بيانات وتصريحات الحزب

تصريح صحفي في الذكرى 52 لمعركة الكرامة الخالدة


نحيي ذكرى معركة الكرامة في كل عام لنستذكر شهداءنا الأبرار من جنود وضباط الجيش العربي الأردني وشهداء المقاومة العربية الفلسطينية، ونتوقف أمام المعاني التي جسدتها هذه المعركة وأهمها كسر المعادلة التي حاول العدو الصهيوني فرضها على الأمة العربية “الجيش الذي لا يقهر” ليسطر جنودنا البواسل والمقاومين ملحمة بطولية في التصدي للقوات الصهيونية التي دخلت الأراضي الأردنية يوم 21/3/1968 واستطاعت قلب المعادلة على رأس قادة العدو بالمواجهة المباشرة مع جنود وآليات العدو التي عبرت الجسر باتجاه بلدة الكرامة وايقاع عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف قواته الغازية، وتدمير آلياته وافشال الهجوم الذي كان يستهدف تكريس حالة الهزيمة التي فرضها على الأمة العربية في حرب حزيران عام 1967 واحتلاله للضفة الغربية والجولان وسيناء، والدرس الأهم الذي جسدته هذه المعركة أن توفر الإرادة والاستعداد للتضحية يخلق معادلة جديدة في الصراع مع العدو الصهيوني الذي لا يفهم الا لغة القوة.
تأتي ذكرى معركة الكرامة هذا العام في ظل تحديات خطيرة تواجه القضية الفلسطينية والأردن والمنطقة العربية وتتمثل هذه التحديات بمحاولات الإدارة الأمريكية تصفية القضية الفلسطينية من خلال ما سمي “صفقة القرن” والتي تستهدف تبديد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني، وفرض التزامات على الأردن تتصادم مع المصالح الوطنية العليا، ودوره اتجاه الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية، الأمر الذي يتطلب فلسطينيا الخلاص من مرحلة اوسلو وكل نتائجها واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والغاء كل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع الكيان الصهيوني وتعزيز الحالة الوطنية الأردنية حتى نكون قادرين على مواجهة هذا المخطط واستحقاقاته الخطيرة.
إننا نؤكد أن قطع الطريق أمام أية محاولات لتسويق هذا الكيان وتطبيع العلاقات معه، وفضح كافة المحاولات لترويجه في المنطقة، يعتبر واجباً وطنياً وقومياً، ويشكل أولوية للقوى الوطنية الأردنية لمواجهة هذا العدو، وهي أقل ما يمكن أن نقدمه تكريماً لدماء شهداء جيشنا العربي التي سقطت دفاعاً عن الأردن وفلسطين والأمة العربية.
إننا نرى أن المعاني التي جسدتها معركة الكرامة نحن بحاجة ماسة لها الآن والوطن يواجه هذا الظرف العصيب “فيروس كورونا الذي تحول الى وباء عالمي، وأهمها الإرادة وتماسك الحالة الوطنية رسمياً وشعبياً لمواجهة هذا الوباء وحماية الوطن والشعب من آثاره الكارثية.
عمان في 21/3/2020
حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق