بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني حول منع فعالية إحياء ذكرى استشهاد الرفيق أبو علي مصطفى

توقف المكتب السياسي أمام قرار محافظ العاصمة سعد الشهاب بمنع فعالية إحياء الذكرى السادسة عشر لاغتيال الشهيد القائد أبو علي مصطفى أمين عام الجبهة الشعبية لتحريرفلسطين، والذي تم إبلاغنا به رسمياً من خلال لقاء تم بين المحافظ وأمين عام الحزب الدكتور سعيد ذياب بحضور كبار ضباط الأجهزة الأمنية.

واستعرض المكتب السياسي للحزب الأجواء التي صاحبت هذا القرار والحملة الممنهجة التي تم وضعها لتجريم المقاومة وشيطنة نهجها وشهداء الأمة العربية الذين قدموا أرواحهم الطاهرة على ثرى فلسطين. حيث أكد الحزب على الآتي:

1_ إن قرار المحافظ بمنع الفعالية هو قرار غير قانوني ويخالف قانون الأحزاب وقانون الاجتماعات العامة. حيث أن الفعالية  تقام داخل مقر الحزب، ولا تحتاج لموافقة ولا حتى إشعار للمحافظ بإقامتها.

2_ لقد دأب الحزب على إقامة فعاليات سنوية في ذكرى اسشهاد أبو علي مصطفى وكافة شهداء الحركة الوطنية الأردنية والعربية. حيث كان يجعل من هذا الحدث مناسبة وطنية للتأكيد على خيار نهج المقاومة واستذكار شهداء الأردن وفلسطين والوطن العربي الذين سالت دماؤهم الطاهرة على ثرى فلسطين من كايد مفلح عبيدات مروراً بمحمد الحنيطي وأحمد المجالي وشربل الهلسا وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي ومئات المناضلين والشهداء.

ولم يتم في أي مرة إثارة أية بلبلة حول هذه الفعاليات أو اعتراض حكومي رسمي أو غير رسمي. كما كان يشارك في هذه الفعاليات نخبة من القوى الوطنية من نقباء وأمناء عامين لأحزاب ونواب ووزراء سابقين إضافة إلى شخصيات وقوى من مؤسسات المجتمع المدني.

3_ لقد تفاجأنا بوجود حملة على شبكات التواصل الاجتماعي يقودها أشخاص نعلم جيداً ما هي مرجعيتهم، تستهدف الشهيد القائد أبو علي مصطفى وتطلق بحقه شتائم وعبارات نابية، محاولة النيل من كرامة الشهداء ومكانتهم في قلوب الأردنيين، من خلال اجترار حوادث تم تجاوزها من قبل الجميع. وما زاد الأمر سوءً، هو التناغم الرسمي الحكومي مع هذه الحملة من خلال ما صرح به محافظ العاصمة للأمين العام للحزب ورفضه إقامة الفعالية ومحاولته إلصاق التهم بالقائد الشهيد أبو علي مصطفى.

إننا نرى أن هذه الحملة مفتعلة وممنهجة ومعد لها مسبقاً. ونعي جيداً أنها لا تستهدف الشهيد أبو علي مصطفى كشخص فقط، وإنما تحاول النيل من نهج المقاومة، وتعمل على محو هذا النهج المقاوم من ذاكرة الأردنيين الذين ما كانوا يوماً إلا في الصفوف الأولى في مواجهة العدو الصهيوني وكشف خطره على الأردن وفلسطين والأمة العربية. ولنا في كافة الإجراءات الحكومية السابقة من منع لأية فعاليات بالقرب من السفارة الصهيونية وقمع فعاليات مناهضة للتطبيع أكبر دليل على أننا أمام فعل ممنهج يتساوق والرؤية الصهيو-أمريكية التي تعمل على لصق صفة الإرهاب بالمقاومة، وإظهار دولة الإرهاب الصهيونية كمكون طبيعي في وطننا العربي.

4_ إن هذه الخطوة بالتضييق على حرية الرأي تأتي بالتزامن مع نية الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية تستهدف جيب المواطنين، ما يوحي بأنها خطوة استباقية لتكميم الأفواه وإشغال الرأي العام بقضايا جانبية لتمرير هذه القرارات والإجراءات الاقتصادية الخطيرة.

إن المكتب السياسي للحزب، يحتفظ بحقه القانوني بالطعن في قرار المحافظ بمنع الفعالية، وسيتخذ الإجراءات القضائية والقانونية اللازمة بالسرعة الممكنة.

كما يعلن الحزب عن تأجيل الفعالية كي نقطع الطريق على كل من يحاول تشويه صورة مناضلين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل فلسطين والأمة العربية، وكي لا نعطي الحكومة وأدواتها ورقة تستخدمها لبث الفرقة والنزعات الإقليمية.

إن تأجيل الفعالية لا يعني بحال من الأحوال التوقف عن دعم المقاومة ونهجها، بل إن الحزب سيعمل على وضع برنامج متكامل من الفعاليات والنشاطات إضافة إلى الجهد الإعلامي والشبابي لدعم المقاومة وتكريم الشهداء.

كما يشارك الحزب في الملتقى الوطني الذي ينوي ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية إقامته في مقر الحزب في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الأحد القادم دفاعاً عن الحريات العامة وحرية التعبير والتمسك بالوحدة الوطنية.

وتتقدم قيادة الحزب ممثلة بالأمين العام وأعضاء المكتب السياسي بالشكر إلى كافة القوى والأحزاب والفعاليات والنواب والشخصيات الوطنية التي تضامنت معنا، ونعد الجميع بأننا لن نكون إلا في خندق المقاومة في مواجهة المشروع الصهيو-إمبريالي الذي يستهدف وحدة أمتنا العربية.

عاش الأردن حراً عربياً

المجد للشهداء

الخزي والعار للعدو الصهيوني وأدواته الرخيصة

المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

6 أيلول 2017