الأخبار

“تل أبيب”: “صفقة القرن” وُضعَت بالثلاجة

دول عربية وافقت على المشاركة بـ"مؤتمر البحرين" بعد تهديدها بعقوبات أمريكية

كشفت مصادر سياسيّة رفيعة المُستوى في “تل أبيب”، النقاب عن أنّ وزير الماليّة في حكومة بنيامين نتنياهو موشيه كحلون، هو الذي سيُشارِك في مؤتمر البحرين، المُزمع عقده في أواخر الشهر الجاري في العاصمة المنامة، بهدف تمرير الشقّ الاقتصاديّ من خطّة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُعرف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”.

وقالت المصادر، إنّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ سيتلّقى هذا الأسبوع الدعوة الرسميّة من الولايات المُتحدّة للمُشاركة في المؤتمر الاقتصادي.

 وتابعت، إنّه ما زالت هناك خلافاتٍ حادّةٍ حول عدد “الإسرائيليين” الذين سيُشارِكون في منتدى البحرين، لافتةً إلى أنّ سلطات هذه الدولة تجِد حرجًا في استقبال وفدٍ “إسرائيليٍّ” كبيرٍ مؤلّفٍ من رجال أعمالٍ، ومثلين عن وسائل الإعلام العبريّة، مُلمحةً إلى أنّ البحرين لا تُريد التعاون، بأيّ شكلٍ مع وسائل الإعلام “الإسرائيليّة”، التي تسعى لحضور المؤتمر وتغطيته، مشدّدّة على أنّ الإعلام الإسرائيليّ غيرُ مُرحّبٍ فيه بالبحرين بتاتًا.

 ونقلت مُراسِلة للشؤون السياسيّة في شركة الأخبار “الإسرائيليّة”، التابِعة للقناة الـ12 في التلفزيون العبريّ، دانا فايس عن مصادرها في كلّ من واشنطن وتل أبيب، قولها إنّ “صفقة القرن” تمّ وضعها في الثلاجّة، مؤكّدة على أنّه يجِب ألّا نكون مفاجئين من هذا الكشف، وأنّ الحديث حول الشقّ السياسيّ منها لن يبدأ قبل انتهاء الانتخابات “الإسرائيليّة” العامّة في 17 أيلول (سبتمبر) القادِم وتشكيل الحكومة “الإسرائيليّة” الجديدة، أيْ، بكلماتٍ أخرى، لفتت المصادر إلى أنّ الشقّ السياسيّ من الخطّة سيتّم عرضه في تشرين الأوّل (أكتوبر).

ولفتت إلى أنّ نتنياهو ليس مُهتمًا بمنتدى البحرين، إنمّا يصُبّ جّلّ اهتمامه وتركيزه على الفوز في الانتخابات، للبقاء في منصبه، وتشريع القوانين في الكنيست القادِمة، والتي تهدف السماح له بمُواصلة تبوأ المنصب، حتى في حال تقديم المُستشار القضائيّ للحكومة، أفيحاي مندلبليط، لوائح الاتهام ضدّه في قضايا الفساد. وأضافت، أنّ إقناع الدول العربيّة بالمُشاركة في ورشة البحرين جاء بعد ضغوطاتٍ شديدةٍ و”تهديداتٍ” مُكثّفةٍ من قبل الإدارة الأمريكيّة لسلطات هذه الدول، حيثُ أوضحت لهم في جلساتٍ مُغلقةٍ بأنّ عدم مُشاركتهم في الورشة المذكورة ستُكلّفهم ثمنًا غاليًا من الناحية الاقتصاديّة، مُشدّدّةً على أنّ الأمريكيين قالوا لهم بصريح العبارة “في إدارة الرئيس الحاليّ، دونالد ترامب، هناك أثمانًا اقتصاديّة وسياسيّة سيُجبَرون على دفعها في حال رفضهم الطلب الأمريكيّ بالمُشاركة في منتدى البحرين”.

المصدر
الأنباط
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى