نداؤنا

طبول الحرب.. لن ترهب سورية العربية

طبول الحرب الأمريكية وإن خفت حدة صوتها قليلاً، إلا أن التهديد لا يزال قائماً، والانتظار هو سيّد الموقف. الولايات المتحدة الأمريكية وفي سياق تبرير تهديدها بضرب سورية والعدوان على سيادتها، راحت تبحث عن ذريعة من خلالها لتبرير ما ستقدم عليه من عدوان.
في هذا المجال، فإن استحضار التاريخ وقراءته جيداً مفيد لنا لنتأكد ونثبت كم أن هذه الدولة عدوانية ومارقة. فهي إدعت أن في حوزة العراق أسلحة دمار شامل، وشنّت حربها العدوانية على هذا الأساس. ولكنها لم تجد شيئاً من ذلك بعد احتلالها للعراق. الأمر نفسه اعترف به رئيس دبلوماسيتها آنذاك كولن باول، وبعد عام واحد فقط من عدوانهم حيث اعترف بالكذب عن وجود أسلحة دمار شامل واعترف بعدم صحة ما قدمه من أدلة.
الآن وفي الوقت الذي يتم إتهام سورية باستعمال سلاح كيماوي، لم يتم تقديم أي دليل ملموس على ذلك، ولا يزال فريق الأمم المتحدة المعني بالتحقيق لم يعلن بعد عن نتائج تحقيقه. الأمر الذي يكشف لنا الطابع العدواني المبيّت لهذه الدولة واستهدافها لأمتنا العربية وحرصها فقط على أمن واستقرار الكيان الصهيوني.
بل أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان واضحاً كل الوضوح من أن الهجوم على سورية هو خدمة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية، وليس له أي علاقة من قريب أو بعيد بما يدعون من أنه دفاعاً عن الشعب السوري.
لقد فشلت الإدارة الأمريكية حتى الآن في استصدار قرار دولي يجيز لها العدوان على دمشق وكذلك عجزت حتى الآن على تشكيل ائتلاف دولي لممارسة ذلك العدوان.
وكان قرار مجلس العموم البريطاني برفضه مشاركة بريطانيا في الحرب على سورية واشتراط ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا بأن المشاركة لا يمكن أن تتحقق بدون قرار دولي.
هذه الصورة جعلت القوة الأمريكية تبدو عارية تماماً من أي سند اللهم إلا الأصوات العربية (جامعة الدول العربية) التي تحولت منذ هيمنة دول الخليج عليها، إلى أداة لإضفاء الشرعية في العدوان الغربي على أوطاننا.
مقابل تلك الصورة، سعى الرئيس الأمريكي بالاتجاه نحو الكونغرس من أجل الحصول على دعم ومبرر للعدوان السافر الذي بات مفضوحاً ومكشوفاً. وإذا كانت صورة الغرب على المستوى الرسمي هكذا، فإن الصورة في الشارع العربي تتجلى بشكل واضح برفض شعبي عارم راح يتصاعد ويتفاعل ويعبر عن نفسه بأوضح ما يكون في اليمن والأردن، وراحت تتعالى الأصوات للمثقفين العرب التي ترفض العدوان الأمريكي وتحذر من نتائجه على المنطقة.
إننا نعتقد وبشكل أكيد، أن سورية لن تكون فريسة سهلة للوحش الأمريكي، بل أن سورية والشعب العربي السوري مدعوماً من الأشقاء والأصدقاء ومن شبكة التحالفات الدولية، سيكون قادراً على الصمود وإفشال المخططات الإمبريالية والصهيونية على أمتنا العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق