حوار على ماذا ؟! /د.سعيد ذياب

شرعت الحكومه بإجراء حوار حول مشروع قانون ضريبه الدخل الذي كانت الحكومة السابقة قد قدمته. أي أن الحوار سيجرى على مشروع القانون الذي كانت الحكومة قد أعلنت عن سحبه نزولاً عند رغبة الشعب وهبته المجيدة.

إذا كان الأمر كذلك، وهو كذلك، فالأحرى بالحكومه تقديم مشروع جديد للحوار يأخذ في الحسبان الأسباب التي قادت الى عملية الاحتجاج، وفرضت عملية السحب.

الإصرار على التمسك بمشروع القانون يعني العودة إلى نقطة الصفر (وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ). عملية الحوار على أرضية ذات القانون تعني تسويق القانون ولكن بتحسينات طفيفة. حيث يبدو أن الحكومه تتعامل معنا بلعبة التذاكي.

الحوار يجب أن ينطلق من مشروع جديد .يراعي كل ما أفرزته المرحلة، وأن يكون للحوار محددات وأرضيه فلسفية تحكمه.

هنالك قناعة لدى غالبية المواطنين أن فلسفة هذا المشروع تستند إلى عقلية جباية المال من الناس، لا أكثر ولا أقل، وذلك على الرغم من أن فلسفة قانون الضريبه بشكل عام تنطلق من أساس توفير العدالة وتخفيف حدة الفجوة بين من يمتلكون الثروة والذىن لا يمتلكونها .. وإلا كيف نفسر النص الدستورى الذى يؤكد على تصاعدية الضريبة (ضريبه الدخل)؟!!

بالإضافه إلى ذلك، دللت الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون، أننا بحاجة ماسة لإعادة النظر بكل السياسة الضريبية وفى مقدمتها ضريبة المبيعات.

هنا يبرز السؤال: هل نتوخى معالجة وجع الناس عند التفكير برسم السياسات ؟ أم نسعى لتخدير الوجع بالتحايل ؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.