أخبار محلية

١٠٠ عام على استشهاد الشيخ كايد مفلح العبيدات

في ٢٠ نيسان ٢٠٢٠ حلت الذكرى المئوية الاولى على ارتقاء الشيخ كايد مفلح العبيدات كأول شهيد أردني على ثرى فلسطين .
ولد الشيخ كايد في بلدة سحم الكفارات في شمال الاردن في العام ١٨٦٨ وتلقي الدراسة في منطقته وعندما بلغ سن العشرين وبالرغم من صغر سنه ولم يكن الابن الاكبر لوالده وكونه يتمتع بقوه شخصية وذكاء فقد ورث زعامة عشيرته من والده ،فقد كان محبوبا بين ابناء المنطقة ويحظى باحترامهم .


ادرك الشيخ كايد مبكرا الخطر الصهيوني ومنذ البداية باعتباره خطرا على فلسطين والاردن وعموم المنطقة .شارك بفعالية في مؤتمر عجلون عام ١٩١٧ مع العديد من الشخصيات الوطنية الاردنية والعربية رفضا لوعد بلفور المشؤوم . ومن الجدير بالذكر أن الشيخ كايد كان معارضا لسياسات حزب الاتحاد التركي انطلاقا من وعيه لهذه المخاطر التي تهدد الامة العربية التي كان يحلم ويعمل من اجل حريتها واستقلالها .
وفي ٢٠ نيسان ١٩٢٠ قام الشيخ كايد ومجموعة من رفاقه ابناء المنطقة وهم :
1- سلطان عبيدات
2- قفطان عبيدات
3- فندي عبيدات
4- محمد الحجات
5- سعيد القرعان
6- سطام العلاونة
7- ثلاثة من مجاهدي حوران
حيث حملوا اسلحتهم ، والانطلاق من بلدته سحم الكفارات رغم تواضع تلك الاسلحة باتجاه الاراضي الفلسطينية وقاموا بالهجوم على احد مواقع الصهاينة في منطقه تل الثعالب، ودارت معركة بين هذه المجموعة وبين العصابات الصهيونية التي تكبدت عددا من القتلى والجرحى وعندها تدخلت القوات البريطانية للدفاع عن الصهاينة في ذلك الموقع وقد استشهد الشيخ كايد ورفاقه في تلك المعركة . ويعتبر الشهيد كايد العبيدات أول شهيد أردني على ثري فلسطين .
شكلت هذه المعركة بداية انطلاق المقاومة العربية ضد الوجود الصهيوني في فلسطين ومن اجل الحريه والاستقلال لمنطقتنا العربية .
أن ارتقاء الشهيد الشيخ العبيدات قبل مئة عام على الارض الفلسطينية كان مقدمة لقوافل الشهداء الاردنيين من الجيش العربي والمتطوعين للقتال ضد الصهاينة سواء في حرب ١٩٤٨ وما بعدها وصولا الى معركة الكرامة المجيدة وهزيمة الصهاينة في تلك المعركة التي تجسدت فيها وحدة الدم الاردني الفلسطيني بتسجيل أول انتصار على العدو بعد هزيمة العام ١٩٦٧ .
بالرغم من مرور ١٠٠ عام على استشهاد الشيخ العبيدات فان النضال ضد الصهاينة لم يتوقف حتى يومنا هذا .خاصة وأن المشروع الصهيوني المدعوم من الادارة الامريكية يزداد شراسة .ومع ذلك نقول بان هذا العدو لا يفهم سوى لغة القوة .
فالصمود والمقاومة ومجابهة التطبيع واستمرار النضال بكافة اشكاله هو الكفيل بتحقيق الانتصار مهما طال الزمن .
الرحمه لروح الشهيد البطل الشهيد كايد مفلح العبيدات ورفاقه ولكافة الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية الأرض التي نعتز بها.

بواسطة
إبراهيم العبسي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق