أخبار محلية

في ندوة لفرع الحزب في إربد، ذياب: الضغوطات على  الأردن تستهدف جره إلى قبول صفقة القرن والانخراط في مشروع تقسيم سورية

عقد حزب الوحدة الشعبية – منطقة اربد ندوة حوارية حول ما يواجهه الاردن من تحديات وما تعرض له المنطقة من مخاطر و قدم الندوة مسؤول منظمة اربد الحزبية وعضو اللجنة المركزية الرفيق ابراهيم العبسي وحضر الندوة مجموعة من الرفاق والفعاليات الوطنية .

وقدم الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الرفيق الدكتور سعيد ذياب مداخلة وتاليا نصها :بداية السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف نقرأ ما تتعرض له الأردن  وما تواجهه المنطقة. وباعتقادي أن نقطة الانطلاق يجب ان تنطلق من الاردن الذي يعيش ازمة اقتصادية خانقة واجراءات غير مسبوقة بحجمها وانعكاساتها , هناك ارتفاع كبير بالاسعار وهناك دولة انسحبت من دورها بشكل واضح في التنمية والرعاية وهناك زيادة في النفقات الجارية , هذه الزيادة في النفقات كانت تغطيتها ولا تزال من خلال اما الاستدانة من الخارج او من خلال فرض ضرائب جديدة على الفقراء.

في المحصلة هذا يقود الى ارتفاع في المديونية و ان يتم هناك حالة من ارتفاع الأسعار لكن اعتقد ان هناك مخاوف من حصول ما يمكن ان نسميه الكساد التضخمي فالتضخم عادة يون مقترن في الانتعاش الاقتصادي بحيث ان الطلب يتفاقم ويزداد وفي حالة الكساد يتباطئ الاقتصاد ويتراجع الطلب ويحدث هبوط في الاسعار بينما في حالتنا فان ما سيحصل عندنا هو الكساد بمعنى هبوط الطلب وفي المقابل ارتفاع بالاسعار وهو دليل على تشوه الاقتصاد.

هناك قناعة لدى القوى السياسية والشعبية ان الازمة التي نعيشها هي ليست نتاج الا التخبط في القرار وتبعية كاملة لمتطلبات واشتراطات المؤسسات الدولية , الحكومات وعبر مسيراتها لم تفكر في يوم من الايام ببدائل عن تلك التي تتمثل بالاستجابة لتلك المؤسسات بل انها استمرأت حل تلك المشكلة على حساب جيوب الفقراء نحن نعتقد ان الخلل سياسي ويحتاج الى حلول سياسية الأمر الذي يتطلب اجراء اصلاح سياسي شامل كن قبل الحديث عن اصلاح سياسي لا بد من اجراء اصلاحات دستورية تنطلق من مبدأ الشعب مصدر السلطات وتعزيز سلطة القضاء ونزاهته واصلاح النظام القضائي والغاء المحاكم الاستثنائية.

كذلك تفعيل المؤسسة التشريعية التي تراجع دورها وتحولت الى مجرد اداة في يد السلطة التنفيذية ,كذلك التخلي عن سياسة شيطنة المعارضة والتعامل معها كحالة وطنية شرعية وضرورية

وأخيرا اعادة النظر في البرنامج الاقتصادي , برنامج يعتمد رؤية جديدة تعتمد على الاعتماد على الذات من ناحية وتعزز روح الانتاج من ناحية اخرى .

[bs-quote quote=”المؤسسة التشريعية تراجع دورها وتحولت الى مجرد أداة في يد السلطة التنفيذية .. وعلى الحكومة التخلي عن سياسة شيطنة المعارضة والتعامل معها كحالة وطنية شرعية وضرورية” style=”style-9″ align=”left” author_name=”الرفيق د.سعيد دياب” author_job=”أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني” author_avatar=”https://wihdaparty.com/wp-content/uploads/2016/04/DSC_0247-e1523897821147.jpg”][/bs-quote]

هناك ضغوط خارجية يواجهها الاردن تمارس عليه باتخاذ الموقف من سوريا والموقف من اتفاقية القرن هذه الصفقة التي من شأنها في حال تطبيقها ستقود الى تصفية القضية الفلسطينية ونرى في مقدمات الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة ل”اسرائيل” خطوة عملية في هذا الاتجاه فالادارة من خلال هه الصفقة راحت تعامل وفق الرؤية ” الاسرائيلية ” بانهاء موضوع اللاجئين وتحلل الولايات المتحدة الأمريكية من التزامات الدعم للاونروا ثم توافقت بالكامل مع الكيان الصهيويني في النظر مع المسألة الفلسطينية كقضية سكان وليست قضية شعب وارض وحق تقرير مصير من هنا يأتي الحديث عن اقامة كيان اقل من دولة مع نوع من العلاقة بين الضفة الغربية والاردن هذه الرؤية لا شك بانه سيكون لها انعكاسات هامة وخطيرة على السيادة الوطنية الأردنية.

الوضع في سوريا يتكثف الصراع فيها يوما عن يوم بالرغم من كل محاولات التغطية على هذا الصراع بشعارا مضللة من نوع الديمقراطية وحقوق الانسان. هذه الشعارات باتت مستهلكة وبدأت تتكشف أبعاد الأهداف الحقيقية , القوى التي تستهدف سوريا في حقيقتها ليست قوى ديمقراطية بل هي مجموعات ارهابية واقصائية وهؤلاء لا يمكن ان يصنعوا ديمقراطية.

كل المقصود من عملية الصراع تقويض الدولة السورية وفق المشروع الأمريكي الصهيوني والدفع بالتطبيع نحو اقصى بداياته تمهيدا لخلق تحالف اقليمي تكون “اسرائيل” مكون اساسي فيه لمواجهة ما يسمونه هم بالخطر الجرامي

نحن في مرحلة مصيرية وهامه ولعل العدوان الأمريكي الفرنسي البريطاني الاخير  يؤكد طبيعة احتدام الصراع وعملية الفرز التي تشهدها المنطقة والعالم بين قوى الشر والعدوان وبين القوى المناضلة من أجل الحريات والديمقراطية والاستقلال الوطني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى