مقالات

وزارة العمل .. ذهنية لا ترى أو تسمع إلا ما تريد رؤيته و سماعه

البيان الصادر يوم السبت 30/11/2019 عن وزارة العمل، هو صورة لحالة ادارة الظهر الذي تمارسه حكومة “النهضة” إتجاه فقراء شعبنا وعلى راسهم العمال وهو تعبير عن ذهنية لا تريد ان  ترى   حالة  الاستعصاء التي تعيشها البلاد.

ذهنية لا  ترى او تسمع الا ما تريد سماعه. ولنعد لما صدر عن وزارة العمل

فالتصريح يقول (ان وزير العمل لن يتعاطى بشكل مباشر او غير مباشر مع اي إعتصامات مطالبة بالعمل).

الظاهر ان معاليه يعتقد ان المعتصمين من المعطلين عن العمل لديهم ترف في الوقت ومتخمين بالراحة تماما “كحكومته” وبالتالي يحاولوا ان يرفهوا عن انفسهم بالاعتصامات، وليس لهم اي حق في المطالبة بحق كفله لهم الدستور.

التصريح يمثل حالة استفزاز واستعلاء، تمارسه الوزارة العتيدة والوزير. والا ماذا يعني ان يقول تصريح الوزارة(ان وزير العمل لا ينحسر عمله ولا عمل وزارته في اللقاء مع المتعطلين، فهناك سياسات اخرى مناطة بالوزير لغايات الخروج بخطط وسياسات وحلول شاملة)!!!!

يشعرك التصريح بان وزير العمل   يفكر من خارج الصندوق وان العمال والمعتصمون هم من يشكل اعاقة امام عمل الوزير وخططه الاستراتيجية وتكتياتكه اليوميه والتي يراها القاصي والداني من خلال إنحياز وزارته لراس المال على حساب العمال.

وارتفاع نسب العاطلين عن العمل الذي حسب وزارته وصل لاول مرة في عهد هذا الوزير الاستراتيجي الى19،5٪

وفي اوساط الشباب يصل الى اكثر من 40٪، الظاهر ان الوزارات ليست لها صلة ببعضها والا لقرأ الوزير ووزارته انعكاس البطالة على الحالة الاجتماعية من خلال مفاعليها المتمثلة في الفقر وارتفاع نسب الجريمة وانتشار المخدرات…. الخ.

اهم ما جاء في البيان ان( الوزير سيستمر في جولات تغطي جميع المحافظات، بالاضافة لتفعيل المنصة الوطنية للتشغيل).

 ومن خلال جهلي المطبق، ان هذه الجولات هي جزء من التخطيط الذي تعده الوزارة!!!!

 ومن موقعي ومثلي الاف المهمشين اقول لمعاليه ان مكاتب العمل الذي سيقوم يزيارتها في المحافظات لا احد يعرف ماهي الوظيفة المناطة بها!!

ان اراد وزير العمل في حكومة النهضة ان يخفف من الاعتصامات فعليه ان يشرع فورا لاخذ دور واضح لوزارته وذلك برفع القبضة الامنية عن حرية التنظيم النقابي، وان تلتزم وزارته بما ورد في المادتين 16+23من الدستور،وعلى ما وقعت عليه الدولة الاردنية، من اتفاقيات بما يخص العمل النقابي العمالي ومغادرة هذا الواقع البائس الذي تدافع عنه وزارة العمل بتابيد “النقابات الصفراء” لتبقى اداة قمع على عمال الاردن.

ان اراد معاليه ان لاينزعج من اهات المعطلين والمعتصمين،عليه ان يعلم ان النقابات المدجنة، لا تمثلهم بل تمثل مصالح طبقية ضيقة، لا مصلحة لها بفرز اصوات تعبر عن واقع العمال بالشكل الصحيح.

وان اراد معاليه ان يحاور فزيارته للمحافظات لن تحل مشكلة فهي لاتشكل الا مزيداً من الاعباء المالية على الخزينة المنهكة، والتي سيتحملها في النهاية المواطن المنهك والمفقر بفضل سياسات حكومته العتيدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق