أخبار محلية

مواطنون في إربد: البطالة ورفع الأسعار هدية الحكومة لنا في العام الجديد

مع بداية العام الجديد، يرسم الناس مجموعة من الأماني والتطلعات لتحقيقها خلال العام، كما يقومون بمراجعة الأحداث والتطورات التي مرت خلال العام الذي سبقه.


الأردنيون كذلك، يتطلعون لتغييرات اقتصادية كثيرة خلال العام القادم، وسكان محافظة اربد تحديداً شاركوا نداء الوطن بهذه التطلعات التي يعتبرونها ضرورة ملحّة خلال العام الجديد.
في حديث أجرته نداء الوطن، يؤكد المواطن جمال عبدالله (معلم متقاعد، ٥٧ عام) بأن غلاء المعيشة والبطالة، هما العنوان الأبرز الذي طغى على العام ٢٠١٦. ويرى جمال أن العام القادم لن يكون أفضل من العام ٢٠١٦، حيث ستستمر الحكومة في نهجها برفع الأسعار وزيادة في الضرائب. وفيما يخص محافظة اربد يؤكد عبدالله بأن تغييب القطاع الزراعي في محافظة خصبة ساهم في زيادة البطالة، مطالباً الحكومة بأن يكون هذا الملف حاضراً لديها خلال العام الجديد.
تجدر الإشارة إلى أن التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي تؤكد بأن وضع الاقتصاد الأردني في حالة من التراجع، وإلى ازدياد نسبة البطالة بشكل ملفت إلى ١٤,٦٪ في نهاية حزيران الماضي، مقارنة مع نسبة البطالة في بداية العام ٢٠١٥ والتي كانت ١٢,٩٪.
من جهتها تؤكد لمى علّان (فتاة جامعية ، ٢٠ عام) في حديث أجرته نداء الوطن، بأن المواطن لا يعوّل كثيراً على البرامج الحكومية للعام القادم، لأن الحكومات بقوم بحل أزماتها الاقتصادية من جيوب المواطنين. وتعتبر علان أن ملف الطاقة هو الأهم في العام الجديد، حيث يعتبر السبب الرئيسي في الوضع الراهن، ويستورد الأردن ما يقرب الـ٩٧٪ من حاجته من الطاقة، وفي ظل عدم توفّر المورّد المصري، اتجهت الحكومة الأردنية نحو الغاز “الصهيوني”، من خلال عقد اتفاقية توريده لشركة الكهرباء الوطنية الأردنية بقيمة إجمالية للصفقة بلغت الـ١٠ مليارات دولار، وذلك على الرغم من وجود خيارات الطاقة البديلة والصخر الزيتي وميناء الغاز المسال المتاحة ذاتيّاً، وتستطيع سد حاجة الأردن.
الطالب الجامعي أحمد حرب أكد في حديثه لــ نداء الوطن، بأن مخرجات التعليم الجامعي غير منسجمة نهائياً مع متطلبات سوق العمل. ويأمل حرب –وهو في سنة التخرج- أن تضع الحكومة هذا الأمر في سلم أولوياتها خلال العام الجديد، حيث يتجه السواد الأعظم نحو التخصصات المشبعة تماماً، مما يزيد من نسب البطالة ويعرقل عجلة النمو.
ويؤكد حرب بأن هنالك تهميش كبير لجوانب التعليم والتدريب المهني، فالحكومة لا تعطي هذا الجانب اهتماماً، مع العلم بأنه ركن أساس من المشكلة، حيث معظم الفرص المهنية المختلفة تذهب لصالح العمالة الوافدة إلى الأردن وخاصة محافظة اربد التي يزخر سوقها بهذه الوظائف.
يسيطر الهاجس الاقتصادي على تطلعات المواطنين في اربد للعام الجديد في ظل تلميحات وتصريحات حكومية بأن عام 2017 سيكون قاسياً على الأردنيين من الناحية الاقتصادية، خاصة مع ارتفاع نسبة البطالة في المحافظة، وغياب الاستثمارات الضخمة فيها.
مع بداية العام الجديد، لا يراهن المواطنون في محافظة اربد كثيراً على السياسات الحكومية التي يرونها استنساخاً لسياسات حكومة عبدالله النسور التي كانت مختصة في رفع الأسعار. ويبقى حق هؤلاء بالأمل في تعليم يراعي الفروقات الأكاديمية لا المادية، واستغلال الثروات المعدنية داخل البلاد بطريقة فاعلة وإيجابية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل حقيقية بعيداً عن الواسطة والمحسوبية، وتدعيم الأمن الغذائي والاجتماعي بشكل حقيقي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق