مساهمات شبابية

أسرانا مشاعل الحرية…سامر عطياني

أهدي هذا المقال للرفيق أحمد سعدات الذي علمنا كيف نصنع من القيد أسطورة للنضال وللرفيقة المحررة ورود قاسم لأنها ألهمتني كلمات هذا المقال والأسرين سامر العيساوي وأيمن الشراونة لأنهما علماني أنه لا عودة عن المبادئ ولكل الأسرى والأسيرات لأنهم أعطوني الحرية والكرمة

في كل يوم لنا حكاية ورواية وفي كل حدث لنا وقفة وعبرة نأخذها لنتعلم منها ومن العبرة أيضا نستنتج الحكمة ، ففي كل يوم تتجدد الهجمات الصهيونية على شعبنا الفلسطيني ، إنتهاكات ، إعتقالات ، خرق الإتفاقيات والتهدئات الهشة مع الإحتلال وبالنهاية الخاسر الوحيد هو المفاوض الفلسطيني ، فالأسير والمعتقل كسب الحرية والشهيد كسب الجنة ومحبة الناس والمقاوم والمرابط على الجبهات والقابض على سلاحه كالقابض على الجمر أصبح كالحاكم لا ترد كلمته ولا تصبح إثنتان ولذلك فالمفاوض والمتخاذل والتنازل فقد خسر أرضه وشعبه وأمته

في كل يوم يعلمنا الأسرى في سجون الإحتلال الصهيوني معنى الحرية ويلقنوه لنا كالمعلم الذي يعلم صغيره حروف الهجاء ، يعلموننا معنى الصمود والمقاومة، يعلموننا كيف نقاوم وكيف نحرر الأرض ونضحي بأنفسنا من أجل غيرنا وكيف نصنح من الزنزانة أداة للمقاومة ، فلا زالو يسطرون الصمود الأسطوري في وجه آلة الإحتلال التدميرية وترسانته العسكرية بأمعاء خاوية لا يدخلها سوى الملح والماء لينالو الحرية وليدافعوا عن كرامة الأمة والشعب الفلسطيني والشعوب العربية جمعاء وليقولوا بأمعائهم الخاوية أيضا ما أخذ بالقوة لا يسترد الى بالمقاومة والنضال والقوة ولا تمنح بل ينتزع إنتزاعا

لا زالوا صامدين متمسكين بالمبادئ التي تربوا عليها وآمنوا بها متمسكين بالثوابت التي تعلقوا بها ، إتخذوا موقفا وأعلنوا أنه لا تراجع لا إستسلام، سامر وأيمن أعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام ليس حبا في الجوع وإنما حبا في الحرية حبا في الكرامة والدفاع عن الوطن حبا في غيرهم من الأسرى والعمل من أجل غيرهم قبل العمل من أجل أنفسهم

فلا زالت كلمات الأسيرة المحررة ورود ماهر قاسم كما تحب أن تقول إسمها عندما تسأل عنه حينما خرجت من الأسر عالقة في ذاكرتي حينما قالت لن تكتمل فرحتي بالعودة الا بتحرير كل الأسيرات والأسرى فتلك الكلمات ليست مجرد كلمات تقال من أجل إستعراض على الشاشات كما يفعل البعض بل إنها تحمل معنى يختلف عن كل المعاني المعروفة فتلك الكلمات تظهر لنا مدى حب الأسرى لبعضهم البعض والعمل من أجل غيرهم وقبل أن يفكروا بأنفسهم يفكرون بغيرهم ويعملون من اجلهم وفي كل اللحظات ترى كلماتهم لغيرهم لا لأنفسهم

أسرانا أنتم عنوان المرحلة فقد علمتمونا مالم نقرأه في الكتب ولم نتعلمه في مدرسة ولا حتى من أيام السنين ولا في أي مكان على وجه الأرض وفي هذا العالم الصغير المتهالك فأنتم عنوان كرامتنا ورمز عزتنا فلا تهنوا ولا تحزنوا فمهما طال الزمن فالتحرير آت رغم الإحتلال

 

أيمن وسامر وكل الأسرى والأسيرات القابيعين خلف القضبان في زنانزين الإحتلال إمضوا ونحن من خلفكم لكم الحب والإحترام والتقدير وكل معاني الأمل والعمل لكم منا الدعم ومشاركتكم في كل شيء أحزانكم وأفراحكم فأنتم جزء منا ونحن جزء منكم

الى أهلنا أهالي الأسرى أبنائكم أولادنا وإخوتنا وأهلنا وآباؤنا وكل شيء في حياتنا فهم ليسوا أبنائكم وحدكم فقط فهم أبناء كل من قال أنا عربي أنا فلسطيني فلا تقنطوا فالتحرير آت وأنتم أهلنا كما أهل من علمونا كل المعاني والمفردات

 

سامر عطياني

17/12/2012

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق