مقالات

حول ازمة صندوق التقاعد لنقابة المهندسين. / حاتم استانبولي

في مقال سابق أشرت ان عضوية صندوق التقاعد للنقابة هي عضوية اختيارية من حيث المبدا اضافة الى ان صندوق التقاعد يعاني من انعكاسات الازمة البنيوية للنقابة.

المشكلة التي يعاني منها صندوق التقاعد تندرج تحت عدة عناوين .

ادارية واستثمارية وقانونية (بالمعنى الرقابي).

الكل يذكر عندما قرر ديوان المحاسبة ان ياتي للنقابة من اجل التدقيق عام 2006 واستنفر النقابيون من اجل الحفاظ على النقابة واستقلاليتها وطرحت وجهة نظري ان اية رقابة يجب ان تكون من داخل الجسم النقابي وكنت احد الذين تواجدوا وكتبوا بيان النقابة بشان مطالبة ديوان المحاسبة التدقيق بالوضع المالي للنقابة وصناديقها  بناء على شكوى قدمت من بعض الزملاء  وكنت قد اقترحت على ان يتم تشكيل لجنة داخلية من اجل التدقيق لاغلاق الباب على ديوان المحاسبة حفاظا على استقلالية النقابة وديمقراطيتها.

والذي حصل شكلت لجنة ال28 العتيدة من نقباء سابقين وبعض النقابيين وكانت  ملاحظتي عليها ان اسماء قسم كبير منهم هم جزء من ازمة النقابة كون الكثيرين منها كانوا نقباء واعضاء مجالس لم يمارسوا مهماتهم في تطوير عملها بل ساهم الكثير منهم في تطويع القوانين وقصقصتها على مقاص المصالح الفئوية مما ادى الى خنق الروح الديمقراطية في النقابة وتعزيز المركزية البيروقراطية من خلال توزيع صلاحيات الهيئة العامة على الجهاز البيروقراطي والهيئة المركزية هذا كان حلهم للزيادة المضطردة لاعداد المهندسين والنتيجة اصبحت النقابة مخطوقة من الجهاز البيروقراطي الذي خضع لعملية تطوبع لا تتوافق مع المصلحة العامة لمجموع المهندسين.

هذا بالضرورة خلق حالة من انعدام المشاركة الديمقراطية  لاعضاء الهيئة العامة وانعكس على لجان النقابة وعملها واصبح البعد الاديولوجي والسياسي هو المظهر العام للصراع وغيب الصراع على تطوير النقابة والياتها .

العقلية التي حكمت مجالس النقابة المتعلقبة كانت انعكاس للعقلية البيروقراطية لجهاز النظام البيروقراطي وتسمية مفاصله كانت تخضع لحسابات من خارج الجسم النقابي.

في الصراع على النقابة ودورها بين اتجاهي استقلالية النقابة وديمقراطيتها وبين اتجاه تحويل النقابة لمؤسسة بيروقراطية ملحقة بمؤسسات الدولة كان هنالك ضرورة لتقويض النقابة من داخلها هذا ما عمل عليه منذ انتخابات 1992.

المجالس المتعاقبة لم تستطع حل ازمة النقابة وكان المظهر العام ترحيل ازماتها .

من الناحية الادارية المجالس عمقت الازمة من خلال توسيع الجهاز البيروقراطي التي اتسم توسعته بصورة انتقائية فئوية تنفيعية لقسم كبير من الجهاز فقط التدقيق في الاسماء وانتمائهم سيوضح عمق الازمة الادارية التي انعكست على الوضع المالي للنقابة .

لا احد ينكر ان هنالك اخطاء وعيوب رافقت العمل الاستثماري الذي اخضعته المجالس المتلاحقة لعقلية ملاحقة السوق الرائج اي العقار الذي ارتفع في محطات معينة لكن الخبراء الاقتصاديين يدركون ان هذا السوق سيطرأ عليه تراجع مؤكد خاصة في بلد طابع اقتصاده ريعي ناهيك عن الاستثمارات التنفيعية التي خضعت لشروط اوسع من مصلحة النقابة.

 السؤال الذي يجب ان يطرح من المدقق الداخلي : لماذا هذا الاستثمار  واين هي دراسات الجدوى الاقتصلدية ؟ ومن يقف خلف الشركات المستثمر بها ؟

الذي حصل لصندوق التقاعد انه ذبح وعمم دمه اي انه ذبح من قبل المجالس السابقة جميعها كما ذبحت النقابة  وجميع اللجان التي شكلت والتي ذكرها الزميل (ناصر الهنيدي) اكثرية اعضائها من النقباء والمجالس السابقة والمنتفعين منهم دققوا بالاسماء جميعهم من ساهم في ذبح النقابة وصناديقها منهم عن جهل ومنهم عن تغاضي ومنهم  عن وعي  ومنهم عن استعلاء وعدم اكتراث للعمل النقابي واهميته حيث كان يرى العمل النقابي وسيلة من اجل تحقيق مصالح شخصية . هؤلاء  اكثريتهم كانوا اعضاء اللجان.

النقابة وصندوق التقاعد يتطلب حل جذري يكمن في حل ازمة النقابة البنيوية جوهره عودة الروح الديمقراطية للنقابة التي تعزز المشاركة الفاعلة للجسم النقابي بكل امكانياته  العلمية والمهنية والاستثمارية والادارية اصلاح شامل وتغيير جوهري في قانون النقابة ولوائحها الداخلية  يقوم على اساس الاستقلالية للشعب الهندسية بما فيها هيئة المكاتب الهندسية واعطاء دور للمهندسين العاملين كونهم هم القاعدة الاوسع للنقابة واقرار الية قانونية للرقابة الداخلية لتعزيز العمل الديمقراطي والمشاركة الذاتية في الرقابة .

كنت قد قدمت اقتراح فدرلة النقابة  عام 2015 واعيد طرحه من جديد لكونه هو الحل الامثل المطروح لحل مشكلة النقابة البنيوية  .

لا يمكن الاستمرار بالحالة القائمة لانها ستعمق الازمة القائمة وستجلب مشكلات اشد على جسم النقابة ووحدتها واستقلاليتها لا يمكن الاستمرار بقيادة النقابة بعقلية امنية اقصائية فئوية فردية .

العمل النقابي عمل حر ديمقراطي معلن يستطيع اي عضو في النقابة ان يحصل على المعلومة الصحيحة الشفافة هذا حق تكفله العضوية النقابية كونها مؤسسة مدنية ديمقراطية مهنية وطنية .

فدرلة النقابة هو الحل !!!!!!!!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق