نداؤنا

سبعون عاما على النكبة

يحيي الفلسطينيون والعرب الذكرى السبعين للنكبة. ذكرى قيام الكيان الصهيوني على أنقاض الشعب الفلسطيني الذي تم تهجيره عن أرض وطنه. كل ذلك بدعم وإسناد من القوى الاستعمارية الغربية، وتواطئ من الدول العربية الرجعية.

15 أيار من كل عام يتذكر الفلسطينيون نكبتهم ومأساتهم، حيث تم تهجير ونزوح ما لا يقل عن تسعمائة ألف فلسطيني وتم تدمير العديد من القرى والبلدات الفلسطينية.

لم يستسلم الشعب الفلسطيني بالرغم من هول النكبة، وشدتها، واستمروا. منذ ذلك اليوم وهم في نضال دؤوب من أجل استرداد حقوقهم الوطنية. وفي هذه الأيام يستعد الفلسطينيون للزحف نحو فلسطين الأرض.

يقدم الفلسطينيون الشهيد تلو الشهيد وذلك تجسيدا للسعي نحو امتلاك حق العودة. في مواجهة ما يقوم به الفلسطينيون من احياء ليوم النكبة ومن أجل احقاق حق العودة، سعت «إسرائيل» وبكل سبلها من أجل إخفاء جريمتها من أجل العديد من مشاريع التوطين، وتلت تلك المشاريع قرارها بما يعرف بقانون النكبة الذي يتمثل بمعاقبة كل من يقوم بأية فعالية لإحياء النكبة باعتبار هذا اليوم هو يوم استقلالهم!!

تأتي الذكرى السبعون للنكبة في ظل تكالب استعماري وتواطؤ رجعي عربي غير مسبوق. فالتناغم بين الإدارة الامريكية اليمينية العنصرية وبين الكيان الصهيوني الذي يزداد جنوحا نحو اليمين هذا التناغم راح يتكرس سياسيا بالسعي للإجهاز على كل مقومات المشروع الوطني الفلسطيني. ولعل قرار ترامب بنقل سفارته الى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني ثم السعي لتصفية وكالة الغوث من خلال تقليص دعمها يكشف بوضوح شديد عن مخاطر ما يتحدثون به عن (صفقة القرن). إن مخاطر هذه الصفقة تتعمق من خلال هذا الانصياع الرسمي العربي والهرولة للتطبيع مع الكيان الصهيوني دليلا واضحا عن تلك الصفقة وما يجري الترتيب له لخلق تحالف خليجي «إسرائيلي» لمواجهة أعداء وهميين على حساب العدو الأساس الذي نواجهه.

في الذكرى السبعين للنكبة نستشعر مخاطر جدية تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، هذه المخاطر تضع القوى الفلسطينية امام مسؤوليتها التاريخية والوطنية لمواجهة هذه المرحلة. إن استمرار الانقسام لا يعني إلا شيئاً واحداً، هو إضعاف قدرات الشعب الفلسطيني وحجب طاقاته عن المواجهة الجادة للعدو الصهيوني. إن استمرار المراوحة بالمكان والتمسك بخيار التفاوض وتغييب المراجعة الجادة والصادقة لمسيرة تجاوزت ربع القرن لا يعني الا اطلاق يد العدو الإسرائيلي للعبث بحقوقنا الوطنية وتكريس وقائع جديدة على الأرض.

إن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر وما يظهره الشعب الفلسطيني من حراك لا يمكن قراءته بمعزل عما تعيشه منطقتنا العربية من مخاض جدي وحقيقي يتحقق فيه كل يوم إنجاز لقوى الممانعة للمشروع الأمريكي والصهيوني، تتحقق لهذه القوى مكتسبات على الأرض الأمر الذي يتطلب منا جميعا تشابك الأيدي دفاعا عن الأرض والحقوق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق