بيانات وتصريحات حملة ذبحتونا

ذبحتونا: مشروع قانون الجامعات خصخصة للجامعات الرسمية ومزيد من تغول أصحاب الجامعات الخاصة

عناوين فرعية:

– معظم التعديلات المتعلقة بالجامعات الخاصة صبت في صالح أصحاب الجامعات الخاصة على حساب البعدين الأكاديمي والعلمي.

– قانون الجامعات الأردنية –ككافة قوانين الجامعات السابقة- لم يأت على ذكر أي مادة تتعلق بالحريات الطلابية، وحق الطلبة في وجود تمثيل طلابي لهم.

  القانون حرم مجلس التعليم العالي من أية صلاحية أو دور في الرقابة على الرسوم الدراسية للجامعات الخاصة.

– التعديلات التي تقدمت بها لجنة التربية في مجلس النواب، حزل تركيبة مجالس الأمناء، تعطي السطوة والغلبة للأعضاء غير الأكاديميين على حساب الأعضاء الأكاديميين (4 أكاديميين + رئيس الجامعة في مقابل 7 غير أكاديميين).

مشروع القانون المقدم من الحكومة والموافق عليه من لجنة التربية جعل تسمية أعضاء مجلس الأمناء من الأكاديميين من مسؤولية هيئة الجامعة (أصحاب الجامعة).

– رغم إلغاء الحكومة لهذه المقاعد، قدمت لجنة التربية تعديلاً يعيد لهيئة الجامعة (أصحاب الجامعة) ثلاثة مقاعد داخل مجلس الأمناء، إضافة إلى التنسيب بتمسية 4 أعضاء غير أكاديميين ورئيس الجامعة ورئيس مجلس الأمناء.

– وفق مشروع القانون فإن االحكومة غير ملزمة بتقديم دعم سنوي للجامعات الرسمية، وأن الدعم يخضع لوضع الموازنة و”توجهات” الحكومة.

– المطلوب هو أن تكون هنالك مادة مخصصة للموارد المالية للجامعات الرسمية وأخرى للجامعات الخاصة، يتم من خلالها الأخذ بعين الاعتبار آلية دعم الجامعات الرسمية. كما يجب إضافة مادة تجعل من واجب الحكومة التدخل لإنقاذ جامعات رسمية في حال وصول عجزها المالي لدرجات كارثية أو عدم قدرتها على تسديد التزاماتها.

حذرت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” من خطورة التعديلات المقترحة على قانون الجامعات الأردنية، وخاصة تلك التي تقدمت بها لجنة التربية في مجلس النواب.ورأت الحملة أن معظم التعديلات المتعلقة بالجامعات الخاصة صبت في صالح أصحاب الجامعات الخاصة على حساب البعدين الأكاديمي والعلمي.

واعتبرت الحملة أن أهمية مشروع قانون الجامعات الذي يناقشه مجلس النواب حالياً، وقانون التعليم العالي الذي كان المجلس قد أقره قبل أيام، تكمن في أنه يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة لرفع يدها عن الجامعات الرسمية تحت غطاء “استقلالية الجامعات” ، وفي ظل التراجع الكبير الذي تشهده مخرجات التعليم ونوعيته، وهو الأمر الذي كانت الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي قد أشارت إلى خطورته، دون أ، تضع يدها على أدوات علاجه.

وأكدت “ذبحتونا” أن قانون التعليم العالي ومشروع قانون الجامعات، جاءا استكمالاً لقانون ال2009 الذي عزز من صلاحيات أصحاب الجامعات الخاصة وتدخلهم في شؤون هذه الجامعات، ابتداءً من خلال تركيبة مجالس الأمناء وطريقة تسمية أعضائها، مروراً بشطب فقرة تمنع وجود مكاتب أو مقرات لأصحاب الجامعة داخل الحرم الجامعي، إضافة إلى شطب أية رقابة مالية لمجلس التعليم العالي على هذه الجامعات الخاصة.

ولفتت الحملة إلى أن قانون الجامعات الأردنية –ككافة قوانين الجامعات السابقة- لم يأت على ذكر أي مادة تتعلق بالحريات الطلابية، وحق الطلبة في وجود تمثيل طلابي لهم. وتركها لمزاجية إدارات الجامعات المسكونة في معظمها بالهاجس الأمني، والتي تقوم بالاستفراد بالطالب فتفصل لأتفه الأسباب وتقيد الحريات الطلابية وتجمد الاتحادات الطلابية … الخ. وليس أدل على ذلك من غياب التمثيل الطلابي المنتخب في السواد الأعظم من جامعاتنا والكليات المتوسطة.

قانون التعليم العالي وصلاحيات مجلس التعليم العالي:

أتى قانون التعليم العالي لسنة 2018، مكملاً لقانون الـ2009، الذي قام بإعفاء مجلس التعليم العالي من معظم صلاحياته وتحويل هذه الصلاحيات لمجالس الأمناء. ورغم أن هذه الصلاحيات تعطي ” ظاهرياً ” انطباعاً بتعزيز استقلالية الجامعات الرسمية، إلا أنها في حقيقة الأمر تهرب من الحكومة لمسؤوليات الدولة تجاه مواطنيها.

تم شطب المادة (6/ز) من قانون التعليم العالي 2005، والتي تنص على أن من مهام مجلس التعليم العالي (تدبير المصادر لدعم الموارد المالية لمؤسسات التعليم العالي الرسمية). حيث انتقلت لتصبح من مهام ومسؤولية مجالس الأمناء ولم يعد لمجلس التعليم العالي أو الحكومة أي دور أو التزام مالي تجاه الجامعات الرسمية.

وقد تجاهل مجلس النواب الكريم هذه المادة على الرغم من خطورتها، وكان الأولى والأجدى به إعادة وضعها كواحدة من المهام الرئيسية لمجلس التعليم العالي، وذلك في ظل التراجع الكبير في مخرجات التعليم العالي التي نتجت عن التراجع الكبير في الدعم المالي الحكومي للجامعات الرسمية.

غابت عن أهداف مجلس التعليم العالي أية صلاحية أو دور في الرقابة على الرسوم الدراسية للجامعات الخاصة، وتحديد الرسوم الدراسية للجامعات الرسمية. وهو الأمر الذي يفتح باب رفع الرسوم الجامعي على مصراعيه سواء للتنافس أو الموازي في الجامعات الرسمية أو رسوم الجامعات الخاصة.

– كما تم شطب صلاحية مجلس التعليم العالي بتحديد أعداد المقبولين سنوياً في التخصصات المختلفة والتي كان منصوصاً عليها في المادة (6/د) من قانون التعليم العالي 2005. ما يعطي المزيد من الخصخصة لجامعاتنا الرسمية التي تتحول تدريجياً لجامعات خاصة سواء من ناحية مقدار الرسوم أو أسس القبول فيها وخاصة البرنامج الموازي.

تم إلغاء المادة (6/ ك) من قانون التعليم العالي التي تنص على (قبول الهبات والمنح والوصايا لمؤسسات التعليم العالي التي تزيد قيمتها على خمسمائة الف دينار للجامعات الرسمية وعلى مائة الف دينار للجامعات الخاصة على ان تؤخذ موافقة مجلس الوزراء اذا كانت من مصدر غير أردني مهما كانت قيمتها). حيث تم نقل هذه الصلاحيات لهيئة الجامعة الخاصة (أصحاب الجامعة) بموافقة مجلس الوزراء (المادة 4/ ج).

ويسير هذا الإلغاء في نفس اتجاه انحياز القانون لأصحاب الجامعات الخاصة، وجعلها بعيدة عن  الرقابة المالية الجدية على مصادر تمويلها أو دعمها، وهو أمر خطير، خاصة إذا ما علمنا أن لجنة التربية في مجلس النواب كانت قد تقدمت باقتراح أن يتم حصول الجامعات على الدعم دون موافقة مجلس الوزراء.

أهم الملاحظات على قانون الجامعات الأردنية لسنة 2018:

يبرر مجلس التعليم العالي ورؤساء الجامعات إصدار قانون الجامعات الأردنية بأن من شأنه تحقيق ” استقلالية الجامعات “ الذي سيؤدي إلى رفع مستوى التعليم في الجامعات ، وضبط جودته ، خاصةً في ظل تردي مخرجات التعليم الجامعي ، ويتذرّعون بأن عدم وجود الصلاحيات لدى مجالس الأمناء حال دون الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي في الجامعات الرسمية ، إلا أننا نرى أن انخفاض مخرجات التعليم وجودته ناتج عن زيادة أعداد المقبولين في الجامعات الرسمية على حساب الطاقة الاستيعابية لهذه الجامعات ، إضافةً إلى فتح البرنامج الموازي ، الأمر الذي أدى لزيادة أعداد طلبة الموازي في بعض الجامعات على طلبة البرنامج العادي ، وبالتالي ، فإن محاولة الجهات الرسمية الإيحاء بأن مسألة الصلاحيات هي العائق أمام تطوير التعليم الجامعي ما هو إلا ذرّ للرماد في العيون ، ومحاولة مكشوفة لتهرّب الحكومة من مسؤولياتها تجاه الجامعات تحت شعار ” الصلاحيات والاستقلالية “

ملاحظات على أهم مواد مشروع القانون:

المادة الثانية: التعريفات

قام مجلس النواب بتوصية من لجنة التربية في المجلس، بتعديل المادة رقم  2 من القانون بإضافة (المؤسسة) على تعريف مالك الجامعة الخاصة، وهو الأمر الذي يتيح للمؤسسات الفردية (الأفراد) إنشاء جامعات خاصة. وهو الأمر  الذي يضع علامة استفهام كبيرة حول  الحكمة من جعل ا لفرد يستطيع إنشاء جامعة، في الوقت الذي يفترض فيه ان يكون هنالك تضييق كبير على حصول الأشخاص على نسبة كبيرة من أسهم الجامعات الخاصة. وذلك كي لا يتحكم فرد ما بقرار جامعة أكاديمية، وكي نبتعد عن طغيان القرار المالي على البعد الأكاديمي للجامعات.

وتسجل حملة “ذبحتونا” استغرابها من عدم قيام الحكومة بالدفاع بما يكفي عن قرارها في مواجهة تغول رأس المال على العملية التعليمية.

المادة االتاسعة: تركيبة مجالس الأمناء

تعتبر هذه المادة الأخطر والأهم في قانون الجامعات، في ظل اعتبار الحكومة والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، أن هدفها هو تحقيق استقلالية للجامعات تبح بموجبها مجالس الأمناء صاحبة الصلاحيات الواسعة في ما يتعلق بأمور الجامعات.

وتسجل الحملة الوطنية من أجل حقوق اللبة “ذبحتونا” الملاحظات التالية:

الملاحظة الأولى: تركيبة مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية:

في ظل الصلاحيات الواسعة التي سيعطيها قانون الجامعات الأردنية لمجالس الأمناء، فإن تركيبة هذه المجالس يجب أن يتم اختيارها بدقة وبما يخدم الهدف الرئيس الذي أنشئت هذه الجامعات من أجله وهو الهدف العلم والبحث العلمي.

ويسجل للحكومة أنها تقدمت بتركيبة مقترحة لمجالس الأمناء، تجنبت فيها أخطاء تركيبة هذه المجالس في قانون الجامعات الأردنية لسنة 2009. حيث أعادت الحكومة التوازن في مجلس الأمناء للأكاديميين (3 أكاديميين + رئيس الجامعة في مقابل 4 غير أكاديميين) ، فيما كانت تركيبة مجلس الأمناء وفق القانون الحالي –قانون الجامعات الأردنية لسنة 2009- تعطي  الغلبة للأعضاء غير الأكاديميين على حساب الأعضاء الأكاديميين (4 أكاديميين + رئيس الجامعة في مقابل 7 غير أكاديميين).

ورغم ترحيبنا بهذا التوجه الحكومي إلا أننا نرى أنه كان من الأولى أن تكون نسبة الأكاديميين أكبر من النسبة التي تقدمت بها الحكومة، إضافة إلى ضرورة أن يتم وضع مواصفات أكثر تفصيلية للأكاديميين تراعي التنوع والخبرة والدراية الكافية.

في المقابل، فقد جاءت التعديلات التي تقدمت بها لجنة التربية في مجلس النواب، لتحافظ على تركيبة مجالس الأمناء وفق القانون الحالي ( قانون الجامعات الأردنية لسنة 2009) والذي يعطي السطوة والغلبة للأعضاء غير الأكاديميين على حساب الأعضاء الأكاديميين (4 أكاديميين + رئيس الجامعة في مقابل 7 غير أكاديميين).

إن مجلس النواب مطالب بإعادة الأمور إلى نصابها، عبر إقرار تركيبة لمجلس الأمناء في الجامعات الرسمية تكون فيها عضوية الأكاديميين هي الأغلبية في مقابل غير الأكاديميين، مع ضرورة وضع مواصفات أكثر تفصيلية للأكاديميين تراعي التنوع والخبرة والدراية الكافية، والحال نفسه ينطبق على آلية اختيار غير الأكاديميين.

الملاحظة الثانية: الحق في تعيين مجلس الأمناء في الجامعات الخاصة:

في قانون التعليم االعالي لسنة 2005، تم حصر صلاحية تسمية أعضاء مجلس الأمناء بمجلس التعليم العالي (المادة 6/و). وهو الأمر الذي تم تثبيته في قانون التعليم ا لعالي لسنة 2009 (المادة 6/أ/7). إلا أن مشروع قانون الجامعات الأردنية المقدم من الحكومة أعطى هيئة الجامعة الخاصة (أصحاب الجامعة) الحق في تنسيب أسماء رئيس وأعضاء مجلس الأمناء، فيما يقتصر دور مجلس التعليم العالي على الموافقة على التنسيب (المادة 9/ب/2).

ويعتبر هذا التعديل جزءاً من النهج الحكومي المتساوق مع مصالح رأس المال وأصحاب الجامعات الخاصة. وجعل السيطرة كاملة لأصحاب الجامعات الخاصة الذين لا يشترط فيهم القانون أية مؤهلات أكاديمية أو علمية، ليتحكموا في صروح علمية كالجامعات. الأكثر غرابة هو تساوق لجنة التربية في مجلس النواب مع هذا التوجه الحكومي وموافقتها عليه.

ولم تقدم لنا الحكومة الحكمة من جعل تسمية أعضاء مجلس الأمناء من الأكاديميين من مسؤولية هيئة الجامعة (أصحاب الجامعة)؟! خاصة أننا نعلم بأن أصحاب الجامعة لن يضعوا معايير اختيار الأعضاء الأكاديميين بناءً على الخبرة والدراية وإنما على “الولاء التام” لتوجهات أصحاب الجامعة. وهو الأمر الذي يعتبر مدخلاً خطيراً للتدخل في الناحية الأكاديمية في الجامعة. كما أن مقترح لجنة التربية بسطوة أصحاب الجامعات الخاصة على تركيبة مجلس الأمناء من خلال حقهم في تسمية

الملاحظة الثالثة: تركيبة مجالس الأمناء في الجامعات الخاصة:

قدمت الحكومة تركيبة لمجالس الأمناء في الجامعات الخاصة في مشروع القانون، مقبولة راعت فيها تفادي أخطاء وخلل التركيبة المعمول بها حالياً وفق قانون ال2009. وقامت الحكومة وفق مشروع القانون بإلغاء عضوية أعضاء الهيئة (أًصحاب الجامعة) في مجلس الأمناء. إلا أن الحكومة أعطت الحق في تسمية كافة أعضاء مجلس أمناء الجامعة الخاصة للهيئة (أصحاب الجامعة)، فيما تقتصر صلاحية مجلس التعليم العالي بالمصادقة على الأسماء التي ينسبها أصحاب الجامعة. وهو الأمر الذي يزيد من حجم نفوذ وسطوة وحظوة أصحاب الجامعة داخل القرار الأكاديمي لمجلس الأمناء.(وفقاً لمشروع القانون المفدم من الحكومة، يتألف مجلس أمناء الجامعة الخاصة من 3أكاديميين + رئيس  الجامعة، في مقابل 4 غير أكاديميين).

إلا أن التعديلات التي تقدمت بها لجنةالتربية في مجلس النواب، صبت في مصلحة أصحاب لجامعات الخاصة بشكل أكبر مما هو مطروح في مشروع القانون المقفدم من الحكومة. فقد قدمت لجنة التربية تعديلاً يعيد لهيئة الجامعة (أصحاب الجامعة) ثلاثة مقاعد داخل مجلس الأمناء، إضافة إلى التنسيب بتمسية 4 أعضاء غير أكاديميين ورئيس الجامعة ورئيس مجلس الأمناء.

لقد كان الأجدى بلجنة التربية الموافقة على إلغاء أية مقاعد في مجلس الأمناء للهيئة (أصحاب الجامعة) والاكتفاء بحقهم بتنسيب 4 أعضاء غير أكاديميين، فيما يتم ترك اختيار وتسمية الأعضاء الأكاديميين لمجلس التعليم العالي. وذلك للحفاظ على الجانب الأكاديمي والعلمي والبحثي للمؤسسات التعليمية.

المادة الرابعة والعشرون: الموارد المالية للجامعات

الملاحظة الأولى: دمج الموارد المالي للجامعات الرسمية والخاصة في مادة واحدة:

وفق مشروع القانون المقدم من الحكومة والذي يتطابق مع قانون الجامعات الأردنية الحالي (قانون ال2009)، والذي قامت لجنة التربية في مجلس النواب بالتوضية بالموافقة عليه، تم دمج الموارد المالية للجامعات الرسمية والخاصة في مادة واحدة. واعتبار مصادر تمويل الجامعة الرسمية هي ذاتها مصادر تمويل الجامعة الخاصة، باستثناء بند واحد. وهو الأمر الذي يدلل على التوجه الرسمي نحو خصخصة الجامعات الرسمية ورفع يد الدولة عنها.

المطلوب هو أن تكون هنالك مادة مخصصة للموارد المالية للجامعات الرسمية وأخرى للجامعات الخاصة، يتم من خلالها الأخذ بعين الاعتبار آلية دعم الجامعات الرسمية. كما يجب إضافة مادة تجعل من واجب الحكومة التدخل لإنقاذ جامعات رسمية في حال وصول عجزها المالي لدرجات كارثية أو عدم قدرتها على تسديد التزاماتها. (يفضل أن تكون هذه المادة المقترحة ضمن مهام مجلس التعليم العالي في قانون التعليم العالي)

الملاحظة الثانية:

تم في قانون الجامعات الأردنية لسنة 2009 والمعمول به حالياً إلغاء المادة (17/أب/3،4) من قانون الجامعات الرسمية والتي تعتبر الآتي جزءاً من الموارد المالية للجامعة الرسمية: 3- المنحة السنوية التي تخصص للجامعة في الموازنة العامة للدولة.

4- حصة الجامعة من الرسوم الجمركية والرسوم الإضافية.

حيث تم وفق قانون ال2009 ووفق مشروع قانون الجامعات الأردنية لسنة 2018 المقدم من الحكومة وتوصيات لجنة التربية، شطب هذه الفقرة والاستعاضة عنها الفقرة التالية: “يضاف للموارد المالية للجامعة الرسمية ما يخصص لها من مبالغ في الموازنة العامة للدولة” (المادة 24/ب).

إن هذا التعديل خطير جداً كونه أولاً يلغي حق  الجامعات الرسمية في المنحة السنوية، والذي يعني أن الموازنة العامة لن تحوي بند دعم سنوي للجامعات الرسمية. وهذا أمر يعمي في ما يعنيه رفع يد الدولة عن الجامعات الرسمية، وهو الأمر  الذي حذرت حملة ذبحتونا منه مراراً وتكراراً.

كما أن هذا التعديل يعني أن االحكومة غير ملزمة بتقديم دعم سنوي للجامعات الرسمية، وأن الدعم يخضع لوضع الموازنة و”توجهات” الحكومة.

إن هذا التعديل ما هو إلا ضوء أخضر تستطيع الحكومة استخدامه متى تشاء لرفع يدها عن الجامعات الرسمية ووقف دعمها الذي هو في الأصل متواضع، بل متواضع جداً.

الخلاصة: لا لخصخصة الجامعات الرسمية .. لا لتغول أصحاب الجامعات الخاصة

 إن أحد أشكال الخصخصة هو رفع يد الدولة عن الهيئة أو المؤسسة الرسمية، وهذا ماحدث فعلياً في قانون الجامعات الأردنية المعمول به حالياً، ومشروع قانون الجامعات الأردنية الذي تتم مناقشته في مجلس النواب هذه الأيام، والذي سيزيد ويعمق من هذا التوجه الرسمي نحو الخصخصة. حيث لم يعد للدولة – وفق القانون – أي دور أو مهمات أو مسؤوليات أو التزامات مالية تجاه الجامعات الرسمية.

وكانت حملة ذبحتونا قد خاطبت وزارة التعليم العالي في أمور تتعلق بسياسات مالية لعدد من الجامعات الرسمية فكان الرد بأن الحكومة لاعلاقة لها وفق قانون الجامعات الأردنية بهذا الأمر ، وأن الجامعة سيدة نفسها في هكذا قرارات .

كما أن مشروع القانون يأتي مكملاً للقانون  الحالي من ناحية المزيد من تغول رأس المال وأصحاب للجامعات الخاصة على العملية التعليمية وتحويلها إلى مجرد سلعة قائمة على مبدأ واحد أوحد هو: العرض والطلب والربح والخسارة.

     في الختام نؤكد على ما طرحناه سابقاً من أن رفع يد الدولة عن مؤسسات التعليم العالي الرسمية يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي  وقعت الحكومة الأردنية عليه والذي ينص صراحةً على ” إتاحة التعليم العالي على قدم المساواة تبعاً للكفاءة ، والأخذ تدريجياً بمجانية التعليم العالي ” . 

الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا

29 كانون ثاني  2018

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق