بيان صادر عن الدائرة العمالية لحزب الوحدة الشعبية بمناسبة الأول من أيار

يا أحرار العالم يا ملح الارض  يا صناع الحياة والحضارة
كل عام وأنتم بألف خير بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي ..

تتقدم الدائرة العمالية لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي االأردني  بالتهنئة والتبريك للطبقة العاملة بهذه المناسبة العزيزة التي تأتي تخليداً لتضحياتهم ونضالاتهم  ضد الاستبداد والاستغلال الرأسمالي المتوحش  ودفاعاً عن حريتهم واستقلاليتهم.

تأتي هذه المناسبة مع استمرار النهج الاقتصادي والسياسي المعادي لمصالح الغالبية العظمى من فئات الشعب االأردني وفي المقدمة منها الطبقة العاملة الأكثر معاناة وبؤساً من نهج الإفقار والتجويع الذي يُتوارث من حكومة إلى أخرى من عقود  ويسري في دمائهم من خلال انصياعهم المطلق لشروط وإملاءات صندوق النقد الدولي، هذا الوحش الذي يدمر الدول ويقتل الشعوب  بفرض المزيد من الرسوم والضرائب ورفع الأسعار الممنهج على معظم السلع الغذائية والخدماتية من الكهرباء والماء والمحروقات.

إن هذه السياسة المتوارثة بين الحكومات أوصلت فقراء الشعب عمالاً وموظفين الى حافة الهاوية والموت، وأصبحت ظاهرة البحث في الحاويات عما يسد الجوع، نراها يومياً في شوارعنا.

يا أحرار العالم

يأتي هذا العيد والطبقة العاملة تعاني من تفاقم ظاهرة الفقر، وانتشار البطالة التي وصلت إلى مايعادل ٣٠٪‏  وهي ضعف ما تعلنه دائرة االإحصاءات العامة لهذه النسبة  للبطالة وذلك بسبب إغراق سوق العمل الأردني بالعمالة الوافدة  التي تعمل في ظروف عمل قاسية وبأقل من الحد الأدنى للأجور وبدون أية حماية نقابية لهم.

إن إصرار المتنفذين وأصحاب القرار سواء في السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية على شل الحركة العمالية في القطاعين العام والخاص، ومصادرة تضحياتهم ونضالاتهم من أجل لقمة العيش  وحقهم بحياة عادلة وحرة، يطلون علينا بالمزيد من اجراءات قمع الحريات باصدار مشروع لتجريم الإضراب الذي يخالف كل معايير العمل الدولية والعربية وحقوق الانسان. إن تجريم الاضراب وتشديد العقوبات على حركة الاعتصامات لدليل واضح وضوح الشمس على العقلية العرفية والأمنية في إدارة شؤون حياة الناس.

فبالرغم من صدور قرار المحكمة الدستورية بحق الموظفين التابعين لنظام الخدمة المدنية ( القطاع العام ) بتأسيس  نقابة خاصة بهم وتمثلهم  منذ عام ٢٠١٣  الا أن الحكومات الأردنية تصر على رفض الاستجابة لهذا القرار الذي ينسجم مع الدستور الأردني وحقوق الإنسان ومواثيق العمل الدولية والعربية. وترفض الحكومات المتعاقبة تعديل قانون العمل الأردني بمنح العمال والموظفين حرية تأسيس نقاباتهم على أسس ديمقراطية حرة ومستقلة، كما ترفض إصدار قانون ينظم العمل النقابي  الذي تطالب به الحركة العمالية المستقلة منذ عام ٢٠٠٩ حتى الآن.

يا ملح الارض وكرامتها

إننا في الدائرة العمالية لحزب الوحدة الشعبية ندعوكم للمشاركة في المسيرة العمالية المركزية التي تنظمها النقابات العمالية المستقلة بالتعاون والتنسيق مع القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية. وهنا لا بد أن نثمن عالياً مشاركة هذه القوى مع النقابات العمالية المستقلة الاردنية في عيدها هذا العام تعبيرا عن عمق الوعي لدور النقابات العمالية في النهوض بالاوطان وهو تعبيرا  ايضا عن تلاحم النضال  المشترك في الشأن الوطني والديمقراطي  وهو بمثابة حاضنة موضوعية لنضالات الحركة النقابية العمالية المستقلة الاردنية

يا ملح الارض وكرامتها

إننا في الدائرة العمالية لحزب الوحدة الشعبية نؤكد في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا على مايلي:

١- دعمنا المطلق للحركة النقابية العمالية المستقلة في نضالها من أجل حرية التنظيم النقابي على أسس ديمقراطية حرة ومستقلة.

٢- إيماننا العميق بوحدة وحرية الحركة النقابية واستقلاليتها.

٣- الإسراع بتعديل قانون العمل الأردني والضمان الاجتماعي بما يخدم مصالح الطبقة العاملة  ونخص بالذكر على إلغاء المادة  رقم 31 المتعلقة بالفصل التعسفي.

٤- رفع الحد الأدنى للأجور ليتساوى مع حد الفقر وهو ٤٠٠ دينار على أقل تقدير.

٥- الإسراع بتنظيم سوق العمل الأردني الغارق بالعمالة الوافدة غير المنظمة.

٦- االتصدي لظاهرتي تفاقم الفقر والبطالة من خلال سياسة تشغيلية إنتاجية للشباب والمرأة.

٧- تطبيق التنمية الاقتصادية بشكل عادل في جميع القطاعات الإنتاجية وعلى امتداد ساحات

الوطن.

 تحية لنضالات وتضحيات الحركة العمالية وتنظيمها النقابي المستقل والحر

تحية لنضالات وصمود الحركة العمالية بفلسطين

تحية الى الطبقة العمالية الاردنية والعربية والأممية في عيدها

التحية لكل المدافعين عن كرامة وحرية واستقلالية الحركة النقابية

 الدائرة العمالية لحزب الوحدة الشعبية
1/5/2017