أخبار فلسطين

لا تطويعاً ولا مساومة.. قمر المقاومة / رانيــا لصوي

في غياهب تيه، وسواد ليل، عانقت دماؤك تراب أرضك، تلك الأرض السمراء كملامح وجهك. وكنت أنت، نعم انت، الحقيقة، والقوة، ومنطق من لا منطق له. وأنت المدرك للواقع، وبوصلتك الإيمان بنظرية الأحرار في مواجهة من كان يزوّر وجه الحقيقة، عُدت مقاوماً إما شهيدا أو أسير، تدرك الثمن وتسعى إليه راضياً فارتضك الأرض.

قمر الشهداء أنتَ، ماذا أخبرك عن وجع يرتفع بنا الى قمة الألم، وأنت الذي ما زالت ذكرى خلودك ساكنةٌ فينا تبعث الأمل، فليس بعد الليل إلا فجرنصرٍ يتسامى.

يا قمرنا،

لن نختلف على دناءة المرحلة، فوجع فلسطين كبير، وطعنات ذويي القربى تدمي الفؤاد، انه زمن ذوبان مدن الملح، تذوب مراراً علقماً بوجهها العاري من الكرامة، في تاريخٍ لم يعد لنا.

زمنٌ اقتتلوا فيه لاهثين وراء السلطة، وأبكوا فلسطين، وما زلنا وراء الوحدة لاهثين.

تتلون أشكال النكبة لتصبح أكثر اسوداداً، تمحي ملامح فلسطين وتخفي الوطن عن أبناءه، يزداد الشتات، ينتشر حول العالم، تتعدد جنسيات أبناء البلد إلاّ من فلسطين، فلسطينيتهم ووطنهم مازال سليب.

يتمدد مشروع الصهيونية وينتصر على جغرافيا المكان، يسود تجريفٌ الأرض والانسان، بيد المستعمرين، مدن الملح والنفط تتكالب على وجعنا، ويدخلّنا الكل الخائن بتطويع الوجع، والتطبيع الإجباري مع المحتل، كلهم ولا منهم من انتصر لها.. لـِ أنين وجعها…

أتذكر يا قمرنا…؟ التزمت بقرار التنظيم بالعودة إليها، عدتها مقاوماً تبحث عن وطن حرّ وتنظيمٍ صلب،كنت تعرف رداءة المرحلة، هم يتسابقون على المساومة، مازالت المعادلة صعبة وتكاد تكون المستحيلة في ظل تحول الخيانة إلى نظرية مكتملة الفصول تجد لنفسها مكانا في روابي الوطن الباكي الشاكي المسلوب،بقيت فلسطين وحيدة حتى من قادتها.

كان أول المتهافتين منظمة حملت تمثيلها الأوحد، فنصبت لنا شباك غدرٍ،أوسلو اللعين…!! بفعل التنسيق الأمني حُبس نجوم شعبنا، شيبه وشبابه، أصبح لنا رفاق يضربون عن الطعام في سجون السلطة!

يا رفيقي، هنا..أجبرونا على غازهاالمسروق، فأصبحنا مطبعين مجبرين، نقتطع من قوتنا الشهريونرويهم…!!كُنت تعرف من هم أعدائنا، تلك الأنظمة برجعيتها وتبعيتها.

بواسطة
رانيــا لصوي
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق