أخبار محليةنشاطات حملة ذبحتونا

منسق ذبحتونا في ندوة بنادي أسرة القلم: استهداف حكومي ممنهج للتعليم استجابة للبنك الدولي

أكد على أننا مقبلون على رفع للرسوم الجامعية وبنسب كبيرة

منسق ذبحتونا في ندوة بنادي أسرة القلم: استهداف حكومي ممنهج للتعليم استجابة للبنك الدولي

أقام نادي أسرة القلم الثقافي ندوة تحت عنوان “واقع ومستقبل التعليم في الأردن”، استضاف خلالها الدكتور فاخر الدعاس منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”، وأدارها لرفيق معاذ طالب عضو اللجنة الثقافية في النادي.

وأشار الدكتور دعاس في بداية حديثه إلى أن مستقبل التعليم في الأردن لا يمكن فصله عن ما يخطط للأردن على الصعيد الإقليمي، بل إننا يمكن أن نجزم بأن ملف التعليم هو الملف الأهم بالنسبة للمؤسسات المالية الدولية التي تفرض سياستها وبرامجها على الأردن على كافة الأصعدة، وذلك لهدفين: الهدف الأول والمعلن هو تقليص النفقات كون وزارة التربية تضم أكبر “جيش من الموظفين الحكوميين، وهي صاحبة أكبر ميزانية بين كافة الوزارات.

الهدف الثاني وغير المعلن، والذي تتم محاولة تطبيقه في المنطقة العربية وليس فقط في الأردن، يكمن في سياسة التجهيل التي يتم العمل على تعميمها من خلال ما يسمى بسياسة تعديل المناهج.

ويكفي الإشارة إلى أن البنك الدولي قام في كانون الأول (ديسمبر) 2017 بدعم برنامج دعم إصلاح قطاع التعليم في الأردن بمبلغ (200 مليون دولار)، فيما تسيطر الوكالة الأمريكية للإنماء USAID على السواد الأعظم من رامج “تدريب المعلمين”.

من على هذه الأرضية يمكننا فهم كافة القرارات والسياسات الحكومية المتعلقة بالتعليم والتعليم العالي.

فملف الدورة الواحدة للتوجيهي جاء لتخفسض الكلفة .. برنامج اختيارية التوجيهي والذي سيتم ابتداءً من العام القادم تطبيقه لطلبة الصف العاشر، يهدف لتقليص أعداد المعلمين وبالتالي تقليص النفقات .. برناج التوجيهي المهني وتقليص حصص المواد العلمية لطلبة المهني، بالتوازي مع تقليص المواد العلمية لطلبة الصفوف الأٍاسية العليا .. الخ.

وأكد دعاس على أن كل هذه القرارات لم تكن بهدف تطوير التعليم، بل جاءت كجزء من خطة محكمة من قبل البتك الدولي، لتخفيض النفقات الحكومية وتقليص عدد المعلمين، إضافة إلى الهدف الأبعد وهو سياسة التجهيل كما أشرنا أعلاه.

التعليم العالي:

وفي ملف التعليم العالي لفت منسق حملة ذبحتونا، إلى أن الحال لا يختلف في التعليم عن التعليم العالي وإن كانت جرأة الحكومة في تخفيض النفقات تكون أكبر في ملف التعليم العالي، كون التعليم العام هو تعليم مجاني وفق الدستور الأردنيو والمواثيق الدولية، فيما التعليم العالي “يجب على الدول توفيره ضمن إمكاناتها”.

ونوه إلى أننا في ملف  التعليم العالي يمكننا الحديث عن توجهات حكومية حقيقية وجدية لرفع الرسوم الجامعية بالتوازي مع تراجع كبير في مخرجات الجامعات كشفته الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والاستراتيجة الوطنية لتنمية الموارد البشرية.

ووفقاً الاستراتيجية الصادرة في عام 2016، فإن الهدف من السنة التحضيرية هو “تمكين الطلبة من التكيف مع متطلبات التخصصات والبرامج ذات الأهمية القصوى مع معرفة ومهارات مما سيمكن الطلبة من متابعة دراستهم في هذه التخصصات بكفاءة عالية”.

وتعتبر تعليمات السنة التحضيرية للكليات الطبية من أخطر وأهم قرارات التعليم العالي في السنوات الأخيرة، بل إنها تتعدى في خطورتها قرار إعطاء الجامعات الرسمية الصلاحية بتحديد رسوم التخصصات الجديدة، والذي اتخذ في منتصف تسعينيات القرن  الماضي، وقرار فتح البرنامج الموازي على مصراعيه. فإقرار السنة التحضيرية للكليات الطبية، هو الخطوة الأولى نحو إقرار السنة التحضيرية لكافة التخصصات، وذلك وفقاً للاستراتيجة الوطنية لتنمية الموارد البشرية.وتهدف فكرة السنة التحضيرية إلى هدفين في غاية الخطورة:

فهذا القرار يهدف إلى الالتفاف على قرار عدم رفع الرسوم الجامعية للتخصصات القديمة. حيث سيتم وبذريعة أن السنة التحضيرية هي أقرب إلى فتح تخصص جديد، فإن من حق الجامعة رفع رسومها في هذه التخصصات. ولم ينف وزير التعليم العالي السابق الدكتور عادل طويسي، هذا التوجه. حيث أكد أن لارفع لرسوم السنة لتحضيرية “لهذا العام”. كما يمكن العودة إلى تصريحات الدكتور وجيه عويس ريس اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية والذي كان يطالب برفع رسوم الكليات الطبية وجعلها موحدة في كل الجامعات.

وحذر منسق ذبحتونا الدكتور فاخر الدعاس من أن وزارة التعليم العالي، لا تهدف إلى وقف الدعم الحكومي للجامعات الرسمية، بل هي تسعى لتصبح الجامعات الرسمية تساهم في رفد خزينة الدولة، وهذا يعني أننا أمام خصخصة للجامعات الرسمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وهذا ما صرح به أحد أهم المسؤوولين في الوزارة عندما أكد أن خطة الوزارة للأعوام االقادمة تهدف للوصول إلى قيام الجامعات بالمساهمة في رفد الخزينة ضمن نسبة مئوية محددة.

وختم دعاس حديثه بالتأكيد على أن حملة ذبحتونا مطالبة بمضاعفة جهودها وتشكيل أوسع إطار وطني للتصدي للسياسات التعليمية الرسمية الهادفة إلى خصخصة الجامعات وضرب العملية التعليمية.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

17 كانون أول 2018

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.