بيانات وتصريحات الهيئات الجماهيرية

نشرة توعوية (١٦) صادرة عن اللجنة الصحية للحزب

ضمن سلسلة نشراتها للتوعية الصحية حول جائحة فيروس كورونا المستجد، تقدم لكم اللجنة الصحية لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني نشرتها السادسة عشر، والتي تتحدث عن “عملية الاستقصاء الوبائي” ، أنواعه وأهميته.

العدوى: تعني انتقال العامل البيولوجي المسبب للمرض من شخص مصاب إلى شخص آخر غير مصاب، وتمر  عملية العدوى بعدة مراحل، تبدأ بدخول العامل البيولوجي (فيروس، بكتيريا… الخ) إلى جسم الإنسان ومن ثم إلى خلايا الأنسجة المختلفة وتكاثره داخلها وانتشار في جسم الانسان.

إصابة الانسان بالعدوى لا تعني بالضرورة أن يتطور المرض وتظهر الأعراض السريرية عليه، فهناك حالات حاملة / ناقلة، لا تظهر عليها الأعراض (وفي حالة كوفيد ١٩ لا تقل عن ٣٠٪ من المصابين) ، وهذا يعتمد على عدة عوامل، ومنها، قدرة العامل البيولوجي على العدوى، والانتشار، والتحور، وقدرته الإمراضية.

 أما بالنسبة للعامل / الجسم المُضيف (Host)؛ فيعتمد ظهور وتطور الأعراض السريرية لديه على حالته المناعية وكفاءة جهاز المناعي ضد تلك العوامل البيولوجية المسببة للمرض.

 المرض المعدي قد لا يتسبب بظهور أعراض، أو أن تكون أعراضه طفيفة، متوسطة، شديدة، أو حرجة.

 يصف علماء الطب الوبائي وصول الوباء / الجائحة إلى حالة “العدوى المجتمعية” برمزية مقارنتها بقمة جبل جليد (Iceberg) من الواقع الحقيقي لانتشاره في المجتمع، حيث أن الحالات من المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض المرض هم الذين يشكلون قمة جبل الجليد، ويمثلون النسبة الاقل من مجموع الحالات الكلى الحقيقي، أما باقي الحالات غير البَّينة وتمثل العدد الأكبر، فيمثلها ما هو مغمور من جبل الجليد، (مجازاً).

تجب الإشارة إلى أن عملية الاستقصاء لا تُجرى فقط للأوبئة الانتانية سواء كانت بكتيرية، فيروسية، او طفيلية، بل أنها تُجرى أيضاً للأمراض المزمنة غير المعدية، كالسكري، والسمنة، والتوتر الشرياني، والسرطان.. الخ، حيث أنها تساعد في رصد واستقصاء الحالات وانتشارها، وتوزعها الديمغرافي والجغرافي – البيئي والعوامل المسببة.. الخ، وتساعد المعلومات التي توفرها عملية الاستقصاء على رسم سياسات صحية وقائية وعلاجية مبكرة، وتحقق هدف رئيسي من أهداف الصحة العامة، وهو تدعيم ورعاية الصحة السكانية والوقاية من الأمراض.

تقسم عملية الاستقصاء الوبائي إلى أنواع وأشكال عدة، نذكر منها الاستقصاء الهادف (Purposive)، و الاستقصاء العشوائي (Aleatory). في الاستقصاء الهادف تكون جميع عناصر العملية مختارة من قبل المختصين، من أنواع وطرق الفحص، مصدر العينات، الأفراد المستهدفين والمرض المقصود بالاستقصاء. ونموذج لهذا النوع، ما يتم إجراؤه على الحدود الأردنية، حيث يتم عمل فحوصات واستقصاء وبائي لجميع القادمين من المناطق الموبوءة. أما العشوائي أو التصادفي فتكون العملية من خلال الاختيار العشوائي للأفراد، وفي هذا النوع من الاستقصاء، يكون جميع افراد المجتمع متساوون بفرصة خضوعهم لعملية الاختبار، ليكونوا ضمن العينة المختارة لإجراء الاستقصاء، وهي عادةً ما تشكل العينات المختارة في المجتمع. وتتميز بأن احتمال صحة نتائجها يكون أكبر وأكثر تمثيلية، وتوفر معطيات مسحية تساعد في بناء سياسات واستراتيحيات صحية في أي من مجالات تحسين نوعية الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية للسكان، وتستخدم معادلات إحصائية حيوية في حساب نتائجها النهائية وتوصيات الإجراءات المترتبة عليها.

يقوم بهذه العملية عادة الفرق الطبية الأساسية (طبيب/طبيب أسرة، ممرض و/أو اخصائيي الطب الوبائي)، ويمكن من خلال آليات بسيطة، شرح العملية لطلاب الطب والتمريض المتدربين ليكونوا مشاركين في عملية الاستقصاء من خلال المراكز الصحية الشاملة والمجمعات العيادية التي تكون مسؤولة عن منطقة قطاعية جغرافية محددة للقيام بالمسح الدقيق لها، ما يوفر معلومات عن واقع الحال الصحي للسكان سواء فيما يتعلق بمرض معين، أو مجموعة أمراض مزمنة، أو أمراض أنتانية سارية ومعدية، أو أمراض واعتلالات في الصحة النفسية – العقلية، أو عوامل مراضة.. الخ ، ليتم العمل، وبناء على المعلومات المستقاة وتحليلها احصائياً، والاستنتاحات التي تخرج عنها، من وضع استراتيجيات وقائية وعلاجية وبناء سياسات في التخطيط الصحي المجتمعي لاحقاً.

المصادر:

علم الوبائيات جامعة حماة

file:///C:/Users/User/Downloads/%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A.pdf

مبادئ الصحة العامة، توليدو كوربيلو، دار النشر الطبية، هافانا، نسخة 2005

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق