مقالات

حملات الاستيطان الصهيوني لا تتوقف…محمد محفوظ جابر

 

mahfoz jaber

أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني طرح مناقصة لبناء 450 وحدة استيطانية في ثلاثة تجمعات استيطانية بالضفة الغربية وفقاً لما كشفت عنه صحيفة هآرتس الصهيونية،وهي ضمن سياسة ممنهجة  لفرض الامر الواقع الاستيطاني على الاراضي المحتلة عام 1967 ، رغم انها تعزى في هذه الايام الى انها مناورة انتخابية يقوم بها رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو ليكسب اصوات المستوطنين في الانتخابات التي ستجري في 17 من الشهر القادم .

ولكن الحقيقة هي ان الاستيطان هو الحلقة المركزية في التطبيق العملي للفكر الصهيوني الذي اعتمد ثلاث حلقات مترابطة في تطبيق استراتيجيته : الهجرة- الاستيطان – التوسع .فالمهاجرون اليهود من انحاء العالم الى فلسطين يحتاجون الارض الفلسطينية ليستوطنوا عليها وكلما ازداد عدد المستوطنين ازدادت الحاجة الى ارض للتوسع في بناء المستوطنات فيها ولا بد من التوسع على حساب الاراضي العربية ،إن الكيان الصهيوني مستوطنة كبيرة على ارض فلسطين العربية .

إذا ، إقامة المستوطنات اليوم هو امتداد لأول مستوطنة في فلسطين لأن الحكومات الصهيونية المتعاقبة  تطبق الفكر الصهيوني على الارض لفرض الواقع الذي يؤدي الى إقامة ” الدولة اليهودية” التي وضع اسسها ثيودور هيرتسل في كتابه الذي حمل اسم الدولة “اليهودية”.

لذلك قامت  الحكومات الصهيونية  ايضا قبل اوسلو وبعدها زمن ياسر عرفات وقبل المفاوضات وخلالها واثناء توقفها ايام عباس ببناء المستوطنات دون توقف ، ولذلك رفضت الحكومات جميعها القرارات الدولية الصادرة عن الامم المتحدة ضد عمليات الاستيطان وخالفت جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحرم اجراء اي تغيير في الاراضي المحتلة ، بدء من ميثاق حقوق الانسان 1948 مرورا باتفاقية جنيف 1949 وليس انتهاء ب لاهاي 1970 .

وإذا كانت كل تلك القرارات والمواثيق الدولية لم تردع الحكومات الصهيونية عن الاستمرار في بناء المستوطنات وكذلك المفاوضات التي لم تكن وسيلة لايقاف البناء في المستوطنات او إقامة مستوطنات جديدة فمن يردعها ؟

اثبتت التجارب ان المقاومة وقصف الكيان الصهيوني وقصف المستوطنات بهي الحل ، ومن هذه التجارب الصواريخ العراقية التي اطلقت في زمن الرئيس صدام حسين وأدت الى اصطفاف المهاجرين اليهود بالطوابير امام مكاتب السياحة والطيران للعودة الى البلدان التي اتوا منها .

وفي انتفاضة الاقصى عام 2000 ترك المستوطنون مستوطناتهم بل تم اخلاء بعض المستوطنات من السكان .

واثناء الحرب العدوانية الاخيرة على غزة وقبلها هرب المستوطنون من المستوطنات المحيطة بغزة بفعل المقاومة الباسلة والتي اجبرت العدو الصهيوني على إخلاء المستوطنات داخل قطاع غزة في مرحلة سابقة .

اذن المقاومة هي الحل لوقف المهاجرين اليهود للقدوم من انحاء العالم الى فلسطين وهي الحل لهجرة اليهود من فلسطين الى خارجها ايضا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق