أخبار محلية

المتحدثون في مهرجان “القومية واليسارية” يؤكدون على أن الانتفاضة أعادت القضية الفلسطينية مرة أخرى للصدارة

أقام ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية يوم الثلاثاء الموافق 17/11/2015 في قاعة الرشيد/ مجمع النقابات المهنية، مهرجاناً جماهيرياً تحت شعار “دعماً لانتفاضة الشعب العربي الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال”، وقدم للمهرجان الرفيق محمود محيلان.

وأكد المتحدثون على أهمية هذه الهبة الفلسطينية وانعكاساتها ليس على الواقع الفلسطيني فقط، وإنما على الصعيد الإقليمي والعربي أيضاً

وفي كلمتها التي ألقتها، أكدت السيدة آمنة الزعبي رئيسة اتحاجد المرأة الأردنية السابقة على أن الشعب الفلسطيني وصل إلى قناعة بعدم جدوى حل الدولتين ولا بالمقاومة السلمية التي رفعت شعارها السلطة ولا المفاوضات من أجل السلام التي تمضغ القضية الفلسطينية على مهل ليسهل ابتلاعها. فالداخل منقسم على نفسه، والجوار العربي منشغل بأزماته وجراحه وحروبه، والعالم لم يعد يتعرض لضغوط حقيقية لحل القضية الفلسطينية فأصبحت موسميةً يعاد على المنابر الدولية والإقليمية دون فاعلية.

وأشارت الزعبي إلى أن فلسطين وتحريرها له بوصلة واحدة فقط لا غير المقاومة . نعم لا يحرك القضية ويرفع مستوى الاهتمام الإقليمي والدولي وتكريس فلسطين وقضية الشعب الفلسطيني تؤسس للأمن والسلام الدوليين لا يكرس ذلك إلا المقاومة. وبالتالي إسقاط مقولة الخيار هو السلام، فما المانع من الوصول إليه عن طريق القوة والمقاومة لا عن طريق التنازلات والتفريط والإذعان.

وألقى الدكتور ممدوح العبادي وزير الصحة الأسبق كلمة جاء فيها أن الشباب الفلسطيني ثار وانتفض ليسطروا ربيعاً فلسطينياً بدمائهم الزكية موجهين رسالة إلى العالم يقولون فيها: إن لم تتحركوا لدعم حقوقنا، فسنحفظ حقوقنا بدمائنا، وسنحمي مقدساتنا بأرواحنا، فلا الدبلوماسية ولا المفاوضات، بغير القوة الشعبية ستأتي بحق وكرامة للشعب الفلسطيني الشجاع.

ونوه العبادي إلى أن شعب الأردن هو الشعب التوأم ونحن كشعب أردني نعي تماماً بأن الأمن القومي الفلسطيني هو أمننا وأن عدونا المشترك هو الذي يهدد الضفتين الشرقية والغربية معاً، ف”إسرائيل” عدونا كما هي عدو للشعب الفلسطيني. من هنا كان التحرك الشعبي الأردني هو الأقوى والأكثر على الساحات العربية، وما مهرجانكم هذا إلا أكبر دليل على المصير المشترك لنا، والهدف المشترك بيننا، فالمسؤولية التاريخية علينا جميعاً حكومة وشعباً لا يوازيها أي مسؤولية أخرى.

وفي كلمته لفت الدكتور أحمد قادري نقيب أطباء الأسنان الأسبق إلى أننا في هذه الأيام  نرى الشعب العربي الفلسطيني ينتفض من جديد في انتفاضة حقيقية لتجدد العهد على مواصلة النضال حتى كنس الاحتلال وإعلان الاستقلال.

وأشار قادري إلى أن هذه الانتفاضة التي تتميز بأن معظم شهدائها هم من جيل ما بعد أوسلو، تؤكد بأن هذا الجيل لا يمكن أن يتعايش مع جدران الفصل العنصري، ولن يقبل بهذه المستوطنات السرطانية فوق أرضه، وأنه لن يقبل العبث بمقدساته وكرامته، وأن هذا الشعب الذي كان يراهن العدو على أن كباره سيموتون وصغاره سينسون قد خيب ظنهم.

وختم نقيب أطباء الأسنان الأسبق كلمته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني وبأحدث الإحصائيات يقدم للعالم حتى يوم أمس 88 شهيداً بينهم 18 طفلاً و4 نساء، فيما يفوق عدد الجرحى العشرة آلاف جريح.

theab1الدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية والناطق باسم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية أكد أن الحضور الشبابي القوي والواسع يؤكد حالة التمرد على الواقع، هذا التمرد ما كان له أن يحصل لولا توافر مقومات الوعي له ولتجاوزه، فاستمرارها وتصاعدها يؤكد أن هنالك وعي يحركها.

ولفت ذياب إلى أنه من الخطأ الاعتقاد باقتصار الانتفاضة على عنصر الشباب ذكوراً وإناثا، بدون دعم شعبي ما يدل على ذلك هو تنامي المشاركة الشعبية في جنازات الشهداء.

وأشار الدكتور ذياب إلى أن ما يزيد من أهمية هذا الانتفاضة هو أنها تأتي في فترة زمنية غاية في الحراجة والدقة للحركة الشعبية العربية وما نجحت به القوى المعادية من زرع الفتنة والاحتراب من اجل الوصول إلى أهداف تتمثل بتقسيم وطننا وتوفير ديمومة الاحتلال.

واعتبر ذياب أن هذه الانتفاضة أعادت القضية الفلسطينية مرة أخرى للصدارة، ومن شأن استمرارها والنجاح في عودتها لمركزيتها على المستوى العربي لتحتل الموقع الأول على الأجندة لحركة التحرر العربي.

وأ:مل أن الأهم أنها ستساهم في تحرير العقل العربي مما لحق به من انحراف فكري حول صيغة الصراع ومكونات أعدئنا ليعيد تسليط الضوء على اليان الصهيوني كمشروع على النقيض تماماً مع مشروع الأمة وطموحها.

واختتم المهرجان مع الشاعر صلاح أبو لاوي الذي ألقى مجموعة من قصائده التي تمجد الانتفاضة وتحيي صمود الشعب العربي في فلسطين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق