مقالات

منحنى لافر

منحنى لافر Laffer Curve  نظرية مهمة تتعلق بمستوى معدل الضريبة التي تفرض على الافراد والشركات وضعها الاقتصادي الأمريكي آرثر لافر ولاقت رواجاً واسعاً لدى رجال الاقتصاد.

قامت بعض الدول ذات الاقتصادات الكبرى أو الاقتصادات الضعيفة بتجربتها.

ولقد انقسم رجال الاقتصاد والسياسيون والمحللون حول صحة هذه النظرية وهل تنطبق على كل الاقتصادات، فقسم ايد صحة هذه النظرية وهم الاغلبية، لكن القسم الثاني وهم من وصفهم لافر بالسياسيين والماركسيين فقد هاجموا النظرية، من زاوية انها تعفي اصحاب الدخول المرتفعة من افراد وشركات من الضريبة.

مختصر النظرية  “أن رفع معدلات الضريبة فوق حد معين يؤدي إلى تخفيض ايرادات الدولة، لانه يهدد عوائد العمل والاستثمار” ويشرح لافر أن فرض معدل ضريبة مساوي لــــ(100%) يؤدي إلى عائد ضريبي يساوي صفر، لأن لا أحد على استعداد للاستثمار او العمل إذا كان كل ما يجنيه سوف يذهب للدولة، وبالتالي فإن المستثمرين والاثرياء سيهربون باستثماراتهم ورؤوس اموالهم وإزاء ذلك يصاب الاقتصاد بالشلل، ولا تتحصل الدولة على عائد ضريبي.

إذن لا بد من أن يترافق مع رفع الضريبة تقديم خدمات للمواطن وسلع باسعار مناسبة، وإلا فإن زيادة معدلات الضريبة يؤدي إلى كبح محفزات النمو الاقتصادي.

ففي دول اوروبا فإن رفع المعدل الضريبي اثناء ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي لكبح التضخم اعطى تأثيراً ايجابياً غير أنه لدينا في الأردن، الأمر يختلف، إذ أن معدل الضريبة المرتفع لا يترافق مع زيادة في كمية الخدمات العامة والسلع كما ثبت ايضاً أن زيادة معدل الضريبة لم يترافق مع زيادة في النمو الاقتصادي الحقيقي، وأدى إلى انكماش وركود اقتصادي وتربط افكار مدرسة جانب العرض  Supply Side Economics.

ازمات الاقتصاد بارتفاع تكاليف الضرائب، ويرى كروجمان (Crojman) الحائز على جائزة نوبل “أن أي اقتصاد عليه تقديم خدمة، أو منفعة مباشرة للمستهلك، وإلا فمن الجائز وصمه بالفشل الكبير”.

وبشكل عام، فإن زيادة معدلات الضريبة يؤثر سلباً على مستويات المعيشة من خلال انخفاض الطلب على السلع والخدمات نتيجة تآكل الدخول، أو ثبات الاجور مقابل ارتفاع اسعار السلع والخدمات. لقد استشهد لافر بفكر الفيلسوف العربي ابن خلدون الذي تحدث عما اسماه بالخراج (الضرائب) والعمارة (الاقتصاد) ويرى أن التركيز على زيادة تحصيل الخراج يؤدي إلى خراب العمارة أي خراب الاقتصاد، وهذا هو جوهر منحنى لافر.

بواسطة
عبدالمجيد الخندقجي
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق