بيان صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية

تتوجه احزاب الائتلاف بكل معاني الفخر والاعتزاز للشعب الاردني الأبي الذي انتفض لكرامته الوطنية والانسانية في مواجهة عسف الحكومات وسياساتها المدمّرة على كافة الصُّعد الاقتصادية والمعيشية وفي مجال الحريات العامة, حيث أحرز الضغط الشعبي والشبابي المنظم والناضح انجازاً هاماً على طريق التغيير والتحول الديمقراطي الجاد وفتح الباب واسعاً لاستمرار النضال من اجل تحقيق العدالة والمساواة والاقرار الرسمي بالمشاركة في صنع القرار بما في ذلك حقوق الرقابة على السلطة التنفيذية.

لقد أضافت هبّة حزيران 2018 دروساً ثمينة في سجلّ التاريخ الوطني الاردني, عندما قدم الشعب وأجياله الناشئة مرافعته في الميدان, ورفع شعارات تعبّر عن عمق أوجاعه ومعاناته, واصراره على الدفاع عن حقوقه المشروعة والعودة عن القرارات والسياسات الجائرة بحق الشعب والوطن.

في هذا السياق نتوجه بالتحية والتقدير للمنظمات الشبابية لأحزاب الائتلاف التي شاركت بحيوية وكثافة, وحسّ عال بالمسؤولية الوطنية, في جميع الفعاليات الميدانية جنبا إلى جنب مع جميع ابناء وبنات شعبنا الذين هبّوا لنصرة شعبهم ووطنهم الغالي.

إننا إذ نقدر عاليا الانجازات التي تحققت, فإن احزابنا تدعو إلى ما يلي:

1- الالتزام الفعلي والفوري من قبل الحكومة, بما أعلنه الرئيس المكلف بسحب مشروع التعديلات على قانون ضريبة الدخل, ومراجعة نظام الخدمة المدنية باتجاه إلغاء التعديلات الجديدة الضارة بقطاع واسع من موظفي القطاع العام, ومراجعة المنظومة الضريبية بشقيها قانون ضريبة المبيعات وقانون ضريبة الدخل وذلك من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية والتوقف عن تغوّل الحكومات على مصالح وحقوق الفقراء وفئات الطبقة الوسطى.

2- الشروع في تنظيم حوار وطني جادّ مع كافة المؤسسات الحزبية  والنقابية والجماهيرية, والقطاعات الاقتصادية والمالية وذوي الكفاءة والاختصاص, وذلك وفق جدول اصلاحي شامل والاسهام في وضع حدّ للتدهور المالي والاقتصادي في البلاد وإنقاذ الوطن من مخاطر التبعية لمراكز الرأسمالية العالمية ومراجعة اتفاقات الخصخصة وكل ما رافقها من اتساع ظاهرة الفساد الاداري والمالي وإعادة الاموال المنهوبة إلى خزينة الدولة.

3- إعادة النظر في القوانين الناظمة للحياة السياسية وعلى رأسها قانون الانتخابات النيابية الاحتكاري والاقصائي, وكذلك قانون الاحزاب السياسية, وتعديل هذه القوانين تمشياً مع مبدأ اطلاق الحريات العامة, وتوسيع حجم التمثيل الاجتماعي والسياسي في البرلمان.

4- تحريم الاعتقال السياسي والالتزام بحرية التعبير والرأي مثلما ورد في الدستور الأردني.

5-  تدعو احزاب الائتلاف القوى الشعبية والاجتماعية المنظمة إلى الاستجابة لعقد مؤتمر شعبي, يتبنى برنامجا وطنيا اصلاحيا شاملاً, ويشكل مرجعية لتنظيم عمل الحركة الجماهيرية وتحديد اولوياتها.

لقد أثبت الشعب الاردني وقواه المنظمة السياسية والنقابية انه جدير بالحياة الديمقراطية, ويملك كفاءة الدفاع عنها كما هو جدير بالحفاظ على وحدته الداخلية في مواجهة الضغوط الكبرى التي يتعرض لها الاردن.

إنّ اطلاق الحريات العامة وتغيير النهج الاقتصادي القائم كفيلان بحماية البلاد من شرور الضغوط التي تمارسها الدوائر الاستعمارية ضد منطقتنا وضد الاردن.

حما الله الاردن عزيزاً قوياً

9 / 6 / 2018

اكرم الحمصي

الناطق الرسمي باسم الائتلاف

الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي