ثقافة وأدب

لنفرش المدرج الروماني بالكتب .. الحلم الذي يراود صاحب أزبكية عمان

في نطاق مهمته الأبدية التي أعشقها: الوصول بالمواطن الى أن يصبح قارئا، ذهب حسين ياسين إلى فكرة خيالية، فرش المدرج الروماني بالكتب، وإتاحة اقتنائها للمواطنين بدون مقابل سوى احترام الكتاب والتعامل معه كصديق وفي.وكما لو أنه يحلم، أو يحاول أن يدلي قدميه عن غيمة، بدأت الفكرة تقدح في الرؤوس، وتجد استجابة كبيرة من الناس، فأسعدنا أن نرى من يقف الى جانبها بكل ما لديه من حلم بتحقيقها.
حسنا؛ الفكرة التي عصفت قبل أيام برأس حسين، ومنعتنه من النوم، أمسكنا بتلابيبها، ومضينا لإعتاق جني المعرفة من قمقمه، وهذا بدوره يتطلب وعيا بقيم عديدة: الصدق، المبادرة، الإخلاص، الشراكة.. ناهيكم عن قيم انتم ستجدونها في نطاق العمل الشامل لتنفيذها إن تحقق له نصيب.
الآن الى ارض الواقع.
حين تذهب في فكرة كهذه الى الواقع، وتكتشف أنها تمثلك، ستقف مذهولا من لحظة الاستجابة لها من الناس. فبمجرد أن أطلقها حسين ياسين على صفحة أزبكية عمان، حدث تجاوب غير مسبوق، عشرات الآلاف أطلوا عليها، وبدأو يترقبون ماذا سيحدث، وما الذي يمكن ان يسهموا فيه لتحقيقها.
سأقول لكم ببساطة ماذا سيحدث؟
نحتاج إلى موافقات الجهات المعنية بالسماح لنا بتنفيذ الفكرة التي ستنطوي على:
1_ تقديم الكتاب على نحو مجاني كامل للجمهور.
2_ ربط الكتاب بالمكان.. المدرج الروماني موقع آثاري تاريخي في عمان، ألقى عليه الشعراء والحكائين والفلاسفة صنوف معارفهم في غابر الزمان
3_ منح الكتاب الأردنيين فرصة التواجد في المناسبة بكتبهم، التي لم تتمكن دور نشر اردنية فاشلة من تسويقها لهم، بعد ان اخذت ثمنها منهم، دون ان يرف لها جفن. (على ان يقدموها للقراء مجانا للتعريف بأنفسهم).
4_ إعلان هذه المناسبة كبادرة أولى للتجوال في بقية المحافظات وعبر أماكن مختارة ذات طابع تاريخي.
5_ ربط المناسبة بالترويج السياحي، الثقافي، وهذا فعل تنموي.
6_ تعزيز فكرة القراءة، وهذا فعل تنموي يرتقي بالعقل ويسهم بإعلاء شأن المعرفة.
7_ منح الإعلام فرصة جيدة لتسليط الضوء على مناسبة إيجابية، يمكنها أن تسهم بتخفيف حدة الضغوطات على المواطنين في ظل اوضاعهم الاقتصادية الصعبة.
إتاحة الفرصة أيضا، للإعلام العربي والأجنبي لتغطية مناسبة ثقافية ذات طابع جماهيري، تنقل صورة إيجابية عن الاردن للعالم، وتقدمه من زاوية حضارية.
9_ دفع المؤسسات، عامة وخاصة، لان تكون شريكة بدعم مبادرة ثقافية كهذه، وبالمناسبة؛ هناك نأي من هذين القطاعين في التقدم نحو أي نشاط ثقافي، وهذه فرصة لهم ليظهروا جزءا من وعيهم باهمية الثقافة إن أرادوا.
10_ إقامة فعاليات على جانب المناسبة: أمسية موسيقية، لقاء مع كتاب وكاتبات معروفين، ندوات، توقيع كتب.. حفل للأطفال يحرضهم على التوجه نحو القراءة.. إلخ من انشطة الثقافة.
11_ خلق مناخ احتفالي في المدن والبلدات ـ وهذه فرصة لأمانة عمان والبلديات، لتقديم جانب غير نمطي وبعيد عن الروتين والرتابة في عملها، طابعه ثقافي جماهيري توعوي.
12_ منح المؤسسات الوطنية التي تريد تعميم أفكار مناهضة العنف والتطرف؛ الفرصة في ترويج منشوراتها بسرعة ضوئية.
13_ كسر حدة المقولات الغبية من اننا شعب لا يقرأ، وإثبات العكس.
هذا فيض من غيض المدى الذي تتفلت فيه الفكرة، وثمة أمور لم ألق بها هنا بعد، وهي في طور النضوج لتكون رافدا للفكرة ومعززا لها.

بواسطة
حسين ياسين
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى