أخبار محلية

ذبحتونا: 8 ملايين دينار سنوياً إيرادات “مؤتة” من “الطب”

 في ظل تدني مخرجات التعليم

طالب الطب في جامعة مؤتة يكاد يكون الطالب الوحيد في العالم الذي ينهي

سنوات الدراسة الأساسية دون أن يحصل على محاضرة عملية واحدة في المشرحة

50% من الإداريين في الجامعة يحملون شهادة أقل من الثانوية العامة

ذبحتونا تطالب مجلس التعليم العالي ونقابة الأطباء وقف التدهور في مخرجات التعليم العالي

وجهت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” رسالة إلى وزير التعليم العالي طالبته فيها بالوقوف أمام تدني مستوى الخدمات الأكاديمية في كلية الطب في جامعة مؤتة.

وأشارت الحملة إلى أنها تلقت عشرات الشكاوى من طلبة الكلية تتعلق بالخدمات للسنوات الأساسية (السنة الأولى والثانية والثالثة) والسنوات السريرية (السنوات التي يداوم فيها الطلبة في المستشفيات وهي السنة الرابعة والخامسة السادسة) وتالياً أهمها:

السنوات الأساسية: يعاني طلبة السنوات الأساسية من عدم تفعيل المواد العملية مثل مادة علم التشريح ومادة علم الأنسجة ومادة علم الأمراض وغيرهم ، بل قامت الكلية بتلقينها لهم كما لو أنها مواد نظرية بل أنه تم تحويل الساعات العملية المحددة لكل مادة لساعات نظرية الأمر الذي ينافي حتى معنى اسمها!!!

إلا أن الأخطر يبقى في عدم قيام عمادة الكلية بتوفير “جثة” للمواد العملية ويتم الاكتفاء بالسلايدات وهذا أمر لا يحدث في أي كلية طب في العالم، فطالب الطب في جامعة مؤتة يكاد يكون الطالب الوحيد في العالم الذي ينهي سنوات الدراسة الأساسية (أول ثلاث سنوات دراسية) دون أن يحصل على محاضرة عملية واحدة في المشرحة!!!

السنوات السريرة: 1_ لا يزال طلبة كلية الطب في السنوات السريرية (السنة الرابعة والخامسة والسادسة) يعانون من غياب المسشتفى الجامعي الذي يفترض أن يكون شرطاً لاعتماد وفتح تخصص الطب في أية جامعة، بل إن مجلس التعليم العالي رفض قبول اعتماد إحدى الجامعات المتخصصة بالكليات الطبية لعدم وجود مستشفى تعليمي يتبع لها. إلا أن كلية الطب في جامعة مؤتة لا تملك مستشفى جامعي تعليمي تابع لها أسوة بباقي الجامعات التي تقوم بتدريس الطب. علماً بأنه تم أخذ وعود من لجنة التربية بمجلس النواب في عام 2013 بأن يتم تخصيص جزء من المنحة الخليجية لبناء مستشفى تعليمي للجامعة.

2_ كما قامت عمادة الكلية بإلغاء التدريب لطلبة السنوات السريرة في مستشفى البشير والخدمات الطبية وذلك تحت ذريعة أن “الجامعة بصدد إنشاء مستشفى جامعي” ، وهي الذريعة التي لا يتقبلها عقل .. فبناء هكذا مستشفى يحتاج عامين بالحد الأدنى، فلماذا يتم وقف التدريب في عمّان والمستشفى لم يتم حتى أخذ قرار بإنشائه؟؟! وتوفير كلفة التعاقد مع أطباء المدينة الطبية ومستشفى البشير ومركز صحي الأميرة بسمة -في رأس العين- ومستشفى الفحيص

 3_ كما اشتكى الطلبة من الغاء التدريب في مستشفى الفحيص للأمراض النفسية واستبداله بعيادات المركز الصحي داخل الحرم الجامعي الذي يتسم بغياب الحالات النفسية ما يؤدي إلى عدم وجود استفادة حقيقية للطلبة.

ونوهت الحملة إلى أن ما كانت تحذر منه حول التراجع في مخرجات التعليم العالي نتيجة غياب الدعم الحكومي ها هو يتجسد في قضية طلبة كلية الطب، فأصل المشكلة بدأ مع التوسع الكبير في قبول الطلبة على البرنامج الموازي ابتداءً من عام 2013، حيث قامت الجامعة في ذلك العام بقبول أعداد كبيرة من الطلبة في كلية الطب وصلت اعداد الدفعة إلى ما يقارب الـ 500 طالب أكثر من 70% على البرنامج الموازي، وذلك دون أن يرافق ذلك أي تغيير على مرافق الكلية أو مختبراتها أو قاعاتها. علماً بأن الدفعة التي سبقتها لم يتجاوز عدد طلبتها ال200 طالب وذلك مع عدم وجود أي تحسين ملحوظ في الخدمات المقدمة للطلبة. علماً بأن رسوم التنافس لكلية الطب في هذه الجامعة هي في الأساس رسوم عالية حيث تصل رسوم الساعة على التنافس 75 دينار أردني.

إن إدارات الجامعات الرسمية لم تعد تكتفي بأن يدفع الطالب كلفة دراسته المالية ، بل أصبحت تحصل على فائض هذه الكلفة من جيب الطالب لتغطية العجز في ميزانيتها الناتج عن غياب الدعم الحكومي والفساد المالي والإداري

فجامعة مؤتة تتحصل على دخل سنوي من طلبة الطب يزيد على الثمانية ملايين دينار أردني من الرسوم الجامعية ورسوم التسجيل فقط (يجلس على مقاعد الدراسة حالياً في  566 طالب على القبول الموحد –سعر الساعة 75 دينار ورسوم التسجيل 50 دينار لكل فصل- ، و 768 طالب على البرنامج الموازي –سعر الساعة 150 دينار ورسوم التسجيل في كل فصل 150 دينار في كل فصل-، و 34 طالب موازي غير أردني – سعر الساعة 165 دينار ورسوم التسجيل 150 دينار كل فصل-، و 34 طالب على البرنامج الدولي سعر الساعة 400 دولار  ورسوم التسجيل 300 دولار لكل فصل-، إضافة إلى الطلابة العائدين من اليمن ويدرسون على الموازي .. ويدرس مجموع هؤلاء الطلبة سنوياً بمعدل 40 ساعة في السنة).

إلا أن معظم هذا الدخل يذهب لسد العجز في ميزانيتها الناتج عن تراكم المديونية ودفع الرواتب للأكاديميين والإداريين. مع العلم بأن جامعة مؤتة تعاني من تضخم إداري هو الأعلى على مستوى الجامعات الأردنية حيث يبلغ عدد الإداريين 2611 موظفاً وفقا للتقرير الإحصائي السنوي الصادر عن التعليم العالي، حيث يحمل منهم شهادة أقل من الثانوية العامة 1240 موظف إداري يشكلون نسبة تقارب ال50% من مجموع الإداريين.

 إننا نطالب مجلس التعليم العالي ونقابة الأطباء التدخل الفوري لوقف التدهور في مخرجات التعليم العالي ليس فقط في كلية الطب في جامعة مؤتة، بل في كافة الكليات الطبية. هذه الكليات التي تعاملت معها إدارات الجامعات الرسمية على أنها “الدجاجة التي تبيض ذهباً” أو كما ذكر الدكتور وليد المعاني وزير التعليم العالي السابق من أنه التخصص “الذي يدر الكم الأكبر من الأموال عبر البرامج الموازية”.

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”

30 حزيران 2015

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى