مقالات

يوم القدس العالمي و «قطار ترامب» / محمد محفوظ جابر

إن تكريس يوم عالمي للقدس هو أحد الطقوس النضالية الساعية الى إبراز قضية فلسطين وعاصمتها القدس إلى واجهة النضال من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني من احتلال الاستعمار الصهيوني الاستيطاني.

تاتي هذه المناسبة في هذا العام في ظل التهديد الأمريكي بشن الحرب على جمهورية إيران الإسلامية التي انطلقت منها الدعوة لإحياء هذا اليوم بلسان قائدها الخميني في محاولة لإسكاتها من اجل تمرير صفقة القرن الامريكية في المنطقة.

ويسجل لإيران استعدادها للمواجهة في سبيل وقف «قطار ترامب» المحمل بتلك الصفقة الاقتصادية المشبوهة والتي تسعى لتصفية القضية الفلسطينة.

ولا شك أن اعتراف ترامب بأن القدس العربية هي عاصمة «إسرائيل» ونقل السفارة الأمريكية إليها هو إحدى محطات « قطار ترامب» الذي يتسلم زمام الأمور بمفاتيح القضية بموافقة جميع الأطراف المعنية.

ويسعى « قطار ترامب» إلى الوقوف في محطة تصفية الأونروا من اجل تصفية قضية اللاجئين بعد محطة الورشة الاقتصادية في البحرين التي ستمول حتماً مشروع تصفية حق العوة بمشاريع اقتصادية وتوطين اللاجئين.

وفي ظل سير «قطار ترامب» يتم في القدس وبسرعة توازي سرعته في تهويد المدينة ضمن ما يلي:

1- ازدياد خطر التقسيم للحرم القدسي الشريف الذي يضم المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة وساحات مليئة بالأسبلة والمدارس التاريخية والمباني الإدارية وذلك لاقتطاع جزء من هذا المكان الديني والتاريخي لإقامة «الهيكل المزعوم» والذي لم يتم العثور على أي أثر له رغم كل الحفريات التي تمت وحتى الآن وباعتراف علمائهم بالآثار.

2- ازدياد حجم الإبعاد لأبناء المدينة عن القدس وخاصة عن «الأقصى» لتسهيل تحقيق الهدف الصهيوني في تسقسيم المكان.

3- ازدياد حجم الاستيطان في مدينة القدس وضواحيها وخاصة بعد اطلاق ترامب يد نتنياهو في بناء المستوطنات بدعم أمريكي لتقليص مساحة السكان العرب فيها.

4- ازدياد حجم المباني العربية في القدس وضواحيها لمنع التوسع السكاني فيها.

أمام هذه الهجمة الشرسة ضد القدس وأهلها الصامدين لابد من الوقوف وقراءة الواقع ووضع أسس العمل المقاوم لإحباط المخطط الصهيوني الأمريكي وإيقاف حركة سير «قطار ترامب» في المنطقة.

إن يوم القدس العالمي ليس يوماً عادياً نمر به، بل يجب أن يكون يوماً لدراسة كافة التطورات التي تمر بها القضية الفلسطينية، ويوماً لمعالجة كافة الأخطاء والممارسات التي وقعت بها الثورة الفلسطينية وخاصة فخ أوسلو والتخلص منه والذي ثبت فشله وأن المقاومة بكفاحها المسلح هي الحل وهي التي تسلك طريق التحرير الذي لا غنى عنه أبدًا.

بواسطة
مخمد محفوظ جابر
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق