنس الاحتلال وقيام الدولة الوطنية الفلسطينية على أرضها الوطنية وعاصمتها القدس.

وفي هذا اليوم، يوم الأسير الفلسطيني يتوجه ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الى الأسرى والمعتقلين البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني بتحية كفاحية حارة، ويعرب عن تقديره العالي لتضحياتهم وصمودهم رغم ظروف الأسر والاعتقال القاسية، ويشاطرهم الأمل بأن القيود لابد أن تنكسر بفضل نضالهم ونضال الملايين من رفاقهم خارج قضبان السجون والمعتقلات في فلسطين والوطن العربي والعالم.

عمان في 16/4/2018

إئتلاف الاحزاب القومية واليسارية

الناطق الرسمي

الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني

فرج اطميزي