أخبار محلية

ندوة “الوحدة الشعبية”: لا رهانات كبيرة على المجلس ال18، وأغلبية الكتل النيابية بلا برامج حقيقية

كشف النائب الأسبق الأستاذ صلاح الزعبي أن الحكومة قامت بفرض ضريبة مبيعات على المشتقات النفطية لتعويض الخفض الذي قامت به على ضريبة الدخل للبنوك.

ولفت الزعبي في ندوة نظمتها دائرة الإعلام في حزب الوحدة الشعبية حول مجلس النواب والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، لفت إلى أن النائب اذا خرج عن طوع الحكومة، تقوم الماكينة الاعلامية الحكومية بتشويه صورته ويحرم من الخدمات لدائرته الانتخابية، كما يُحرم من رئاسة اللجان النيابية الرئيسية.

وطالب الزعبي الاحزاب والقوى الوطنية والشعبية بتشكيل مجلس نيابي شعبي يراقب عمل الحكومة ويكشف سياساتها ويمثل مجلس ظل لمجلس النواب الحالي ويعمل على فضح السياسات الحكومية.

فيما أكد الرفيق عبد المجيد دنديس عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية، أن مجلس النواب لا يدرك دوره الحقيقي في التشريع والرقابة، والحكومة تريد مجلساً شكلياً يمرر سياساتها ويُظهر للمجتمع الدولي وجود “ديمقراطية” تسمح له الحصول على القروض والمساعدات.

ونوه دنديس في مداخلته في الندوة، إلى أن مجلس النواب لن يكون بمستوى التحدي الاقتصادي -وهو الأخطر- ولن ينحاز للمواطن وسينسجم مع السياسات الاقتصادية للحكومة.

وكانت دائرة الإعلام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني قد نظمت ندوة يوم أمس في مقر الحزب تحت عنوان: تركيبة مجلس النواب الثامن عشر والتحديات الاقتصادية والسياسية بحضور شخصيات وفعاليات وطنية وحزبية، وأدارها الدكتور موسى العزب عضو اللجنة المركزية للحزب.

وتالياً أهم ما طرحه المتحدثان الرئيسيان في الندوة:

الزعبي: في ظل عجز المجالس النيابية المتعاقبة، أدعو لتشكيل مجلس شعبي موازي

لمجلس النواب يفضح السياسات الحكومية ويراقب أداءها

رأى النائب الأسبق الأستاذ صلاح الزعبي أن السياسات الحكومية ونظراً لتدني نسبة الاقتراع في الانتخابات ومن خلال التدخل الحكومي في اختيار رئاسة المجلس واللجان ورؤساء اللجان ونظراً لما شاب الانتخبات النيابية من عمليات التزوير والمال الاسود الواضح للعيان وفوز رجال الاعمال والمقاولين بنسبة عالية فإن اعضاء مجلس النواب بتركيبته الحالية لن تتمكن من مواجهة سياسات التجويع والضرائب والارتماء في احضان الغرب الاستعماري لا بل لن يتمكن المجلس حتى من مواجهة سياسة الحكومة في زيادة التطبيع مع العدو الصهيوني.

ولفت الزعبي إلى أنه وبإطلالة سريعة على تركيبة مجلس النواب الثامن عشر وأداء المجالس الست السابقة، يمكن الخروج بالاستنتاجات التالية:

إن من يعتقد ان مجلس النواب سيعطل سياسة الحكومة في العديد من الأمور التي تخدم الحركة الوطنية والقومية يكون مخطئاً لأن آليه الانتخاب والتدخل فيها وافراز المجالس النيابية غير سليمة ولا تلبي الحد الأدنى من برامج الاحزاب والقوى السياسية.

* عدم قيام المجالس النيابية المتعاقبة بدورها الدستوري.

* لم تتعامل الحكومات المتعاقبة مع المجالس النيابية كمؤسسة تشريعية رقابية، وإنما كاستحقاق دستوري لملئ شاغر معين يظهر أمام الدول المانحة أن الاردن دولة ديمقراطية تلبي طموح مواطنيها.

* المجالس النيابية مسلوبة الارداة من خلال قوى خفية تتحكم بمسار مجلس النواب وآلية التصويت  واختيار اللجان ورؤسائها والمكتب الدائم.

* كثير من النواب الذين واجهوا السياسات الحكومية عبر المجالس النيابية السابقة كانوا محرومين من الخدمات لدوائرهم الانتخابية.

* مجلس النواب عبر مجالسه السابقة غير قادر على اتخاذ موقف سياسي على الصعيد القومي وخاصة فيما يتعلق بالقضية المركزية للأمة العربية.

* إذا خرج المجلس النيابي عن طاعة الحكومة فإن الماكنة الاعلامية الموجهة له بالمرصاد.

* هنالك تحكم حكومي واضح بمفاصل المجلس واللجان وخاصة اللجان الرئيسية (المالية، والقانونية، والحريات العامة، فلا يمكن ان يكون رئيس لجنة الحريات العامة إلا ضابط شرطة متقاعد (نائباً).

إن الاحزاب السياسية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتشكيل مجلس شعبي منتخب من الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المحلي وكل القوى والشخصيات الوطنية، وفضح سياسات الاحتواء لبعض النواب من قبل القوى الخفية بالمجلس كما أن هذا المجلس أي المجلس الشعبي مطالب بتقديم مشاريع قوانين إلى المجلس الحكومي ابتنيها ويكون المجلس الشعبي بمثابة الرقيب على تصرفات وتصويت واقتراحات النواب

دنديس: المجلس ال18 يغيب عنه الكتل البرلمانية القوية التي تمتلك رؤية وبرنامج،

وأغلبية الكتل المشكلة كتل وهمية

فيما أشار الرفيق عبد المجيد دنديس عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية  الديمقراطي الأردني إلى أن تركيبة المجلس النيابي الثامن عشر تشكل انعكاسا لقانون الانتخاب الذي جرت عليه الانتخابات الأخيرة والذي لم يختلف بالجوهر عن منتج الصوت الواحد واستمرار اعتماد انتخاب الفرد على حساب البرنامج، رغم الخطوة التي تمت في القانون باعتماد النسبية، لكن تعمد تغييب القائمة الوطنية كان حتى لا تعطى الأحزاب فرصة حقيقية بالدخول الى المجلس وتغيير تركيبته.

ولفت دنديس إلى أن المجلس الثامن عشر يغيب عنه تشكيل كتل برلمانية قوية تمتلك رؤية وبرنامج، وأغلبية الكتل التي يتم الاعلان عنها كتل وهمية لا تستند لبرنامج وانما تستند لعلاقات ومصالح شخصية تطغى على الدور الرئيسي لمجلس النواب في التشريع والرقابة والمحاسبة.

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية، أكد الرفيق دنديس على أن تعمق واستفحال الأزمة العامة التي تمر بها البلاد كان بسبب استمرار السياسات التي كرسها النهج السياسي والاقتصادي الحاكم والذي يعمل على تغييب مشروع الإصلاح والتغيير الوطني الديمقراطي والقيام باجراءات شكلية، فرض سياسة الجباية والإفقار على المواطنين من خلال الاستجابة لوصفات صندوق النقد الدولي بفرض المزيد من الضرائب ورفع اسعار السلع والمنتجات الاساسية، واستسهال الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية.

وذكر الرفيق دنديس أهم التحديات التي توجاه مجلس النواب ال18 وهي كالآتي:

_ التحدي الأول الملف الاقتصادي وسياسات وتوجهات الحكومة بفرض ضريبة على السلع المعافاة وتوحيد نسبة الضريبة على الادوية من 4% الى 12%.

واعتبر دنديس أن مجلس النواب لا يمتلك القدرة والإرادة على منع تمرير الحكومة الحزمة الجديدة من الاجراءات الاقتصادية، ورغم بعض الصخب والصوت العالي الا أن اغلبية المجلس سيصوت لصالح الحكومة.

_ التحدي الثاني لمجلس النواب الثامن عشر هو ملف الإصلاح والحريات العامة

_ التحدي الثالث لمجلس النواب الثامن عشر، الاتفاقات وعلاقات التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني

_ التحدي الرابع  لمجلس النواب الثامن عشر، احداث تغيير في صورة المجلس وأدائه أمام الرأي العام

وخلص الرفيق عبد المجيد دنديس إلى أن صورة مجلس النواب الثامن عشر لن تختلف عن ما سبقه من مجالس وسيفشل في تأدية دوره الحقيقي بسبب تركيبة المجلس التي كانت نتيجة لقانون الانتخاب (التمثيل النسبي والقائمة المفتوحة) هذا القانون الذي اغلق الباب على امكانية بناء تحالفات تستند للبرامج. وسيفشل ايضا في ممارسة دوره الحقيقي في مواجهة اجراءات الحكومة الاقتصادية

وسيفشل في مواجهة الاصرار الحكومي على التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني.

                                         دائرة الإعلام / حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

21 تشرين أول 2016

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق