أخبار دولية

لقاء تاريخي بين أوباما وكاسترو في قمة الأميركيتين

 

f01eb09c 0925 4000 a0c3 0014e2b36b96

بلقائهما لمدة ساعة تقريباً في جلسة مغلقة، خط الرئيسان الأميركي والكوبي باراك أوباما وراوول كاسترو فصلاً جديداً في التاريخ، وطويا معاً آخر صفحة في الحرب الباردة في أميركا اللاتينية.

وأمام طاولة في صالة متاخمة لمركز المؤتمرات حيث عقدت قمة الأميركيتين في بنما، التقى الزعيمان لمدة ساعة في جو ساده “الإحترام والصراحة” بحسب ما أعلن مسؤول أميركي، ليكرسا

قراراً أعلن في 17 كانون الأول الماضي للمضي قدماً على طريق المصالحة.

وقال أوباما لكاسترو خلال اجتماعهما: “نحن الآن في وضع يسمح لنا بالمضي قدماً نحو المستقبل.عبر الزمن من الممكن لنا أن نطوي الصفحة، ونطور علاقة جديدة بين بلدينا.”

وبعد اللقاء، قال الرئيس الأميركي إن الحوار كان “صريحاً ومثمراً ومباشراً جداً”، بالرغم من تأكيده أن الخلافات مع كوبا “لا تزال مستمرة خصوصاً في مجال حقوق الإنسان”.

وقال أوباما: “نجحنا في التحاور بصراحة حول خلافاتنا ومصادر قلقنا بطريقة أصبحنا نمتلك معها إمكانية دفع العلاقة بين بلدينا قدماً، وفي اتجاه مختلف وأفضل”، مؤكداً أن “التغييرات المثيرة في السياسة الأميركية تجاه كوبا في الأشهر الأربعة الماضية تحظى بدعم أغلبية الأميركيين وبتأييد ساحق من الكوبيين”.

من جهته، أوصى الزعيم الكوبي بـ”الصبر”، قائلاً إن “التاريخ بين بلدينا كان معقداً، لكننا مستعدون للسير قدماً ومناقشة كل شيء، بما في ذلك حقوق الإنسان”.

وأضاف: “نعتزم مناقشة كل شيء، لكننا بحاجة إلى التحلي بالصبر..الصبر الشديد”.

وإذ أكد إنه سيواصل اتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات مع واشنطن، أعرب كاسترو عن انفتاحه لـ”مناقشة لمناقشة حقوق الإنسان وقضايا أخرى”.

وقبل اللقاء التاريخي صافح كاسترو أوباما بقوة، كما سمح الرجلان لنفسيهما بالمزاح خلال القمة.

وقال كاسترو في بداية خطابه في الجلسة العامة لقمة الأميركيتين إنه “حان الوقت لأتحدث هنا باسم كوبا. أبلغونا أنه علي أن أتلو خطاباً يستغرق ثماني دقائق، وبما أن ستة اجتماعات قمة عقدت من دوني، فسأضرب هذه المدة بستة، وهذا يمنحني 48 دقيقة”.

وفي هذا السياق، أعلن مسؤول أميركي كبير أمس أن أوباما سيقرر خلال الأيام المقبلة ما إذا كان سيتم استبعاد كوبا من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، وهو الأمر الذي سيزيل عقبة أساسية أمام استئناف العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

وقال المسؤول الأمريكي إن هناك “مشكلات لا بد من حلها ولكن يمكن للدولتين أن تعيدا فتح سفارتيهما بسرعة نسبياً”، بالرغم من رفضه تحديد أي جدول زمني لذلك.

وفي سياق متصل، جمع لقاء آخر غير رسمي أوباما والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال قمة بنما.

وقالت متحدثة باسم الحكومة الفنزويلية إن أوباما ومادورو “تبادلا التحية باللغة الأسبانية وأجريا حواراً اتسم بالاحترام”.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بيرناديت ميهان أن “الرئيس أوباما أشار إلى دعمنا القوي لإجراء حوار سلمي بين البلدين داخل فنزويلا، كما أكد أن مصلحتنا ليست في تهديد فنزويلا، ولكن في دعم الديموقراطية والاستقرار والازدهار في فنزويلا والمنطقة.”

وكان أوباما قد أصدر مرسوماً الشهر الماضي اعتبر فيه أن فنزويلا تمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي، وهو ادعاء انتقدته العديد من حكومات أميركا اللاتينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق