أخبار فلسطين

أبو أحمد فؤاد يوجه كلمة في ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

وجه نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمة لأعضاء الجبهة في ذكرى الانطلاقة الـــ 48، وتالياً نصها:

الرفيقات… الرفاق الأعزاء

تحية جبهوية صادقة في ذكرى الانطلاقة

تطل علينا بعد عدة أيام الذكرى الثامنة والأربعون لإنطلاقة جبهتنا الظافرة… ثمانية وأربعون عاماً من المقاومة… النضال.. ثمانية وأربعون عاماً من الشهداء… الجرحى والأسرى.. ثمانية وأربعون عاماً من التضحيات الجسام والمعانيات الكبيرة والكثيرة.. بيوت تنسف وتدمر.. أسر تغترب وتهجر، لكنا رغم كل ما حدث، وما قد يقال، ورغم الصعوبات، صمدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومثلت حالة سياسية يسارية طليعية جذبت قطاعات هامة من الجمهور الفلسطيني، وحافظت على صدقية في السياسة، والمواقف، وهذا بشهادة النخب السياسية الفلسطينية والعربية، والتحالفات الدولية، بمعنى احترام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في نظر الأطراف المحلية، الإقليمية، والدولية لم تتراجع، رغم تراجع الحالة والشأن السياسي الفلسطيني في العقدين الأخيرين، بشكل لافت، لاسيما بعد انفجار الخلاف الحمساوي/ الفتحاوي والتصارع الحاد على اقتسام النفوذ السياسي والمالي إن داخل المؤسسات الفلسطينية أو خارجها.

رفيقاتنا… رفاقنا الأحباء

نحن نقترب من نهاية العقد الخامس من عمر الجبهة، بمعنى بعد عامين سنكون أمام اليوبيل الذهبي في عمر ثورتنا وجبهتنا، وما دمنا نقف في هذه الأيام أمام الانتفاضة الثالثة والتي يدفع فيها الشباب والشابات الفلسطينيين أرواحاً طاهرة لتصبح نجوماً محلقة في سماء وطننا فلسطين.. يقف أمامنا سؤالاً هاماً جداً، كيف نثمر من اليوم، وضعاً مناسباً يليق بالذكرى الخمسين للانطلاقة الرائدة.. نعم فحزب سياسي يغرس أقدامه عميقاً في ثرى فلسطين ولمدة خمسين عاماً، وجد ليبقى، يتقدم، وينتصر.. ويقود.

إن انطلاقة الانتفاضة الثالثة والتي بحاجة ماسة لدعم الفلسطينيين الجاد فصائل وقوى، وشخصيات، ومجتمع مدني، وكل فئات، وقطاعات الشعب الفلسطيني، فرصتكم أيها الرفاق.. والرفيقات.. فرصتكم بتزخيم نضالات الانتفاضة، لتصبح أكثر فعالية، وتأثيراً، وانتشاراً لتشمل وطننا فلسطين، من نهره إلى بحره، لتترك بصماتها التي لا تمحى على المحتلين الغزاة، الحياة نضال (وليست الحياة مفاوضات)..

اثنين وعشرون عاماً من مسار التفاوض، جلبت للفلسطينيين المزيد من الكوارث، والمآسي، استيطان زيادة، وتهجير زيادة، وأسرى أكثر، وشهداء أكثر، وانقساماً، وخلافات تعصف بوحدة، وإرادة الفلسطينيين لدرجة ما زلنا نختلف حول هل ما يجري في وطننا هذه الأيام الانتفاضة الثالثة، أم هبة ليس إلا، هذا نتاج طبيعي لتجدر الخلافات داخل الصف الفلسطيني.

إن واجب القوى الحريصة على تحقيق التحرر الوطني من ا لاحتلال الصهيوني، أن ترتقي بمفاعيل الانتفاضة عطاء، أداءً ومقاومة، ليصبح هدف التحرر الوطني شعار المرحلة السياسية الراهنة، ومن البديهي كلما تقدمت الانتفاضة، كلما تراجع نهج التفاوض والتساوم، إن وقفت خلفه قوى سياسية فلسطينية نافذة، الرد على نهج التفاوض بالانتفاضة، والمقاومة وليس بأي شيء آخر، رغم أهمية النضال السياسي داخل المؤسسات الفلسطينية لوقف التنسيق الأمني، وإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي، ورسم برنامج نضال، ومقاومة يدعم الانتفاضة بمشاركة كل القوى السياسية الفلسطينية.

إن مهمة تطوير، والارتقاء بالانتفاضة هي الحلقة التي ينبغي الإمساك بها لتنهار على حسابها باقي حلقات السلسلة في العملية السياسية الفلسطينية (وليتم توفير كافة متطلباتها).

إن مناسبة الانطلاقة، ورغم كل العراقيل، والصعوبات التي تحيق بنضالاتنا السياسية، الإعلامية، التنظيمية، والمقاومة، تتطلب من كل الجهات، والمؤسسات، والدوائر داخل الجبهة، تأمين الفعاليات، المناشطات، والمهرجانات، اللقاءات، بما يؤمن للجبهة حضوراً سياسياً، إعلامياً، لائقاً، يليق بنضالاتها، ومقاومتها، وتاريخها، ولتكون هذه المناسبة خشبة القفز التي يقف عليها الحزب، قيادة، كوادر، وأعضاء لانطلاقة جديدة في مفاعيل عمل الجبهة على كل المستويات والصعد.

قطاعات شعبنا الأكثر فقراً، ونخب شعبنا الأكثر تقدمية، تعول على الجبهة ودورها في زيادة طاقة الأمل في الاستقلال، والتحرر الوطني، فهل سنكون بمستوى الآمال المعلقة علينا رفيقاتنا ورفاقنا المناضلون… نعم إذا أردنا أن نكون سنكون، هذا هو منطق الالتزام بمستقبل أفضل لشعبنا وقضيتنا.

رفيقاتنا.. رفاقنا المناضلون

لنجعل من ذكرى الانطلاقة نقطة التمفصل الهامة ما بين اليوم والغد، نضالاً، مقاومة، سياسة، إعلام، وعلى كل المستويات، بمثل هكذا إرادة تصنع الأوطان، وتبنى الأحزاب والدول.. أهداف واضحة، آليات تنفيذ مناسبة، رقابة ومحاسبة المحصلة، تقدم، وتقدم، بإطراد هذا هو منطق الأشياء، ومنطق إرادة التغيير نحو الأفضل.

رفيقاتي.. رفاقي..

ثقتنا بكم كبيرة، وهذه محطة تحتاج إلى جهودكم وسواعدكم، وعقولكم المبدعة لتحقيق التقدم والارتقاء.

مرة أخرى، أحييكم جميعاً بالشد على أياديكم، مباركاً لكم ذكرى الانطلاقة الثامنة والأربعون.

المجد للشهداء.. كل الشهداء.. المجد لشهداء الانتفاضة الثالثة أبطال حرب السكاكين

الحرية للأسرى.. كل الأسرى.. وفي مقدمتهم أميننا العام أحمد سعدات

الشفاء للجرحى.. كل الجرحى

لنهتف جميعاً، أن غداً لناظره قريب

والنصر قادم لا محالة رغم قساوة الظروف وشدة الصعوبات

التحية لشعبنا العظيم في جميع أماكن تواجده

وإنها لثورة حتى التحرير والنصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق