سوتشي وعمّان الجديدة ، في اكتوبر الساكن

طبق السوتشي المرّ …

لم يكن شهر اكتوبر كسابقه من الأشهر، ولم يكن مشابهاً لذاته كما السنوات السابقة فقد كسر المثل القديم “أيلول ذيله مبلول”. ولكن كان ماطراً متزاحماً هناك في سوتشي حيث أقيم مهرجان الشباب والطلاب العالمي في روسيا، وانقسم اليسار ما بين مؤيد ورافض للمشاركة في المؤتمر، بعد دعوة اليمين الصهيوني للحضور، ومشاركة الحزب الشيوعي “الإسرائيلي” في المؤتمر فهناك من اعتبر المشاركة تطبيعاً مع الكيان، فيما آخرون رأوا في رفع العلم الفلسطيني في المهرجان انتصاراً.

الناشط م.ع عبّر عبر صفحته المشهد العام بالتالي “الميزة المشتركة الأهم بين كل المؤيدين والمشاركين في التطبيع، سواء كان تطبيعاً سياسياً أو ثقافياً أو اقتصادياً، سواء كانوا عرباً أم فلسطينيين، مسلمين أم مسيحيين، أنهم جميعاً سيئون #سوتشي ” بينما نشر الناشط ب.ي عبر صفحته “ان كان المشاركون في #مؤتمر_الشباب_الدولي في #سوتشي يعلمون قبل سفرهم بوجود الوفد الاسرائيلي، فكل ما قاموا به من “تشبيح اعلامي” ليس سوى #تطبيع، لكن تطبيع متنكر بلباس “مقاومة كيوت”.بينما نشر الناشط ا.د عبر صفحته صورة للوفود المشاركة كانت قد نشرت في وقت سابق للمؤتمر تؤكد مشاركة الوفد الصهيوني.

في الطرف الآخر هناك من عدّ المشاركة انتصاراً على الكيان فقد عبرت الناشطة خ.ل “النصر لنضال الشباب والموت للامبريالية .. تحية للوفود الشبابية المناضلة الرافضة للتطبيع في مهرجان الشباب العالمي في #سوتشي” واضاف الناشط م.ع “ما يعجز عنه الكثير تجرأ عليه #مرزوق_الغانم وثلة من الشباب الديمقراطي العربي في #سوتشي ” .

المهرجان شهد حالات انسحاب فردية على خلفية مشاركة الوفد الصهيوني.

عمّان الجديدة: “خمسة” بعين اللي ما يصلي عالنبي …

تسببت تصريحات رئيس الحكومة هاني الملقي “المفاجئة” والتي أكد فيها أن الحكومة ماضية بإنشاء “عاصمة جديدة”، بأزمة في الشارع الأردني اتسمت في شكلها العام بالتعليقات الساخرة والواقعة في فخ “الحيرة” لما يتم تداوله عبر المواقع الالكترونية والصحف من معلومات منقوصة يتم عنونتها “صرّح مصدر مسؤول” ، ليخرج علينا الناطق الاعلامي معبراً عن عدم علمه بموقع اللغز ليتبعها بلغز آخر بأن من يعرف الموقف خمسة أشخاص فقط !

تداول الناشطين العديد من المنشورات عبر هاشتاج #عمان_الجديدة فقد نشر الناشط ر.س عبر صفحته ما وصفه بدعاء المساء ” اللهم اجعلني سادس المبشرين بمكان #عمان_الجديدة” بينما نشرت الناشطة ك.س “عمان الجديدة من العام القادم وحتى 2050 كما صرح الملقي … تخيلوا حجم الفساد والسرقات الي رح يصير من هلا ولحد 2050 باسم عمان الجديدة ؟!!!” فيما نشر احد الصحفيين استفساراً “هل سيكون عقل بلتاجي أمين عمان الجديدة؟ “

اما النائب خالد رمضان فقد نشر عبر صفحته “لماذا الان يعلن عنها ،،،مترافقة مع مأزق الحكومة المالي والنقدي ! واجب الجميع ،،كل حسب موقعه ،، إماطة اللثام عن ذلك,,,, لست ممن يستسهل استخدام نظرية المؤامرة بسهولة !!!! ” اما الدكتور ت.ف فقد نشر مستنكراً الحديث حول المشروع “بدل عمان الجديدة كان الأجدى استخراج ثروات الوطن نحاس والصخر الزيتي ووووو ” اما الناشطة الحقوقية نور امام فقد نشرت عبر صفحتها “على سيرة عمان الجديدة ..كيف للحكومة الرشيدة وهي مديونة ب٣٦ مليار وتريد ان ترفع الدعم عن الخبز لسداد المديونية ان تخطط لبناء عمان الجديدة ! لتكون الحكومة بتحوش بدل دعم الخبز عشان تبني عمان الجديدة طوبة طوبة!!! “

لم يصحب شهر اكتوبر أي تغيير في النهج الحكومي بل مزيداً من التخبط حول التلويح برفع اسعار السلع الاساسية على المواطن من خبز وأرز وسكر وغيرها في إطار “مواجهتها” للمديونية ، بينما الاوساط الشعبية ترى بأن الحكومة تواجه الفساد بمزيد من الفساد والميل على “الحيطة المايلة” ونهب جيوب الفقراء.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.