نشاطات الحزب

في مهرجان ” أبو علي مصطفى ” .. المشاركون يؤكدون على التمسك بخيار المقاومة

ذياب: الهدنة طويلة المدى لا تختلف في جوهرها عن اتفاقية أوسلو.

أبو علبة: قطبا الانقسام يستقويان بقوى إقليمية ودولية لتغذيته وتشريعه.

قادري: المشروع الوطني الفلسطيني يذبح على يد من يقتتلون ويتنافسون على السلطة.

الشخشير: الوطن العربي يمر بهجمة امبريالية استعمارية صهيونية بأيدٍ عربية داعشية.

 

 

 

تأكيداً على التمسك بخيار المقاومة ووفاءً لدماء الشهداء وتضامناً مع الأسرى، وبحضور فعاليات وطنية ونقابية وشعبية غصّت بها قاعة الرشيد في مجمع النقابات المهنية، أحيا حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد القائد الوطني القومي أبو علي مصطفى في مهرجان جماهيري أقامه مساء يوم الأحد 30/8/2015.

وألقيت في المهرجان كلمات أشادت بمناقب الشهيد ودوره على الصعيد الوطني الفلسطيني والقومي العروبي، كما تطرقت إلى وضع القضية الفلسطينية والشأن المحلي الأردني وحال الأمة العربية.

ففي كلمة الحزب – حزب الوحدة الشعبية -، استحضر الرفيق الأمين العام د. سعيد ذياب كلمات القائد أبو علي مصطفى ” عدنا لنقاوم لا على الثوابت لنساوم ” مؤكداً على أن هذا الشعار لم يكن عبثياً، بل كان إيذاناً ببدء مرحلة جديدة ومتناقضة مع ما سعى أرباب أوسلو ترسيخه، مؤكداً على أن إحياء ذكرى الشهيد واستحضار آرائه ورؤاه تساعدنا على مواجهة وتخطي الصعاب والمعيقات التي يعاني منها النضال الوطني الفلسطيني.

واستخلص الرفيق ذياب دروس التضحية والإيثار من تجارب الشهداء فقال: عندما حلّت النكبة كان عُمر أبو علي عشر سنوات وكان واحداً من أبناء جيل تشبّع بالغضب والطموح لتحويل مجتمعه من مجتمع لاجئين ومشردين إلى مجتمع من الثوار والمناضلين.

وأشار إلى أن كل ذلك كان يتبلور من خلال الاستعداد للثورة باعتبارها ليست فقط أداة الحل والمواجهة الأبرز للعدو الغاصب، بل هي كما وصفها المفكر والثائر ” فرانس فنون ” الذي دافع عن العنف والثورة لأنها تمثل وسيلة الشعوب المستعمرة، لا من أجل التحرر فقط، بل من أجل التطهر لما يمتلكه العنف من قوة تطهير، فهو يحرر المحتل من اليأس والنقص والتكاسل. 

إنها مسيرة قضاها أبو علي وقضى عمره كله من أجل فلسطين ولا شيء غير فلسطين.

ونبّه الرفيق د. سعيد إلى أن ما يجري من حديث عن مفاوضات غير مباشرة بين حماس والكيان الصهيوني من أجل هدنة طويلة المدى، لا تختلف في الجوهر عن اتفاقية أوسلو، هدنة تسعى لتحسين شروط الزنزانة الكبرى التي يعيش فيها أهل غزة. محذراً بأنها هدنة ستكون قطعاً منزلقاً سيتم بموجبها تصفية فكرة المقاومة.

وتطرق ذياب إلى ما تعيشه منظمة التحرير الفلسطينية والتي هي أهم منجز فلسطيني، حيث يتم استهدافها هذه الأيام، سواءً بالتهميش لصالح السلطة الفلسطينية، أو التعامل مع مؤسساتها وميثاقها بشكل استخدامي ولأهداف ذاتية انتهازية.

موضحاً أن الوضع الفلسطيني بات في مسيس الحاجة إلى وقفة جادة وصادقة للمراجعة لمسيرة دامت ربع قرن، أوصلتنا إلى ما أوصلتنا إليه، من متاهة وتفريط، وبات من الضروري بلورة بديلاً ديمقراطياً ووطنياً يأخذ في الحسبان أن الصراع تاريخي واجتماعي يتطلب وضع كل طاقات الشعب الفلسطيني في مواجهة عدو يريد سرقة الأرض والتاريخ ومصادرة الماضي والحاضر واحتجاز قدرتنا على التوجه نحو المستقبل.

وفي حديثه عن الوضع الأردني، أكد الرفيق ذياب على استمرار معاناة المواطنين جراء السياسات الاقتصادية وما سببته من غلاء في الأسعار وفقر وبطالة، وإمعان من الحكومة في كل إجراءاتها لخدمة شرائح البرجوازية وقوى رأس المال، وفي الآن ذاته، فالحكومة تستمر في إدارة ظهرها لمطلب الإصلاح، بل والأنكى من ذلك فإنها في سياق الالتفاف على المطلب الشعبي الذي يلّح على الإصلاح وتعديل القوانين، سارعت الحكومة على التقدم بمشاريع قوانين ظاهرها إصلاحي وباطنها تقييد للحريات العامة.

مشيراً إلى أن هذا الإخفاق الكبير للحكومة والأزمة العامة التي تعيشها البلاد، تجعل من مطلب رحيل الحكومة والسعي نحو حكومة قادرة على النهوض بالمهمات الوطنية وتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي، ووضع الأسس لتغيير آليات الحكم، مطلباً لا غنى عنه.

السيدة عبلة أبو علبة أمين عام حزب الشعب الديمقراطي ألقت كلمة ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، حيث أشارت إلى أن الشهيد القائد أبو علي مصطفى كان أحد القادة الكبار للثورة الفلسطينية المعاصرة، وقدم نموذجاً جديداً في التاريخ الفلسطيني، مؤسساً على المقاومة الشعبية الشاملة ضد الاحتلال استناداً إلى برنامج الاستقلال الوطني. كما خاضت الفصائل اليسارية في صيغة الائتلاف الوطني الكبير ” منظمة التحرير الفلسطينية ” نضالاً في هذا الإطار دون أن تفقد سماتها الفكرية والسياسية وكان لها كل الفضل في إرساء مفاهيم التعددية والاختلاف في إطار الوحدة، دون أن تتوقف يوماً عن ” دق الخزان ” في وجه الأخطاء والانحرافات السياسية، والعمل الدؤوب للحفاظ على الثوابت الفلسطينية وعلى رأسها التمسك بحق العودة إلى الوطن.

وأشارت أبو علبه إلى التحديات الكبرى أمام القوى الديمقراطية واليسارية الفلسطينية وأخطرها ” ظلم ذوي القربى ” والانقسام الداخلي الذي بدأ يفرض وقائعه على الأرض والشعب، ويستقوي قطباه الرئيسيان بقوى إقليمية ودولية لتغذية الانقسام وتشريعه بكل ما يحمل ذلك من مخاطر على القضية الوطنية الفلسطينية.

وفي كلمة الفعاليات الوطنية التي ألقاها الدكتور أحمد القادري/ نقيب أطباء الأسنان الأسبق، أشار إلى أن الذكرى اليوم تأتي ونحن نمر في مرحلة من أصعب المراحل وأدق الظروف:

فالمشروع الوطني الفلسطيني يذبح على أيادي أصحاب المشاريع الفئوية الخاصة، يذبح على يد من يقتتلون ويتنافسون على السلطة، تلك السلطة التي قبلت بأن تنظر إلى قضيتها بأنها قضية اقتصاد فقط وهي تعلم بأن القضية الفلسطينية ليست مشروعاً اقتصادياً بل مشروع تحرر وطني.

واليوم نسمع عن مشروع هدنة طويلة في جنوب الوطن الفلسطيني، ونرى مشروع نتنياهو المكمل لمشروع شارون في الضفة الغربية لتقطيع أوصال الوطن الفلسطيني، ونسمع عن مشروع إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف وإيجاد البدائل وتجديد الشرعيات وبدون مشاركة شعبية وجماهيرية، والتخوفات كبيرة في إفراز طبقة سياسية هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه.

السيدة تهاني الشخشير/ رئيسة اتحاد المرأة الأردنية لفتت في كلمتها إلى ما يمر وطننا العربي به من هجمة امبريالية استعمارية صهيونية، بأيدٍ عربية داعشية، فمن تدمير وتفتيت وتقسيم لأوطاننا، لسبي واغتصاب للنساء، وتشريد الأطفال وتدمير للحضارة، لحرب تدميرية ولسرقة مقدرات شعوبنا العربية في العراق والشام وليبيا، إلى حرب طائفية وقتل للمدنين عن طريق استخدام القنابل العنقودية على شعب فقير في اليمن ومخططات أمريكية صهيونية، كل ذلك من أجل إعادة رسم المنطقة والقضاء على أي فكر ثوري وطني قومي أو حتى تنويري، وإعادة المنطقة لعصور ما قبل التاريخ وتدمير الجيوش العربية والقضاء على نهج المقاومة في المنطقة ككل وإحكام السيطرة على وطننا العربي ومقدراته وفرض المخططات الأمريكية والإمبريالية والصهيونية وفرض سياسة صندوق النقد الدولي الاقتصادية الاستعمارية من تجويع لأجل التركيع  على بقية أجزاء الوطن العربي.

وفي الجانب الثقافي ألقى الشاعر صلاح أبو لاوي مجموعة من القصائد التي تغنت بالشهداء والأسرى. ومنها قصيدة ” الشاهد “

خيبة الأرض خيبتنا

أن نكون وأن لا نكون

أن نكون على رملها شهداء

إذا دمها

سال من عدنٍ لحلب

أو شهوداً عصاة على أمّةٍ تغتصب

شاهد ام شهيد

صاحب الخيل بي

ثم عادت إلى حربها من جديد

عاشت الشام 

عاشت العراق

رغم كل المحن

ويعيش اليمن  

وقدّم الفنان الملتزم كمال خليل وفرقته الفنية “فرقة بلدنا” فقرة الختام بوصلة غنائية وطنية تفاعل معها جمهور الشباب بطريقة رائعة. حيث تغنى بالوطن والشهداء والأسرى.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق