مقالات

في الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني ما زالت مسيرتنا مستمرة

عندما نتوقف في ذكرى تأسيس الحزب، لا بد لنا ان نسأل انفسنا اين وصلنا وماذا حققنا من اهدافنا، وأن نراجع مسيرتنا بدراسة علمية لنستكشف اين اخطأنا من اجل تصحيح خط سير مسيرتنا النضالية،وبدون الدراسة النقدية لهذه المسيرة،قد نغرق في بحر من الأوهام.
وإن استمرار الحزب في مسيرته رغم الضغوط الرسمية لعرقلة التنمية السياسية ونهوض الأحزاب عبر سن قوانين وأنظمة تتناقض مع الديمقراطية والحريات تؤكد ان الحزب بخير وان مسيرته مستمرة.
ونقدم هنا أوجه الدلالات التنظيمية للتأكيد على ذلك والتي كتبها الرفاق من قيادة الحزب:

الإنجازات والتحديات في الذكرى السنوية لتأسيس حزب الوحدة الشعبية

د. عصام الخواجا

في الذكرى السنوية لتأسيس حزبنا نقدم جردة حساب مكثفة لما أنجز من تقدم في عمل الحزب، وما هي أبرز التحديات التي تواجهه، وأبرز التوجهات للمعالجة في المرحلة القادمة.
لعل أبرز المحاور التي تشكل اهتماماً وتحظى بجهد هيئات الحزب المختلفة ترتبط ببناء عضويته وكوادره الشابة التي تشكل تجديداً ضرورياً في بنيته وتوفر ضمانة استمرارٍ لتجربته التاريخية التي تكمل العام القادم ثلاث عقود ، وفي رؤية الحزب وممارسته منذ التأسيس عام 1990، وبشكل خاص حالة الجدل الداخلي ما بين المؤتمر الوطني العام الثاني والمؤتمر الوطني العام الثالث للحزب، فقد احتلت مسألة «إعادة بناء المنظمات الجماهيرية» المحيطة بالحزب الأولوية، وفي مقدمتها القطاع الشبابي – الطلابي إلى جانب القطاع العمالي وقطاع المرأة والقطاعات المهنية، لأن هذه الأطر هي الخزان الذي من خلاله يستقطب الحزب عضويته الجديدة التي اكتسبت حصة من التجربة في العمل العام، وتمتلك المواصفات الأساسية التي نص عليها النظام الداخلي للحزب للترشح للعضوية الحزبية، شرط حماسها وقبولها بالعضوية الحزبية، لأن العضوية في الحزب أولاً وأخيراً هي عضوية طوعية واختيارية. في ضوء استعراض التجربة نجد أن الحزب حقق بشكل تراكمي وبجهود متصلة على مدى العقود الثلاث الأخيرة نجاحات مهمة وخاصة في القطاع الطلابي والشبابي إضافة إلى القطاع المهني، ويعمل بجد لتحقيق شيئ موازي في القطاع العمالي وقطاع المرأة.
إن أهمية ما تحقق في إعادة بناء القطاع الطلابي الجامعي وانتشاره في أوساط ما لا يقل عن 50% من الجامعات الحكومية والخاصة من خلال «كتلة التجديد العربية» التي أكملت عقدين من عمرها وانخرطت بقوة وفعالية في نشاط حملة «ذبحتونا» للدفاع عن حقوق الطلبة، إضافة إلى مبادراتها في العديد من الملفات المطلبية الخاصة بكل جامعة، ما وفر لرفاقنا وأصدقائنا في «كتلة التجديد» فرصة اكتساب التجربة وبناء الشخصية المستعدة للتطوع والعمل العام دفاعاً عن قضايا عادلة وطنية ومطلبية واجتماعية قطاعية، لكن هذا العمل لم يكن معزولاً بل مرتبطاً بشكل جدلي بعملية البناء الحزبي الداخلي المستمرة للعضوية المرشحة والجديدة والعضوية العاملة والكوادر الوسيطة من خلال التثقيف والبناء الفكري، السياسي، والتنظيمي، والتي شكلت ولا زالت تشكل هاجساً وأولوية دائمة في حزبنا ولدى الهيئات القيادية المسؤولة عن المحور التنظيمي و»جملته العصبية».
من نتائج هذا الجهد الحزبي المتراكم نجد أن حزبنا أصبح يتمتع بصفة أن غالبية عضويته الجديدة والقاعدية والكادرية هي من فئة الشباب، أو من خريجي الجامعات وكتلة التجديد العربية ، وتتحمل نسبة مهمة من هؤلاء الرفاق الشباب والكوادر الحزبية المتمرسة، برغم صغر سنها، مسؤوليات رئيسية في الحزب والأطر الجماهيرية المحيطة وما يتفرع عنها من هيئات، كما أن هؤلاء الرفاق يمثلون الحزب بكل كفاءة ومسؤولية في العديد من الهيئات الوطنية الفاعلة والممسكة بقضايا وملفات وطنية حساسة كالحملة الوطنية للدفاع عن حقوق الطالبة «ذبحتونا»، والحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني ، وتجمع «اتحرك» لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع ، وغيرها من الهيئات الوطنية.
إن التحدي الأبرز الذي يواجه الأحزاب اليسارية على وجه التحديد ومن ضمنها حزبنا يكمن في بناء القطاع العمالي، واستعادة الحركة النقابية العمالية الأردنية لدورها الحقيقي في الدفاع الفعال عن قضايا العمال في مواجهة تغول رأس المال ومؤسساته ورموزه، هذه الحركة التي تعرضت للتدخل السافر والهيمنة الفجة على نقاباتها التاريخية من قبل السلطة التنفيذية وأجهزتها المختلفة تلبية لمصالح رأس المال وإلغاءاً لدورها التاريخي في النضال الاقتصادي والمطلبي، وبالرغم من أن تجربة النقابات المستقلة شكلت خطوة مهمة على طريق ممارسة الحق في تشكيل التنظيم النقابي العمالي إلا أن التجربة ما زالت متواضعة، وتعاني من أزمة الإنقسام وعدم القدرة على توحيد الحركة العمالية الأردنية واستعادتها لدورها التاريخي والمنشود. في ضوء ذلك فقد كان من أبرز قرارت المؤتمر الوطني السابع لحزبنا، إيلاء اهتمام خاص لبناء الكوادر العمالية الحزبية والصديقة وتحقيق تقدم في محور العمل النقابي العمالي، ونفس التوجه أيضاً ينصب من هيئات الحزب القيادية تجاه تطوير وبناء الكوادر الحزبية والصديقة في قطاع المرأة الحيوي والهام لتحقيق التقدم الاجتماعي وبناء الأردن الوطني الديمقراطي.

الرقابة الحزبية دورها ووظيفتها داخل الحزب

عبد العزيز خضر

الرقابة الحزبية ماهي وما دورها ووظيفتها داخل الحزب وهل هي ضرورة ام ديكور.. كلها اسئلة يمكن طرحها للتعرف على حقيقة لجنة الرقابة داخل الحزب.
لجنة الرقابة ونظرا لاهميتها وأهمية الدور المنوط بها ولتعزيز دورها الذي سنآتي على ذكره لاحقا لا يتم تشكيلها كأي لجنة من لجان العمل الحزبي اليومي ولكن ولتحصينها وزيادة استقلاليتها وتعزيز دورها كسلطة قضائية داخل الحزب يتم انتخابها من المؤتمر العام مباشرة كما يتم انتخاب اللجنة المركزية أعلى سلطة في الحزب بعد المؤتمر و صاحبة الصلاحية في اختيار المكتب السياسي القيادة اليومية للحزب وايضا الأمين العام للحزب.
وضمانا لعدم تضارب الصلاحيات في ظل عدم انعقاد المؤتمر العام اي فترة ما بين مؤتمرين تكون اللجنة المركزية هي صاحبة الولاية وهي التي تفصل في اي خلاف ينشأ بينها وبين المكتب السياسي و لها تقدم تقارير الرقابة الدورية وهي صاحبة الصلاحية في مناقشة تقارير الرقابة والبت باجراءاتها. ولضمان حياديتها يمتنع على عضويتها تحمل او المشاركة في ادارة العمل التنظيمي للحزب او تحمل مسؤوليته ولكن عدا ذلك يمكن لعضويتها المشاركة في اي مهام أخرى سياسية أو نقابية او مالية او اعلامية او ادارية.
اما من حيث الوظيفة فقد حددها النظام الداخلي وشروحاته بمسألتين هما ضمان التطبيق السليم والالتزام بما ورد في النظام الداخلي والذي هو دستور الحزب والالتزام ببرنامج الحزب وسياساته اما المهمة الثانية فهي العمل على الفصل في الشكاوى والاستئنافات المقدمة من العضوية على قرارات الهيئات او سلوكها ارتباطا بإساءة تطبيق نصوص النظام الداخلي او الخروج عليها او العقوبات المتخذة بحق الأعضاء او الهيئات ولها الحق باستدعاء الأعضاء ومخاطبتهم مباشرة اثناء التحقيق في اي من الشكاوى بغية الوصول إلى الحقيقة وضمانا للعدالة الحزبية.
من هنا يمكن لنا القول ان الرقابة ضرورة وليست ديكورا واعضائها في الغالب هم من الرفاق الذين امضوا فترة طويلة في الحزب والعمل التنظيمي ولديهم دراية بالنظام الداخلي وتطبيقاته.
اما آليات عمل الرقابة فهي متعددة حيث اتاح لها النظام الداخلي ولائحة عملها المقررة حق الرقابة المباشرة على اجتماعات المكتب السياسي ودوائره المختلفة ولها حق الاطلاع على كافة محاضر اجتماعات الهيئات وقراراتها وحضور مندوبيها كافة المؤتمرات الفرعية و المشاركة بإدارة العمليات الانتخابية في المؤتمر العام وقيادات المناطق ضمانا لنزاهتها وحيادها.
هكذا يعمل حزبنا وهاجسه دوما حسن سير العمل الداخلي وضمان تطبيق النظام الداخلي والذي يشكل دستور الحزب النظام لعمله ضمانا لايجابية العلاقة بين مختلف الأطراف في العملية الحزبية.
هذه هي الرقابة الحزبية وهكذا تعمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق