تصريح صحفي/ صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية

توقف ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في اجتماعه الذي عقده في مقر حزب الوحدة الشعبية أمام المستجدات السياسية على الصعيد الوطني والفلسطيني والعربي وسجل الموقف التالي:

على الصعيد الوطني:

_ يرى الائتلاف أن الحكومة ما زالت ماضية بذات السياسات التي أدخلت الاقتصاد الوطني في أزمة عميقة من خلال الارتهان للمؤسسات المالية العالمية واستسهال الاستدانة منها، وتحميل المواطنين وخاصة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود تبعات هذا النهج وهذه السياسات بفرض المزيد من الضرائب ورفع الدعم عن السلع الأساسية وارتفاع الأسعار الذي نشهد موجه جديدة منه خلال شهر رمضان مع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية، واتساع ظاهرتي الفقر والبطالة في ظل غياب أي دور لمجلس النواب الذي يعتبر شريكاً للحكومة في هذه السياسات.

ويعتبر الائتلاف أن ما قاله  وزير المالية في لقائه مع اللجنة المالية في مجلس النواب بأن إجمالي الدين العام بلغ في نهاية الربع الأول من عام 2017 نحو 26 مليار و451 مليون دينار ويشكل ما نسبته 95.1% من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لنهاية الربع الأول عام 2017 مقابل نفس النسبة لنفس الفترة في نهاية العام 2016 لا يشكل تقدماً أو انجازاً للحكومة ولا يعكس مؤشراً لتعافي الاقتصاد الوطني لأن هذه النسبة من الدين لا يمكن معالجتها لا في الربع الأول ولا الثاني ولا خلال العام، وإنما يتم معالجتها من خلال انتهاج سياسة وطنية تعتمد على الذات والشروع في حزمة إجراءات حقيقة لضبط النفقات الحكومية ومكافحة الفساد وتجفيف منابعه، وفك التبعية والارتهان للولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، والبدء في عملية الاصلاح الشامل التي تجاهلها التحالف الطبقي الحاكم منذ عقود.

_ يؤكد الائتلاف على موقفه الثابت برفض انضمام الأردن لسياسة المحاور والأحلاف الامريكية وخاصة بعد القمم التي عقدت في الرياض مع الرئيس الأمريكي ترامب واتضاح الأهداف التي تسعى الإدارة الأمريكية لفرضها في المنطقة العربية،  ويحذر الائتلاف من مخاطر دفع الأردن الى المزيد من التورط في الأزمة السورية الأمر الذي يتناقض مع المصالح الوطنية العليا، ولا يخدم الأمن الوطني ولا الأمن القومي العربي ويفرض على الأردن التزامات واستحقاقات تتناقض مع تطلعات شعبنا بالانحياز لقضايا الأمة والحفاظ على علاقات الأخوة والمصالح المشتركة مع سورية العربية.

على الصعيد الفلسطيني:

_ يتوجه الائتلاف بالتحية للشعب العربي الفلسطيني ، ويتوجه بالتحية للأسرى الأبطال الذين حققوا الانتصار على المحتلين الصهاينة بوحدتهم وإرادتهم الصلبة وأمعائهم الخاوية بخوضهم إضراب الحرية والكرامة الذي أضاف صفحة جديدة مشرقة لسجل الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة وللنضال الوطني التحرري.

ويعتبر الائتلاف أن هذا الانتصار الذي حققه الاسرى يتطلب وقف الرهان لدى قيادة السلطة على عودة المفاوضات مع العدو الصهيوني بمرجعية أمريكية لن تنتج الا مزيداً من العدوان والقتل والاستيطان والتهويد وضياع الحقوق الوطنية، ويتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني لمواجهة التحديات التي تستهدف تصفية الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني وفي مقدمتها المشروع الذي تروج له الإدارة الأمريكية بعد زيارة ترامب للمنطقة.

على الصعيد العربي:

_ يحذر الائتلاف من مخاطر المرحلة الجديدة التي نشهدها في الواقع العربي في ظل المحاولات التي تجري بعد قمم الرياض والعمل على حرف بوصلة الصراع عن اتجاهها الرئيسي باتجاه الكيان الصهيوني وتوجيه هذا الصراع باستهداف قوى المقاومة ودول في المنطقة، واستنزاف مقدرات المنطقة العربية وتوظيفها لخدمة المشروع الامريكي الذي يسعى لتفتيت وتجزئة المنطقة العربية إلى دويلات متناحرة على أساس ديني وطائفي ومذهبي وعرقي ومنح الكيان الصهيوني المزيد من القوة والاستفراد بالشعب العربي الفلسطيني وتبديد حقوقه الوطنية الذي غابت قضيته عن هذه القمم التي عقدت في الرياض.

ويعتبر الائتلاف أن هذا الواقع يفرض على القوى الشعبية العربية وكل قوى المقاومة توحيد جهودها لإفشال المخطط الأمريكي، والتمسك ببوصلة الصراع باتجاه العدو الصهيوني.

عمان في 1 حزيران 2017

الدكتور سعيد ذياب

الناطق الرسمي باسم الائتلاف

الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية