أخبار دولية

عودة المفاعل النووي إلى الواجهة.. استلام قلب المفاعل خلال أسبوعين

nawawi

بين مؤيد للمشروع ورافض له، عاد الحديث عن المفاعل النووي إلى الواجهة، حيث صرّح د. خالد طوقان رئيس هيئة الطاقة الذرية أن ” قلب المفاعل البحثي النووي سيصل المملكة من كوريا الجنوبية خلال أسبوعين إذ تم تركيبه هناك قبل نحو شهر“.  وبيّن طوقان في حديث مع صحيفة الغد أنه “يجري حالياً في كوريا الجنوبية إجراء تجارب واختبارات لهذه الوحدة التي تعد مكوناً رئيسياً في المفاعل البحثي استعداداً لنقلها والبدء في تركيبها في المملكة خلال أسبوعين“. ويتوقع تشغيل المفاعل الذي تبلغ قدرته 5 ميغاواط خلال شهر حزيران ( يونيو) العام المقبل وأن تتم عملية تزويد المشروع بالوقود النووي بنهاية العام الحالي.  ويعد هذا المفاعل الذي يجري العمل على إنشائه في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط خاصة وأنه سيكون مخصصا للبحوث وإنتاج النظائر المشعة وتدريب الكفاءات الأردنية الخاصة بالبرنامج النووي الأردني.

في حين أبدى الرفيق سمير الشيخ عضو مجلس نقابة المهندسين/ سابقاً في تصريح خاص لنداء الوطن، استغرابه من إصرار الحكومة على المضي قدماً بهذا المشروع الذي يكلّف مليارات الدولارات، ويسأل الشيخ، عند تشغيل المفاعل النووي، كيف وأين سيتم التخلص من المخلّفات والنفايات النووية التي تحتاج إلى ملايين الدولارات للتخلص منها؟؟ ونوّه إلى أن المفاعلات النووية تحتاج إلى مياه للتبريد، ونحن بلد فقير يعاني شحّ المياه، ونبحث عن المياه للاستخدام البشري، فكيف ستتوفر هذه المياه؟!!  وقال م. الشيخ أنه تم إقامة ندوات وورشات عمل متخصصة استضافت العديد من الخبراء والمختصين بهذا المجال، وكان هناك شبه إجماع على رفض المشروع، والأسباب كثيرة منها: أن هناك بدائل عديدة للطاقة مثل الصخر الزيتي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وهذه الثروات الطبيعية هي بدائل نظيفة وأقل تكلفة من المفاعل النووي. وأشار إلى وجود العديد من الشركات التي بدأت العمل وفي مختلف مناطق المملكة لإنتاج الطاقة النظيفة، وهناك مشاريع بدأ تطبيقها في معان والطفيلة والأزرق لإنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وهناك من 20 – 40 شركة تحاول الدخول والاستثمار في مجال الطاقة الشمسية. عدا عن مشاريع استشكاف للصخر الزيتي في جنوب المملكة.  وحول سؤاله عن الدول التي تبني المفاعلات النووية لأهميتها العلمية والطبية، أشار م. سمير أن الأردن بلد مساحته الجغرافية صغيرة وعدد سكانه قليل وصناعاته خفيفة جداً ولا يحتاج إلى كميات طاقة كبيرة مثل المفاعل النووي، في حين نجد دولاً صناعية كبيرة في أوروبا تتخلص من مفاعلاتها النووية بسبب آثارها السلبية والكارثية على البيئة والمجتمع.  ونوه الرفيق الشيخ إلى أنه ” لم نجد أحداً يدافع عن هذا المشروع حتى قمنا بالاتصال الشخصي مع د. خالد طوقان ورفض حضور أحد ورشات العمل.  ورغم كل هذه المعارضة، إلا أن هذا المشروع يمضي قدماً وبإصرار حكومي غير آبه بجميع الدراسات والخبراء والآثار السلبية ونقاش موضوع البدائل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق