أخبار محلية

التعليم في ظل جائحة كورونا / جمال أبو صخر

أثرت جائحة كورونا على معظم دول العالم وعلى كافة القطاعات ومنها القطاع  التعليمي، الذي تضرر بسبب هذه الجائحة ليطال أكثر من مليار طالب وملايين الموظفين في هذا القطاع على مستوى العالم، لذلك لجأت العديد من الدول في ظل توقف التعليم المباشر إلى التعلم الإلكتروني المسمى بالتعلم عن بعد.

وقد قامت الحكومة الأردنية منذ بداية الجائحة في شهر آذار 2020 بتوقيف التعليم المباشر في كافة المدارس (الحكومية والخاصة والأونروا) والجامعات وكليات المجتمع بشكل تام والاتجاه نحو التعلم عن بعد لكافة المراحل التعليمية.

وقد بذلت وزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث جهودًا جبارة لإنجاز هذه المهمة بالرغم من الإمكانيات والخبرات المتواضعة، للخروج من السنة الدراسية بأقل الخسائر الممكنة، سواء النجاح في إنهاء العام الدراسي وعدم إسقاطه أو على مستوى التحصيل العلمي للطلاب.

وبالتالي فإن هذه التجربة قد سجلت إيجابيات تمثلت في القدرة على حوسبة الدروس التعليمية لكافة المراحل   وفتح منصات وقنوات تعليمية لإيصال الدروس إلى أكثر عدد من الطلاب وعمل مواقع إلكترونية ليقوم الطلاب بتقديم الإمتحانات المختلفة من خلالها.

وفي المقابل فإن هذه التجربة قد أظهرت العديد من السلبيات، منها عدم القدرة على إيصال التعليم عن بعد إلى كافة فئات المجتمع، وخاصة ممن يتواجدون في المخيمات أو البؤر الفقيرة أو المناطق النائية، وعدم قدرة أهالي الطلاب على التعامل مع التعلم عن بعد واعتماد العديد من الطلاب على أسرهم في متابعة التعلم وليس الطالب المعني في الموضوع، وطبعًا في الدروس التي تحتاج للمختبرات ومشاهدات مباشرة للطلاب فحدث ولا حرج.

وبالتالي ومع انتهاء العام الدراسي فإن التعليم عن بعد قد أثر على كافة الطلاب، وخاصة المرحلة الأساسية (الصف الأول والثاني والثالث)، والطلاب الضعفاء في التحصيل العلمي أساسًا وطبعًا بدرجة كبيرة طلاب الثانوية العامة.

والمحصلة فإننا نستطيع القول بأننا استطعنا تجاوز مرحلة صعبة بكافة جوانبها والمتوقع أن نتائجها على المستقبل لن تكون بسيطة.

الآن في ظل إعلان بدء العام الدراسي في 1 ايلول 2020، فإن هذا يتطلب من وزارة التربية والتعليم:

  • وضع مناهج دراسية جديدة تتوافق مع التعليم المباشر والتعليم عن بعد.
  • أن تركز الخطط للعام القادم على تعويض الطلاب عما فاتهم من العام الدراسي السابق وخاصة في المواد الأساسية.
  • عمل دروس محوسبة للطلاب بطرق علمية وواضحة وبسيطة يستطيع الطالب استيعابها وهو في البيت.
  • البحث عن آليات لعمل الامتحانات الشهرية والفصلية بصورة تعكس الواقع الحقيقى لمستوى الطالب.
  • عمل منصات تعليمية أكثر جاهزية وتنوع وبتقنيات عالية الجودة لتصل لأكبر عدد ممكن من الطلاب.

العمل على أن يكون التعليم المباشر هو الخيار الأفضل لرفع مستوى الطلاب العلمي والتحصيلي وبالتالي العمل بشكل رئيسي على إنجاح هذا الخيار.

بواسطة
جمال أبو صخر
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق